
قُتل شخص وأصيب خمسة آخرون، اليوم الأحد، في عملية إطلاق نار استهدفت عدة مواقع في منطقة كوخاف يائير وتسور يتسحاق داخل إسرائيل، في منطقة قريبة من جدار الفصل العنصري جنوبي قلقيلية، وفق ما أفاد به الإسعاف الإسرائيلي.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إطلاق النار نفذ في عدة مواقع مختلفة في كوخاف يائير ومحيطها، فيما أعلنت شرطة الاحتلال أن الحادث "عملية قومية" وليس حادث إطلاق نار جنائياً. وفي الوقت نفسه، أفادت القناة 15 الإسرائيلية بوجود اشتباه في عملية تسلل إلى مستوطنة تسور يتسحاق شرق قلقيلية بالتزامن مع إطلاق النار.
ونقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان 11) عن شرطة الاحتلال قولها إن أحد مطلقي النار فلسطيني من مدينة الطيبة في الداخل المحتل ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وقد أطلقت قوات الشرطة النار عليه وأردته قتيلاً، فيما اعتقل مطلق النار الثاني، من دون أن تشير الهيئة إلى هويته.
وفي التفاصيل، بدأت العملية في محطة الوقود في مستوطنة كوخاف، حيث أصيب إسرائيليان بجراح خطيرة ومتوسطة، ثم أصيب آخر على مدخل مستوطنة تسور يتسحاق القريبة، ووصفت حالته بالمتوسطة، وبعد ذلك عُثر في شارع قريب على مصابين اثنين أحدهما في حالة حرجة قبل أن تُعلن وفاته لاحقاً. وقد نُقل جميع الجرحى إلى مستشفيي "بيلينسون" في بيتاح تكفا، و"مئير" في كفار سابا لتلقي العلاج.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية أريه دورون إن "الشبهات تتعزز بأن الحديث يدور عن عملية على خلفية قومية"، مشيراً إلى وجود عدد من المصابين الذين نقلوا لتلقي العلاج، وإلى اعتقال أحد المشتبه فيهم بإطلاق النار. وأكد أن العملية مركبة، وشارك فيها أكثر من شخص.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، وصلت إلى منطقتي سلعيت وتسور يتسحاق عقب تلقي بلاغات عن عدة حوادث إطلاق نار، مشيراً إلى "تحييد" أحد المنفذين في الموقع. وأضاف أن القوات بدأت عمليات تمشيط واسعة بحثاً عن منفذين آخرين، بالتوازي مع تقديم العلاج للمصابين وإرسال تعزيزات إضافية إلى المنطقة.
وفي الأثناء، عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جلسة لتقدير الموقف، تلقّى خلالها إحاطات أمنية حول العملية، بحسب ما أفاد به مكتبه في بيان. ومن المتوقع أن يصل المفتش العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي إلى المواقع التي شهدت إطلاق النار.
وتأتي العملية في ظل تصاعد التوتر الأمني في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل، حيث تشهد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة استنفار متواصلة خشية تنفيذ عمليات متزامنة أو متعددة الساحات. كذلك تزايدت في الأشهر الأخيرة التحذيرات الإسرائيلية من انتقال الهجمات من الضفة الغربية إلى مناطق داخل الخط الأخضر، الأمر الذي يفسر الانتشار الأمني المكثف وعمليات التمشيط الواسعة التي أعقبت الهجوم، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تكون العملية جزءاً من هجوم أكبر أو منسق.