
شنت روسيا هجوما بالصواريخ الباليستية على العاصمة الأوكرانية، مما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 6 آخرين، حسبما قال عمدة المدينة فيتالي كليتشكو في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس.
وقد سمع دوي عدة انفجارات قوية في أنحاء المدينة بعد انطلاق صفارات الإنذار إثر رصد الغارات الجوية. وأحصت قنوات على تطبيق تليغرام مرتبطة بالجيش الأوركاني نحو 14 صاروخا خلال الموجات الثلاثة الأولى من الهجوم الروسي.
وقال كليتشكو إن فرق الطوارئ أرسلت إلى عدة مناطق في العاصمة، كما أفادت هيئة الطوارئ الأوكرانية بأن هجمات روسية على كييف تسببت في مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين.
ووفق عمدة كييف، فقد تضررت واجهة مستشفى للولادة في إحدى المناطق بكييف جراء سقوط شظايا صاروخية خلال الهجوم الروسي، من دون تسجيل إصابات داخل المبنى جراء ذلك.
وأفاد العمدة بمقتل شخص في موقف السيارات التابع للمستشفى، مضيفا أن منزلا تضرر في منطقة أخرى، وقد يكون هناك أشخاص عالقون تحت الأنقاض. كما أفادت وسائل إعلام محلية باندلاع عدة حرائق في أنحاء متفرقة بالمدينة.
صواريخ باليستية
قالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت، أمس، على البلاد عدة صواريخ بعضها باليستي و282 مسيّرة معادية، مشيرة إلى أن الدفاعات الأوكرانية تمكنت من إسقاط 8 صواريخ منها 3 باليستية.
بدورها، قالت هيئة الأركان الأوكرانية إن روسيا شنت أمس 83 ضربة جوية على القوات الأوكرانية أسقطت خلالها 287 قنبلة جوية موجهة.
ومن جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت مؤسسات المجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومراكز الاتصالات والخدمات اللوجستية في كييف ومقاطعة أوديسا.
وأوضحت أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 40 مسيرة أوكرانية في أجواء عدة مناطق روسية خلال الليلة الماضية.
مسار واشنطن
واستنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم الروسي، وقال في في تدوينة على منصة إكس "ومضات الانفجارات أضاءت السماء بينما كان السكان نائمين". وكتب زيلينسكي عقب اجتماع عقده مع أعضاء بالكونغرس الأمريكي "مرة أخرى، كانت الأهداف الرئيسية لهجومهم هي كييف والبنية التحتية المدنية، والمباني السكنية، ومستشفى للولادة، والبنية التحتية للطاقة، والمنشآت اللوجستية".
وجدد زيلينسكي دعوته إلى فرض عقوبات صارمة على روسيا وعلى من يدعمونها، مشيرا إلى أن أوكرانيا تحتاج أيضا إلى مزيد من الصواريخ الاعتراضية الباليستية للدفاع عن نفسها في مواجهة هذه الهجمات.
ونقل موقع أكسيوس عن زيلينسكي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تدفع باتجاه 3 خطوات فورية لخفض التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسي مع روسيا.
وأوضح أن خطة واشنطن تتضمن هدنة بشأن منشآت الطاقة وإعادة فتح ممر الحبوب وعقد اجتماع أمريكي روسي أوكراني، مؤكدا أن بلاده أبدت استعدادها للموافقة على وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات مكثفة خلال الأيام الماضية، في تصعيد ملحوظ في الضربات البعيدة المدى على جانبي خط المواجهة. وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أمس، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن بلاده "لن تعلّق" حربها المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات في أوكرانيا.