Akhbar Alsabah اخبار الصباح

ذخائر إماراتية لمليشيات متعاونة مع الاحتلال في غزة

الإمارات تدعم الاحتلال في قطاع غزة لم تعد تحركات المليشيات المسلحة التابعة للاحتلال في المناطق الشرقية من قطاع غزة تقتصر على عمليات التوغل والاعتقال، بل باتت تثير تساؤلات بشأن مصادر تسليحها والجهات التي تقف وراء إمدادها بالذخائر. ففي شهادة ميدانية، كُشف عن العثور على طلقات فارغة تحمل رمز شركة إماراتية كانت تلك مليشيات قد استخدمتها في إطلاق النار قبل أيام خلال نشاط لها شرق غزة.

وتشير شهادة حصلت عليها "عربي21" إلى أن ذخائر إماراتية مخصصة لبنادق كلاشينكوف التي تستخدمها المليشيات المتعاونة مع الاحتلال على نطاق واسع، وجدت في منطقة للنازحين شرق غزة، في أعقاب نشاط ميداني.

وتتزامن هذه المعطيات مع رواية عن عملية نفذتها مليشيات يقودها رامي حلس في المنطقة، شملت اعتقال نحو 20 نازحا واستخدامهم دروعا بشرية خلال الانسحاب باتجاه الخط الأصفر يوم الخميس الماضي.

في هذا السياق، قال المصور الصحفي رمضان أبو سكران في حديث خاص لـ"عربي21" إن رمز شركة "لهب" كان مطبوعا على الطلقات الفارغة التي عُثر عليها في موقع الحدث، مشيرا إلى أن العلامة تشير بوضوح إلى شركة "لهب" الإماراتية، والتي تتبع إلى مجموعة "إيدج" (EDGE Group)، المنتجة للأسلحة.

وأوضح أن الطلقات، بحسب معرفته، تعود إلى ذخائر بنادق كلاشينكوف، وهو السلاح المنتشر في أيدي المليشيات التابعة للاحتلال في قطاع غزة.

وأضاف أن بيانات إنتاج الطلقات تشير إلى أنها حديثة، وصنعت تحديدا في شباط/ فبراير 2026، موضحا أنه تعرف عليها من خلال تداول هذا النوع من الذخائر في غزة، فضلا عن أن "الكلاشينكوف" يُعد السلاح الأساسي المنتشر في القطاع.

وتحققت "عربي21" بالفعل من أن الشركة المذكورة تقوم بتصنيع ذخائر خفيفة عديدة من بينها ذخيرة من طراز 7.62×39 وهي مخصصة لبنادق كلاشينكوف.

موقع العثور على الذخائر الفارغة

وبحسب الشهادة، عُثر على الطلقات الفارغة في نهاية شارع عمر المختار من الجهة الشرقية، بالقرب من أحد الفروع الرئيسية لبنك فلسطين، وتحديدا قرب عمارة أشواق، عند ما يُعرف ببداية دحلة الشجاعية.

وأشار الصحفي إلى أن مجموعة من الأطفال من عائلة جندية عثرت على الطلقات أثناء لهوهم في المكان، فيما وثق مصور كان في المنطقة الذخائر الفارغة، والتي يظهر عليها بوضوح أنها مصنعة بدولة الإمارات عبر شركة لهب.

وأوضح الصحفي أن الحادثة وقعت يوم الخميس الماضي، بالتزامن مع عملية نفذتها المليشيات التابعة للاحتلال، بقيادة رامي حلس، وأسفرت عن اعتقال نحو 20 شخصا من النازحين في المنطقة.

وأضاف أن المليشيات كانت تنشط داخل المنطقة، وعند انسحابها أطلقت النار في المكان، واتخذت من المعتقلين العشرين دروعا بشرية، إلى أن وصلت بهم إلى الخط الأصفر، الواقع في منتصف سوق البسطات بحي الشجاعية، والذي لا تفصله عن موقع الحدث سوى بضعة عشرات من الأمتار. وذكر أن المعتقلين ينتمون إلى عائلات العكلوك وجندية والسرسك.

وشدد الصحفي على أن هذه المليشيات تواصل التوغل داخل المناطق القريبة من الخط الأصفر، وتطلق النار بصورة متكررة في محاولة لإرهاب النازحين الموجودين هناك.

وأوضح أن هذه التحركات تتم تحت غطاء جوي من قوات الاحتلال، التي تؤمّن دخول المليشيات وخروجها، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو من خلال تنفيذ قصف مدفعي باتجاه المناطق المحيطة بمواقع تحركها.

ولفت إلى أن النازحين باتوا يتعرفون على عمليات توغل المليشيات من خلال نمط إطلاق القذائف المدفعية الإسرائيلية، مؤكدا أن قوات الاحتلال تطلق عددا من القذائف المدفعية من مواقع تمركزها في منطقة المدارس، أو ما يُعرف بحوش أبو حسين، وشارع الغرابلي داخل الخط الأصفر، وذلك بالتزامن مع تلك تحركات المليشيات أو تحريك الخط الأصفر.

وأضاف: "أصبحنا نميز، عبر نمط إطلاق القذائف، طبيعة العملية التي يقوم بها الاحتلال؛ فمن خلال هذا النمط المتزامن في الإطلاق، نعرف أن هناك توغلا للمليشيات المتعاونة مع الاحتلال، وعمليات دهم أو اعتقال أو تقدم للآليات وغيرها من النشاطات العسكرية في المنطقة".

تقدم الخط الأصفر وتقلص مساحة وجود النازحين

وفيما يتعلق بامتداد الخط الأصفر، قال الصحفي إنه وصل حاليا إلى عمارة الغرابلي، وتحديدا إلى ما يُعرف ببوابة صيدلية الشجاعية، متجاوزا بذلك جزءا كبيرا من سوق البسطات المحاذي لشارع صلاح الدين، حتى بات يبعد عنه نحو 10 أمتار فقط.

أما بشأن أعداد النازحين، فأوضح أن أكثر من 200 عائلة كانت تقيم في المنطقة المحيطة بمفترق الشجاعية ومربع شركة مرسيدس ومنطقة الطوابين، ومؤكدا أن تقدم الخط الأصفر دفع هذه العائلات إلى النزوح غربا، ولم يبقَ سوى عدد قليل منها في الشوارع والأزقة المحيطة، ولا سيما شارع الألوان ومنطقة كنيسة دير اللاتين ومدرسة ابن الهيثم.

نشاط إماراتي في مناطق سيطرة المليشيات

في منتصف العام الماضي، كشفت صورة نشرها نائب قائد مجموعة أبو شباب في غزة، التي تتعاون مع الاحتلال في القطاع، سيارة بلوحة أرقام إماراتية، إلى جانبه، ما أثار تساؤلات حول دور الإمارات في دعم المجموعة.

وبحسب صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، فقد نشر غسان الدهيني، اليد اليمني لياسر أبو شباب، الذي يعمل مع قوات الاحتلال في قطاع غزة، صورة لنفسه وهو يطلق النار بجانب سيارة بلوحة إماراتية تحمل تسجيلا في الشارقة.

كما كشفت شبكة سكاي نيوز في تحقق سابق لها عن عن ظهور شعار "جهاز مكافحة الإرهاب" (CTS) الخاص بمجموعات من المليشيات العاملة في رفح، بصورة تكاد تتطابق مع شعار مجموعة يمنية مدعومة إماراتيا تحمل الاسم نفسه.

ورغم ذلك أكدت الإمارات غير مرة أن دورها في قطاع غزة إغاثي بتقديم المساعدات للنازحين، عبر مبادرات تسميها "الفارس الشهم".
سياسة | المصدر: عربي 21 | تاريخ النشر : الأحد 08 نوفمبر 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com