
قالت صحيفة واشنطن بوست، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة، إن مسؤولين عسكريين أميركيين رصدوا طائرات مسيّرة مجهولة الهوية فوق قاعدة عسكرية في واشنطن يقيم بها وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، فيما لم تتمكن السلطات حتى الآن من تحديد مصدرها.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية للصحيفة، إن الجيش يتابع التهديدات المحتملة عن كثب نظرا لرفع مستوى التأهب بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأفاد المسؤول برصد عدة طائرات مسيّرة فوق قاعدة "فورت ماكنير" في ليلة واحدة بالأيام العشرة الماضية، وهو ما استدعى تشديد الإجراءات الأمنية وعقد اجتماع في البيت الأبيض لبحث سبل الرد.
وتتزامن حادثة رصد الطائرات المسيّرة في واشنطن مع إصدار الولايات المتحدة إنذارًا أمنيًا للبعثات الدبلوماسية في الخارج، إذ وجهت وزارة الخارجية يوم الثلاثاء، جميع بعثاتها الدبلوماسية حول العالم إلى إجراء مراجعات أمنية فورية، على خلفية التطورات المتسارعة في المنطقة واحتمال امتداد تداعياتها إلى مناطق أخرى. كما رفعت قاعدتا "ماكغواير ديكس ليكهورست" في نيوجيرسي، وماكديل الجوية في فلورديا، التي تستضيف مقر القيادة المركزية الأميركية، مستوى التأهب الأمني إلى درجة "تشارلي"، التي تشير إلى وجود تهديد محتمل.
وتشير "واشنطن بوست" نقلا عن مصدرين مطلعين، إلى أن تحليق المسيّرات فوق قاعدة ماكنير دفع المسؤولين إلى التفكير في إمكانية نقل روبيو وهيغسيث. ومع ذلك، أضافت الصحيفة نقلا عن مسؤول كبير في الإدارة أن الوزيرين لم ينتقلا. وأحجم المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل عن مناقشة مسألة الطائرات المسيرة. وذكر للصحيفة "لا يمكن للوزارة التعليق على تحركات الوزير (هيغسيث) لأسباب أمنية، ونشر مثل هذه التقارير يُعد تصرفا غير مسؤول على الإطلاق".
وتتمتع قاعدة ماكنير بموقع استراتيجي بالقرب من مبنى الكابيتول والبيت الأبيض، لكنها لا تتمتع بنفس مستوى الحماية الأمنية الذي تتمتع به قواعد أخرى في منطقة العاصمة. وتضم القاعدة جامعة الدفاع الوطني وتعد مركزاً لسكن كبار القادة العسكريين في البنتاغون. ورغم أنها لم تكن تقليدياً مقراً لإقامة شخصيات سياسية، إلا أن المخاوف الأمنية المتزايدة دفعت عدداً من مسؤولي إدارة ترامب إلى للإقامة مؤقتا في قواعد عسكرية بالمنطقة لضمان سلامتهم.