
توقفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية عند قرار السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إقصاء 14 حزبًا سياسيًا من الانتخابات التشريعية التي ستُجرى يوم الخميس 2 يوليو/تموز في الجزائر.
فقد أعلن رئيس الهيئة المكلفة بمراقبة العملية الانتخابية في الجزائر، دون ذكر الأسماء، أن 14 حزبًا سياسيًا لن يتمكنوا من الترشح بسبب عدم احترامهم للقواعد الإدارية، قبل أكثر من شهرين بقليل من الانتخابات التشريعية.
واعتبرت الهيئة أن الأحزاب المعنية لم تلتزم بالواجبات القانونية المتعلقة بتجديد هياكلها القيادية ضمن الآجال المحددة. فهي، بحسب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، لا تستوفي، إلى حد الآن، شروط المطابقة المطلوبة، خاصة فيما يتعلق بالاعتماد، والتسيير الداخلي، واحترام الالتزامات الإدارية. ومع ذلك، لم يكشف عن أسماء هذه الأحزاب.
وردًا على بعض الأحزاب التي طالبت بمهلة إضافية للامتثال لهذه المتطلبات، استبعدت الهيئة أي إمكانية لتمديد الآجال. وأكد أن موعد 2 يوليو ثابت، وكذلك مدة الخمسة وأربعين يومًا المخصصة لجمع التوقيعات وإعداد ملفات الترشح.
وأشارت “جون أفريك” إلى أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تعد منذ عام 2019 الجهة الوحيدة المفترض أنها مستقلة لتنظيم ومراقبة العمليات الانتخابية في الجزائر، بعدما كانت هذه المهمة من اختصاص وزارة الداخلية.
وكان الهدف من نقل هذه الصلاحيات آنذاك وضع حد لعمليات التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات، التي شهدتها البلاد منذ بداية التعددية السياسية عام 1989.
غير أن التعديلات الأخيرة على الدستور جرّدت هذه الهيئة من بعض صلاحياتها، خاصة الجانب اللوجستي للعملية الانتخابية، والذي أُعيد إسناده إلى وزارة الداخلية.
تهدف الانتخابات التشريعية المقبلة إلى تجديد 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، الذي تهيمن عليه حاليًا أحزاب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وحركة مجتمع السلم، حيث تمتلك هذه الأحزاب الثلاثة مجتمعة أغلبية نسبية داخل البرلمان (98 مقعدًا لجبهة التحرير، و58 للتجمع الوطني الديمقراطي، و65 لحركة مجتمع السلم).
وبحسب إحصائيات الهيئة، يُدعى نحو 24.5 مليون ناخب للتوجه إلى صناديق الاقتراع في هذا الاستحقاق، الذي لا يثير حتى الآن اهتمامًا كبيرًا لدى الجزائريين، إذ يعتبره الكثيرون مجرد هيئة شكلية أو امتدادًا للسلطة.
كما تخشى السلطات من نسبة امتناع مرتفعة، خاصة أن الانتخابات ستُجرى خلال العطلة المدرسية، وفي فترة تعرف عادة بدرجات حرارة مرتفعة قد تصل إلى حد موجات الحر.