Akhbar Alsabah اخبار الصباح

شبح رفع سعر تذكرة المترو يسيطر على قائد الانقلاب

سعر تذكرة المترو من وقت لآخر تتحدث الحكومة عن ضرورة رفع تذكرة المترو في محاولة منها لتهيئة الرأي العامح فبعد تصريحات قائد الانقلاب "عبدالفتاح السيسي" بأن تكلفتها أكثر من 10 جنيهات؛ ازداد الحديث حول وجوب الإسراع في اقرار زيادة ثمن التذكرة؛ جاء ذلك متزامنًا مع اقتراض العسكر لـ12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وتخدم هيئة المترو بجميع خطوطها نحو 5 ملايين مواطن يوميًّا حسبما صرح وزير النقل الأسبق إبراهيم الدميرى، حيث أشار إلى أن عدد مستخدمي مترو الأنفاق يصل إلى 5 ملايين مواطن يوميًّا. فيما ذكر بلغ الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد المستخدمين 818.4 مليون راكب سنويًّا.

أقوال متضاربة حول التكلفة الحقيقية للتذكرة

وقال قائد الانقلاب العسكري "عبد الفتاح السيسي"، خلال افتتاح مجمع إيثدكو للبرتوكيماويات بالإسكندرية: إن الدولة تسعى لكي تغطي المشروعات التي تطلقها تكلفة إنتاجها، منوهًا بأن آخر محاولة لرفع تذكرة المترو كانت منذ 12 عامًا، في حين أن التكلفة الفعلية لتذكرة المترو الآن أكثر من 10 جنيهات، قائلًا: “ولا جنيه ولا اتنين ولا تلاتة ولا عشرة، أكتر من كده بكتير".

في المقابل؛ قال اللواء إسماعيل النجدي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق السابق: إن تكلفة تشغيل المترو 8 جنيهات، وهناك اشتراكات تصل لـ 40 قرشًا، مضيفًا "نحتاج 750 مليون جنيه، والتذاكر تأتي بـ 500 مليون".

بينما وزير النقل السابق المهندس هاني ضاحي، فقال: إن تكلفة تذكرة مترو الأنفاق تصل إلى 25 جنيهًا! مؤكدًا أن هذا هو سعر التكلفة الذي تتحمله الدولة عن كل تذكرة!

حلول بديلة

أصبح قرار رفع الأسعار هو الفكرة الأولى التي تخطر ببال أي مسؤول في الدولة المصرية، بداية من رئيس الجمهورية، الذي مهد لرفع الأسعار، مرورًا برئيس الحكومة والوزراء، وانتهاء بأصغر مسؤول..

بات شبح زيادة الأسعار - الذي حطم فيه السيسي الرقم القياسي- الشغل الشاغل له حيث إنها الفكرة الأولى التي خطرت بباله بدلًا من السعي لطرح حلول جدية بدون زيادة الحِمل على المواطن البسيط.

وتقدم أحمد حسني الطماوي، الطالب بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، بفكرة عمل أكشاك داخل المحطات، بجانب تنشيط إعلانات المترو بطريقة أفضل وبشكل احترافي، وتأجير محطة الإذاعة الداخلية للمترو لإحدى المحطات الإذاعية أو القنوات الفضائية الكبرى، ووضع إعلان على تذكرة المترو بطريقة ما. وهذا المقترح عرضه الطماوي على الحكومة ووزير النقل، ولكن لم ينفذ حتى الآن.

إضافةً إلى إعطاء مساحات إعلانية لإحدى شركات الاتصالات الكبرى أو إحدى شركات المياه الغازية، مقابل تطوير وصيانة خطوط المترو، بجانب زيادة غرامات ركوب عربات المترو بدون تذكرة.

يجب على الدولة دعم التذكرة

من جانبه؛ قال الدكتور أحمد فرج، أستاذ الطرق بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، إن تكلفة تذكرة المترو غالبًا ما تكون أعلى من قميتها المطروحة للجمهور، ولكن تتدخل الدولة بدعمها، وذلك كان وما زال يحدث في مصر، ولكن تصريحات السيسي ومن قبله عدد من المسؤولين تؤكد أن هناك خطة لرفع قيمة التذكرة؛ لوجود عجز في الهيئة، مؤكدًا أن رفع قيمة التذكرة بنسبة 200% أو 300% مرفوض.

كما طالب "فرج" بضرورة إيجاد حلول أخرى، وهي كثيرة، لسد هذا العجز دون المساس بالمواطن.

وأضاف "فرج": من هذه الطرق ما حدث في أمريكا الجنوبية، حيث استغلت الأراضي المحيطة بالمحطة كمحال تجارية وفنادق, واستطاعت بهذا توفير نصف تكلفة إنشاء المحطة، لافتًا إلى أن إعادة هيكلة منظومة هيئة الأنفاق وإصلاح ماكينات الدخول واستغلال المساحات الإعلانية بشكل جيد داخل محطات المترو ستكون حلًّا بعيدًا عن رفع قيمة التذكرة.

برلمان الدم في حالة تخبط
من جهته؛ أعلن اللواء سعيد طعيمة رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس نواب الدم؛ تأيده لرفع تذكرة المترو بحيث لا يتعدى سعرها 5 جنيهات.

في المقابل؛ عارض عماد محروس وكيل لجنة النقل بمجلس نواب الدم؛ ما قاله رئيس اللجنة وأكد أن المجتمع غير قادر على تحمل أى أعباء أخرى يكفيهم الضرائب وارتفاع أسعار الكهرباء والقيمة المضافة.

جدير بالذكر، أن خسائر هيئة مترو الأنفاق ارتفعت من 22.9 مليون جنيه في موازنة عام 2005/2006 إلي 3.8 مليار جنيه في موازنة 2013/2014.
إقتصاد | المصدر: جريدة الشعب | تاريخ النشر : الخميس 18 اغسطس 2016
أحدث الأخبار (إقتصاد)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com