Akhbar Alsabah اخبار الصباح

الشرع يكشف فحوى محادثة مع ترامب: لا تمتلك الجولان لتعطيه لإسرائيل

الرئيس السوري أحمد الشرع من نيويورك كشف الرئيس السوري أحمد الشرع من نيويورك عن تفاصيل حوار سابق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، مازحه فيه بشأن موقفه من الجولان السوري المحتل، قائلاً إنه اقترح على ترامب إعطاء الإسرائيليين ولاية نيوجيرسي الأميركية. وأشار الشرع خلال مشاركته في حوار مع المجلس الأطلسي، إلى أنه توجه إلى ترامب بالقول بشأن اعتراف الأخير بالسيادة الإسرائيلية على الجولان: "لماذا تعطيهم الجولان؟ فأنت لا تمتلكها حتى تعطيها لإسرائيل. فإن كنت حريصاً على إعطائهم أرضاً ما، نيوجيرسي أعتقد أنها ولاية ديمقراطية (...) جيد أن يعطيهم نيوجيرسي، أفضل من الجولان".

وتوجه إلى الحضور بالحديث عن أن ترامب على أقل تقدير يمتلك نيوجيرسي "أما الجولان فلا يمتلكها"، مشدداً على أن الجولان لأهله، وأنه لا يحق للرئيس السوري أو الرئيس الأميركي، أو أي أحد أن يتنازل عنه للآخرين. ويأتي حديث الشرع عن الجولان، في وقت صعّد الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاته داخل الأراضي السورية، عبر القصف والتوغل وعمليات الخطف، في وقت يؤكد قادة الاحتلال تمسّكهم بالبقاء في جنوب سورية.

وفي وقت سابق من شهر سبتمبر/ أيلول الحالي، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال جولة في قمة جبل الشيخ السوري المحتل برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس، ونائب رئيس أركان جيش الاحتلال تمير، أثناء إشارته للاتجاهات: "دمشق هنا، ولبنان هناك، وهضبة الجولان السورية هناك (علماً أن كل الجولان منطقة سورية)، ونحن نسيطر على كل المنطقة من قمة جبل الشيخ وحتى (نهر) اليرموك، ومن هنا حتى البحر المتوسط، سيطرة مطلقة لم يكن لها مثيل". وكان ترامب قد اعترف في عام 2019 أثناء ولايته الأولى بسيادة إسرائيل على الجولان، ثمّ عاد وجدّد اعترافه بها في عام 2025 الماضي.

الشرع: إسرائيل تتراجع كلما اقتربنا من اتفاق
إلى ذلك، قال الشرع خلال الجلسة الحوارية التي أدارها المسؤول الأميركي السابق بريت ماكغورك، ونظمها مشروع سورية التابع للمجلس الأطلسي في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المفاوضات مع إسرائيل تقترب في كل مرة من التوصل إلى اتفاق، قبل أن تتراجع تل أبيب عند مراحلها الأخيرة لأسباب مختلفة، مؤكداً تمسك دمشق بالمسار الدبلوماسي، ومشدداً على أن حماية أمن السوريين وحقوقهم تسبق أي حديث عن سلام دائم.

وأكد الشرع، وفق ما أوردته "الأناضول"، أن دمشق ماضية في المسار الدبلوماسي، لكنها ترى أن حماية أمن السوريين وحقوقهم، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام السابق، يمثلان أساساً لأي حديث عن سلام دائم. وأوضح أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على سورية منذ سقوط النظام السابق، وتحتل أراضي جديدة سيطرت عليها بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، فضلاً عن تنفيذ توغلات واعتقالات وضربات في مواقع مختلفة. وأضاف الشرع أن دمشق اختارت معالجة هذه الاعتداءات بالدبلوماسية والحوار والمفاوضات، والاستعانة بدول صديقة لإسرائيل، بينها الولايات المتحدة.

وقال: "عقدنا عدة جلسات تفاوض مع إسرائيل، وكلما اقتربنا من الاتفاق بنسبة 90%، تتراجع تل أبيب عند تلك النقطة لأسباب مختلفة تطرحها". وأكد استمرار بلاده في هذا المسار، مضيفاً: "لا نقول إن سلاماً دائماً سيتحقق الآن بين سورية وإسرائيل، لكن علينا حماية أمن السوريين وحقوقهم، فقبل ذلك لا يمكننا الحديث عن السلام". وتابع: "لا يمكننا الحديث عن السلام إذا كانت حقوق السوريين تُسلب"، مشيراً إلى مشاركة الولايات المتحدة في الحوار والمفاوضات، لكنه لفت إلى أن "الأمور ليست سهلة".

وبشأن إمكان إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل تسوية قضية الجولان، قال الشرع: "نحن نجري بالفعل محادثات مباشرة مع إسرائيل، وقد بدأت هذه المحادثات قبل نحو عام". وأوضح أن الأولوية تتعلق بالأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط النظام السابق، وانسحابها إلى المواقع التي كانت تشغلها عام 1974، ثم بحث الترتيبات الأمنية.

وأضاف: "إذا نجحت تلك الترتيبات، يمكننا الانتقال إلى مناقشة سلام دائم"، مشدداً على أن الجولان أرض سورية باعتراف الأمم المتحدة، وأن تبعيته ليست موضع نقاش. وفي ما يتعلق بالمخاوف الأمنية الإسرائيلية، قال إن دمشق تناقشها باستمرار، وطرح احتمال تشكيل لجنة دولية لبحثها والتمييز بين المخاوف الحقيقية والتصورات. واعتبر أن المرحلة الحالية تمثل فرصة تاريخية يمكن أن يستفيد منها جميع الأطراف.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الأربعاء 23 سبتمبر 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com