
كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أنّ 94% من المواطنين في قطاع غزة بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، إثر تدهور أوضاع المعيشة وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأضافت الوكالة في تقرير أصدرته أمس الخميس: "بحسب تصنيف مجموعة المأوى، واستناداً إلى مسوح أُجريت بين 14 و28 يونيو/ حزيران الماضي، يُقدّر أنّ 1.98 مليون شخص، أي ما يمثل 94% من سكان قطاع غزة، بحاجة إلى المأوى والمساعدات غير الغذائية". وأوضحت أنّ التقييم أظهر كذلك أنّ "58% من سكان القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية"، مشيرةً إلى وجود "قصور حادّ في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية".
ولفتت وكالة أونروا إلى أنّ تقييم حاجات الشتاء شمل 113 موقعاً للنازحين، وكشف وجود 18 مركزَ إيواءٍ طارئٍ غير آمن، من بينها أربعة مراكز معرّضة لخطر انهيار مرتفع جدّاً، وستّة مراكز معرّضة لخطر مرتفع، وثمانية لخطر متوسط. وأضافت أنّ 84% من سكان القطاع يعانون انقطاعات متكرّرة وغير منتظمة في الحصول على مياه آمنة ونظيفة، فيما أبلغت 89% من الأسر عن عدم كفاية حصولها على مستلزمات النظافة الأساسية.
وحذّرت الوكالة الأممية من أنّ استمرار هذه الأوضاع من شأنه تعريض الناس "لمخاطر جسيمة على صحتهم وسلامتهم وكرامتهم". ويأتي هذا التقييم وسط تحذير أطلقه الدفاع المدني الفلسطيني، الخميس، من منخفض جوي اليوم الجمعة، مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، تهدّد النازحين في الخيام ومراكز الإيواء، والعائلات المقيمة داخل منازل آيلة للسقوط.
ووفق بيانات أعلنها المكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس/ آب الماضي، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح، بينهم نحو 867 ألفاً في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء. وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بأنّ نحو 950 ألف نازح يعيشون في مواقع معرضة لمخاطر متوسطة إلى مرتفعة من الفيضانات.
وأوضح أنّ أكثر من 400 ألف من هؤلاء يواجهون مخاطر مرتفعة، فيما يقيم نحو 44 ألف فلسطيني في أكثر من 2300 مبنى غير آمن إنشائياً. وأشار المكتب الأممي إلى أنّ 294 ألفاً و250 أسرة تحتاج إلى مساعدات إيواء استعداداً لموسم الأمطار.
ويواجه النازحون مخاطر تسرب مياه الأمطار إلى خيامهم أو اقتلاعها بفعل الرياح، فيما تهدّد السيول المناطق المنخفضة، وسط دمار شبكات تصريف المياه ونقص المعدات اللازمة للتعامل مع الطوارئ. وتتفاقم الأزمة من جرّاء الدمار الواسع الذي خلّفته حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
كما تستمر القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات الإيواء والمعدات اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025.