
أعلنت الحكومة المصرية، صباح اليوم الخميس، أن الحريق الذي اندلع في سفينتي شحن وإعادة تسييل الغاز الطبيعي بميناء دمياط أمس الأربعاء نتج من هجوم بطائرة مسيّرة، وذلك بعد نحو 18 ساعة من اكتفاء البيانات الرسمية بالحديث عن "حريق" دون تحديد أسبابه. وقال مجلس الوزراء المصري، في بيان، إن التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المعنية بعد السيطرة على الحريق أظهرت أن الواقعة "ناتجة من طائرة مسيّرة"، مضيفاً أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن، بينما تتواصل التحقيقات لاستكمال الوقوف على ملابساته واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي.
ويمثل البيان أول تأكيد رسمي للرواية التي كانت قد أوردتها أمس شركة الأمن البحري البريطانية "أمبري"، التي ذكرت أن سفينة تخزين عائمة مملوكة لشركة أميركية في ميناء دمياط تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة واحدة على الأقل، قبل إجلاء الطاقم والسيطرة على الحريق.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت، في بيان صدر عقب الحادث مباشرة، اندلاع حريق في سفينة التغييز وسفينة التخزين الموجودتين في ميناء دمياط، مؤكدة أن فرق الطوارئ والإطفاء تعاملت مع الموقف فوراً وفق خطط الاستجابة السريعة، وأن الحادث لم يُوقع أي إصابات أو خسائر بشرية، دون أن تشير في ذلك الوقت إلى وجود استهداف خارجي أو استخدام طائرة مسيّرة.
ويُعَدّ ميناء دمياط أحد أهم مراكز الطاقة في شرق البحر المتوسط، إذ يضم محطة إسالة الغاز الطبيعي التي تعتمد عليها مصر في تصدير جزء من إنتاجها المحلي، إلى جانب إعادة تصدير كميات من الغاز الإسرائيلي بعد إسالتها، وهو ما يجعل أي اضطراب في الميناء محل متابعة مباشرة من أسواق الطاقة العالمية وشركات الملاحة الدولية. وجاء الاعتراف الرسمي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة وخطوط الإمداد، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية ليشمل البنية التحتية للطاقة في شرق المتوسط.