
ضرب زلزال بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر، صباح اليوم الأحد، مدينة عسلوية الإيرانية الواقعة جنوبي محافظة بوشهر في جنوب غرب البلاد، والمطلّة على الخليج، على مقربة من حقل "بارس الجنوبي" للغاز، المشترك بين إيران وقطر. وقد أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة قطر، على الأثر، تطمينات بأنّ هذا الزلزال لا يمثّل أيّ خطورة على الأراضي القطرية.
وقال المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة بوشهر الإيرانية كوروش دهقان، في تصريح للتلفزيون الإيراني، إنّ الزلزال الذي وقع صباح اليوم أعقبته هزّة أرضية أخرى بقوّة 3.5 درجات، من دون تسجيل أيّ خسائر حتى الآن. وتُعَدّ عسلوية من المناطق الاقتصادية الحيوية في إيران، ولا سيّما أنّها تضمّ عدداً من أبرز حقول الغاز الطبيعي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن مركز الزلازل التابع لمعهد الجيوفيزياء في جامعة طهران أنّ الزلزال سُجّل على عمق 18 كيلومتراً تحت سطح الأرض، وعلى مسافة 24 كيلومتراً من مدينة عسلوية، و32 كيلومتراً من مدينة كوشكنار في محافظة هرمزغان المطلّة على الخليج كذلك، و45 كيلومتراً من بلدة غله دار في محافظة فارس.
من جهته، أفاد حاكم مدينة عسلوية، التي ضربها الزلزال، إسكندر باسالار، في حديث إلى وكالة إرنا، بأنّ الجهات المعنية بالإغاثة تعمل لمتابعة الوضع ميدانياً واتّخاذ الإجراءات اللازمة. أضاف باسالار أنّ حجم الزلزال كبير ويفترض احتمال وقوع هزّات ارتدادية، مشيراً إلى أنّ الأجهزة في لجنة إدارة الأزمات وُضعت في حالة تأهب.
في سياق متصل، أكد رئيس قسم الزلازل في إدارة الأرصاد الجوية القطرية إبراهيم خليل اليوسف، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، صباح اليوم الأحد، أنّ لا مخاطر محتملة للزلزال الذي ضرب جنوبي إيران، في تمام الساعة 08:11:19 صباحاً بتوقيت الدوحة، على مسافة تُقدَّر بنحو 263 كيلومتراً إلى شمال شرق مدينة الدوحة. وأكد أنّ مثل هذه الزلازل لا تمثّل أيّ تهديد على دولة قطر، مطمئناً المواطنين والمقيمين بأنّ لا مخاطر محتملة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ إيران تتعرّض بين الحين والآخر لزلازل تختلف شدّتها، وذلك نظراً إلى وقوعها على منطقة فوالق رئيسية، مع العلم أنّ أعنف تلك الزلازل سُجّل في 21 يونيو/ حزيران من عام 1990، وقد ضرب مدينة رودبار شمالي البلاد بقوة 7.7 درجات على مقياس ريختر، مسبّباً مقتل نحو 37 ألف شخص وإصابة 100 ألف آخرين.
وكان الزلزال الكبير الأخير الذي ضرب إيران قد وقع في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2017، في مدينة سربل ذهاب بمحافظة كرمانشاه غربي البلاد، وبلغت قوّته 7.3 درجات على مقياس ريختر، وأسفر عن مقتل أكثر من 430 شخصاً وإصابة نحو تسعة آلاف آخرين، في حين تضرّرت نحو ألفَي قرية.
يُذكر أنّه قبل أيام، في 28 يناير/ كانون الثاني المنصرم، سُجّل زلزال بقوة 4.4 درجات على مقياس ريختر في جنوب البلاد، إلى جانب هزّات أرضية أخرى أقلّ شدّة.
في الخامس من أغسطس/ آب 2025، وقع زلزال بقوّة 5.4 درجات على مقياس ريختر جنوب شرقي إيران، على عمق 28 كيلومتراً تحت سطح الأرض، في منطقة زهكلوت الواقعة عند الحدود بين محافظة سيستان وبلوشستان ومحافظة كرمان، الأمر الذي أدّى إلى اهتزاز المنطقة. كذلك ضرب زلزال بقوّة 5.5 درجات على مقياس ريختر محافظة سمنان وسط إيران في 20 يونيو الماضي، على عمق 17 كيلومتراً تحت سطح الأرض، وعلى مسافة 36 كيلومتراً من مدينة سمنان، وذلك في خضمّ الحرب الإيرانية-الإسرائيلية.