
أعلن نائب قائد الجيش الإيراني للشؤون التنفيذية، العميد علي رضا شيخ، اليوم الخميس، أن إنتاج بلاده من الطائرات المسيّرة شهد قفزة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، إذ تضاعف عشرة أضعاف مقارنة بالسنوات السابقة، مشيراً إلى أن طهران استطاعت التأثير في المعادلات العالمية في الجوانب الاستراتيجية والعسكرية خلال الحرب الحالية.
وقال الشيخ إن قاعدة القوة تقتضي أن تتجه الدول إلى التفاوض عندما تصل إلى توازن في القدرات، مؤكدًا أنه "إذا كان طرف ما أقوى، فإنه لا يقبل التفاوض لأنه يسعى إلى فرض إرادته والاستفادة من تفوقه". وأضاف أن لحظة جلوس الطرف الأميركي إلى طاولة التفاوض مع إيران "تعني أن موازين القوة أصبحت متكافئة"، وقال: "تمكّننا من جرّ العدو إلى التفاوض والجلوس لمناقشة مطالبنا يعني بحد ذاته انتصارًا".
وأشار القيادي الإيراني إلى أن إنتاج إيران من الطائرات المسيّرة، خلال الفترة الممتدة بين الحرب التي وقعت في يونيو/ حزيران والحرب الحالية، تضاعف عشر مرات مقارنة بجميع السنوات السابقة. ونقلت وكالة "إيسنا" الإيرانية الطلابية عنه قوله، بمناسبة اليوم الوطني للجيش السبت المقبل، إن "سرعة الرد على التهديد والصمود أمامه وإفشال العدو في تحقيق أهدافه كانت من أهم نتائج تلك الخبرات".
وأكد القيادي الكبير في الجيش الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية "حققت إنجازات استراتيجية" ونجحت في تغيير معادلات القوة، مضيفًا أن إيران تمتلك ما تقدمه في مختلف المجالات العسكرية، وأنها استطاعت التأثير في المعادلات العالمية في الجوانب الاستراتيجية. وتابع أن استخدام الإبداع والدروس المستفادة من الحرب التقنية التي شنت ضد إيران، إلى جانب تسخير القدرات الذاتية، يظهر اليوم في حضور الشعب خلف القوات المسلحة، بما شكل مفهوم "الدفاع الشعبي".
من جهة أخرى، شدد المتحدث باسم الجيش، العميد محمد أكرمي نيا، على أنه وفقًا لتوجيهات القائد العام للجيش، أمير حاتمي، سيتم التعامل بجدية كاملة مع أي اعتداء بري على البلاد، وأنه "يجب عدم السماح ببقاء أي معتد على قيد الحياة" في حال شن هجوم بري.
وقال في تصريح للتلفزيون الإيراني إن الجيش يواجه هذا العام ظروفًا خاصة تحول دون تنظيم استعراض عسكري في يومه الوطني، حيث إن وحداته "في حالة جاهزية كاملة"، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار لا يختلف كثيرًا عن الوضع القتالي، ولذلك لن تقام مراسم العرض العسكري كما في السنوات السابقة، وسيستعاض عنها ببرامج ثقافية داخل المدن والمعسكرات.