
تواصل إيران وحزب الله اللبناني استهداف مناطق عدة في إسرائيل باستخدام أنواع مختلفة من الصواريخ والمسيّرات، مما اضطر ملايين الإسرائيليين إلى البقاء في الملاجئ والغرف المحصنة فترات طويلة.
وتتوزع الضربات الصاروخية القادمة من إيران وحزب الله على مناطق مختلفة من إسرائيل تمتد من إيلات جنوبا إلى الجليل وحيفا شمالا.
ونفذ الطرفان اليوم ضربات صاروخية جديدة متزامنة، ودوّت صفارات الإنذار في الجليل وخليج حيفا وعكا للتحذير من صواريخ حزب الله، كما استهدف القصف الإيراني شرق النقب ومنطقة البحر الميت ومستوطنات جنوبي الضفة الغربية.
وقال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري إن اللافت في استهدافات اليوم أن الخريطة التي نشرتها الجبهة الداخلية الإسرائيلية شملت مفاعل ديمونا في النقب، أو ما سمته قرية الأبحاث النووية.
وأضاف أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى زيادة عمليات الإطلاق المتزامنة للصواريخ من قبل إيران وحزب الله، ووجود تنسيق عال بهذا الشأن، مشيرا إلى أن الإحصاءات تبين أن إيران نفذت خلال الـ24 ساعة الماضية 16 عملية إطلاق باتجاه إسرائيل في حين نفذ حزب الله 20 عملية خلال الفترة نفسها.
وأشار العمري إلى أن ضربات إيران وحزب الله تتركز في المناطق التالية:
خليج حيفا:
يعرف خليج حيفا بـ"الكريّوت" لدى الإسرائيليين، وفيه الكثير من المصانع التي تنتج مواد عالية الدقة، ويضم ميناءً عسكريا وآخر مدنيا، كما تقع حول حيفا قواعد عسكرية.
وقبل أيام، أعلن حزب الله أنه قصف موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي جنوب مدينة حيفا.
وكذلك، استهدف الحزب بالصواريخ شركة يوديفات للصناعات العسكرية جنوب شرق عكا.
منطقة الجليل:
استهدفت صواريخ حزب الله على مدى الأيام الماضية مستوطنات ومواقع عسكرية عدة في منطقة الجليل.
وأعلن حزب الله أنه استهدف قاعدة شمشون غرب بحيرة طبريا بسرب من الطائرات المسيّرة، مؤكدا في بيانه أن تلك القاعدة تعد "مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية".
منطقة تل أبيب الكبرى:
تضم المطار الرئيسي (بن غوريون) والمؤسسات السيادية، وكانت قد تعرضت هي الأخرى لسلسلة من عمليات القصف بعضها وقع في الساعات الـ24 الماضية.
وفي وسط إسرائيل أيضا، استهدف إحدى أقوى الضربات الإيرانية مستوطنة بيت شيمش مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات.
وقبل أيام، أطلق حزب الله صاروخا بعيد المدى وُصف بأنه من نوعية جديدة، وسقط في وسط محطة للأقمار الصناعية في منطقة بيت شيمش وتسبب في إصابات وأضرار هائلة، كما أكد مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري.
منطقة النقب:
قال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين إن قصفا واسعا استهدف منطقة النقب التي يقع ضمنها مفاعل ديمونا النووي.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، توعد مسؤول عسكري إيراني باستهداف الموقع النووي إذا سعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى "قلب النظام عبر الفوضى المسلحة"، بحسب ما نقله موقع "إيران نوانس".
وفي المنطقة نفسها، أفادت تقارير إعلامية بأن الصواريخ الإيرانية استهدفت قاعدة "نيفاتيم" الجوية الإسرائيلية.
وقبل أيام، أظهرت مقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر في مدينة بئر السبع بالنقب، وقال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في كيفية فشل الدفاعات الجوية في اعتراضه.
منطقة البحر الميت:
استهدفت صواريخ إيرانية منطقة "عين بوكيك"، وهي منطقة سياحية كبيرة فيها أكثر من 20 فندقا، وتقع بالقرب من مجمع كبير لمصانع الكيميائيات والفوسفات، بحسب مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري.
كذلك تعرضت مدينة إيلات على البحر الأحمر لقصف إيراني، وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية سقوط أجزاء من الصواريخ بالمدينة.
الصواريخ العنقودية:
تقول إسرائيل إن الصواريخ العنقودية التي تطلقها إيران تحمل نحو 26 قذيفة يتراوح وزن الواحدة منها بين نصف كيلوغرام و2 كيلوغرام، ولها القدرة على اختراق طبقات الدفاع الجوي الخمسة التي تحمي بها الولايات المتحدة إسرائيل من خلال "ثاد" و"الباتريوت"، و"حيتس 2″ و"حيتس 3″، والقبة الحديدية.
كما تقول إسرائيل إن هذه الصواريخ تسبب الكثير من الأضرار، وكانت قد أدت إلى سقوط قتلى في مرات سابقة.
وحسب مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، فإن اختراق الصواريخ العنقودية للطبقات الجوية يثير قلق إسرائيل، وإن كان الجيش الإسرائيلي يقول إنه منذ بداية الحرب أطلقت إيران نحو 400 صاروخ 90% منها تم اعتراضها إما قبل وصولها أو في الأجواء الإسرائيلية.
ويؤكد العمري أن 10% من الصواريخ الإيرانية وصلت وسقطت في أهداف كبيرة وأخرى في مناطق مفتوحة، كما حدث أمس لثلاثة صواريخ استهدفت منطقة تل أبيب، إذ سقط اثنان منها في منطقة غير مأهولة، والثالث في البحر.
ويذكر أن الهجمات الصاروخية الإيرانية واللبنانية تأتي بشكل منسق وفي دفعات متزامنة، مع استخدام تكتيك مزدوج يشمل إلهاء منظومة القبة الحديدة الإسرائيلية وإطلاق صواريخ دقيقة نحو العمق الإسرائيلي.