
أكد عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، رجل الدين أحمد علم الهدى، اليوم الأحد، أن قائد إيران الجديد "قد تم اختياره" وجرت الانتخابات داخل المجلس، نافياً صحة "الشائعات" التي قال إنها تروج أن مجلس خبراء القيادة لم يتخذ بعد قراره بشأن تعيين القائد الجديد. وأضاف أنه "حسب الدستور لا يحق لأي شخص حتى أعضاء مجلس خبراء القيادة تغيير رأيهم"، مضيفاً أن مسؤولية الإعلان عن القائد الجديد تقع على عاتق سكرتارية المجلس التي يرأسها رجل الدين هاشم حسيني بوشهري.
بدوره، قال عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، رجل الدين المحافظ، محمد مهدي مير باقري، إن أعضاء المجلس بذلوا جهوداً كبيرة في عملية اختيار قائد جديد للبلاد، مؤكداً أن "الأغلبية الحاسمة قد حصلت" داخل المجلس بشأن خيار القيادة، أي المرشح الذي يمكن أن يصبح القائد الثالث للجمهورية الإسلامية بعد المرشد الراحل علي خامنئي ومؤسس الجمهورية روح الله الخميني.
وأوضح مير باقري، في تصريحات مصورة نشرتها وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة، أن اختيار القائد الجديد يتطلب دقة كبيرة رغم ضرورة عدم إضاعة الوقت، مشيراً إلى أن هذا القرار يجب أن يكون محكماً حتى لا يصبح لاحقاً موضع تساؤل أو جدل تاريخي. وأضاف أن هناك عقبات تواجه استكمال هذه العملية في الظروف الراهنة، معرباً عن أمله بأن يتم تجاوزها قريباً، من دون أن يوضح طبيعة هذه العقبات، سواء كانت فنية مرتبطة بصعوبة عقد اجتماع حضوري لأعضاء المجلس بسبب الظروف الأمنية، أو نتيجة وجود خلافات داخلية.
وجاءت تصريحات مير باقري في وقت تتصاعد فيه دعوات مرجعيات دينية للإسراع في اختيار قائد جديد للبلاد، عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مطلع الشهر الجاري، في الهجوم الإسرائيلي الأميركي.
وبعد الاغتيال، تشكّل "المجلس القيادي المؤقت" وفق الدستور الإيراني، ويضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي، حيث عقد المجلس حتى الآن أربع جلسات.
بدوره، قال عضو مجلس خبراء القيادة، حسين مظفري، إن ممثلي الشعب في المجلس ينتظرون "بفارغ الصبر" توفر الظروف لعقد جلسة اختيار القائد الجديد، معرباً عن أمله أن تعقد هذه الجلسة خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. وأكد مظفري أن أعضاء المجلس لن يفكروا في اختيار شخصيات كانت لديها خلافات مع المرشد الراحل، مشيراً إلى أن التردد إن وجد فهو فقط في اختيار الشخص الأفضل والأكثر كفاءة.
إلى ذلك، قال النائب الإيراني المحافظ، محسن زنغنه، إن مجلس خبراء القيادة يقترب من اختيار القائد الجديد للبلاد خلال اليومين المقبلين، موضحاً أن المجلس حصر خياراته في مرشحين نهائيين. وفي إشارة إلى احتمال اختيار مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، قال زنغنه إن القائد الجديد سيكون "من لا يريده المتآمرون"، مضيفاً أن "ظل خامنئي سيبقى فوق رأس هذه الأمة". كما قال عضو مجلس خبراء القيادة، محسن حيدري، إن المجلس اختار "الأصلح" لقيادة البلاد، لكنه أشار إلى أن الظروف الراهنة لا تسمح بعقد اجتماع حضوري لإقرار القرار.
وفي ما يتعلق بهوية القائد الجديد، قال حيدري إن "الشيطان الأكبر قد ذكر اسم المنتخب الذي اختاره النواب". وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال أخيراً إن نجل المرشد الراحل مجتبى خامنئي هو المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، لكنه اعتبر أن هذه النتيجة "غير مقبولة"، مؤكداً ضرورة مشاركته شخصياً في اختيار القائد الجديد لإيران.
وأكد عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، رجل الدين أحمد علم الهدى، أن القائد الجديد لإيران "تم اختياره" بالفعل بعد إجراء الانتخابات داخل المجلس، نافياً صحة ما وصفها بـ"الشائعات" التي تتحدث عن عدم اتخاذ المجلس قراراً بعد بشأن تعيين القائد الجديد. وأضاف أن الدستور لا يسمح لأي شخص، حتى لأعضاء مجلس خبراء القيادة، بتغيير رأيهم بعد اتخاذ القرار، مشيراً إلى أن مسؤولية الإعلان عن القائد الجديد تقع على عاتق سكرتارية المجلس التي يرأسها رجل الدين هاشم حسيني بوشهري.
من جانبه، قال قائد مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية اللواء علي عبد اللهي إن إيران ستواصل الحرب "حتى إركاع العدو وجعله نادماً"، مؤكداً أن الأسلحة الإيرانية أصبحت أكثر تطوراً وتتمتع بدقة عالية. وأضاف أن "العدو الصهيوني صرّح كثيراً بأنه يحصي عدد صواريخنا، لكننا نقول لهم: عدّوا صواريخ إيران في ساحة المعركة".
وفي السياق، أعلن الجيش الإيراني في بيانه رقم 18 أنه خلال الساعات الماضية نفذت القوات الجوية والبحرية عمليات باستخدام أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة الانتحارية، استهدفت نقاطاً محددة في حيفا وتل أبيب. كما استهدفت العمليات مراكز وقواعد للولايات المتحدة في معسكر "عريفجان" في الكويت، بما في ذلك مستودعات الذخيرة والمعدات والمواقع الدفاعية وموقع جمع المعلومات الإشارية وخيام الإقامة.