
في ظلّ استمرار خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر، استشهد عدد من الفلسطينيين وأُصيب آخرون، فجر اليوم السبت، جرّاء غارات متواصلة، بالتزامن مع إعلان سلطات الاحتلال، أمس الجمعة، إعادة فتح معبر رفح جنوبي القطاع يوم غد الأحد في كلا الاتجاهين، بعد إغلاقه شبه الكامل منذ مايو/ أيار 2024. وأفادت صحيفة "هآرتس" بأنه، في هذه المرحلة، وبناءً على الطلب المصري، ستُتاح المغادرة عبر معبر رفح فقط للمرضى والجرحى مع الجهات المرافقة لهم. ووفق البيان الإسرائيلي، يأتي فتح المعبر بين قطاع غزة ومصر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وبناءً على توجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي.
من جهته، أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث، بدء عمل معبر رفح البري بين مصر وغزة ابتداءً من يوم الاثنين المقبل. وأفاد شعث، في منشور على حسابه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه يعلن رسمياً فتح معبر رفح البري بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيله في الاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين، موضحاً أن يوم الأحد الموافق للأول من فبراير/ شباط المقبل سيكون يوماً تجريبياً لآليات العمل في المعبر.
وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ نفذت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وعمليات إطلاق نار من الآليات والطيران المسيّر، بالتزامن مع عمليات نسف لمنازل المواطنين، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين، ليضافوا إلى مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين جرّاء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وعلى الصعيد الإنساني، أكّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش، أمس الجمعة، ضرورةَ أن تكثف دول العالم جهودها للتخفيف من معاناة أهالي غزة، والبناء على الزخم الذي حققته المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. وقالت رئيسة اللجنة، في بيان، إنّ "العديد من أهالي غزة ما زالوا يعيشون بين الأنقاض دون خدمات أساسية، ويواجهون مصاعب من أجل التدفئة في ظروف الشتاء القاسية".
وفي السياق ذاته، قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، أمس الجمعة، إنها لن تقدم قوائم الموظفين التي تطلبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي للحفاظ على إمكانية الدخول إلى قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرة إلى أنّها لم تتمكن من الحصول على ضمانات لسلامة فريقها. وأضافت المنظمة أنها كانت مستعدة لمشاركة قائمة جزئية بالموظفين الفلسطينيين والأجانب الذين وافقوا على الكشف عن تلك المعلومات، شرط أن تُستخدم لأغراض إدارية فقط وألّا تُعرّض فريقها للخطر، مؤكّدة رغبتها في الاحتفاظ بالسيطرة على إدارة الإمدادات الطبية الإنسانية.