اخبار مصر
Akhbar Alsabah اخبار الصباح
فيديوهات مصرية

السيسي إشترى سراً طائرتين فرنسيتين فاخرتين بمليارات الجنيهات

طائرتين فرنسيتين قامت شركة Dassault Aviation الفرنسية، يوم 12 ديسمبر، بتسليم طائرتين من نوع Falcon-7x الفاخر، إلى الحكومة المصرية، وذلك بحسب تحليل للبيانات التي تخص الطائرتين قام بها موقع "مدى مصر".

وكانت صحيفة La Tribune الفرنسية كشفت عن هذه الصفقة، في أغسطس 2016، قائلة إنها تضم 4 طائرات من نفس الطراز، وتبلغ قيمتها 300 مليون دولار، وهي مخصصة للعمل ضمن أسطول الطائرات الرسمي التابع للرئاسة المصرية.

وأكد موقع الوكالة الإقليمية لرصد الحركة الجوية للشرق الأوسط "MIDRMA" على أن المشغل الرسمي للطائرتين هو القوات الجوية المصرية، وقد تمّ تسجيلهما تحت الرمزين "SUBTU" و"SUBTV"، يوم 11 ديسمبر 2017.

ورصد "مدى مصر" خروج الطائرتين على التوالي، من مطار بوردو في فرنسا، يوم الثلاثاء 12 ديسمبر، الساعة 6:30، و6:42 صباحاً، ووصولهما إلى قاعدة ألماظة الجوية بالقاهرة الساعة 10:35، و10:40 من صباح اليوم نفسه، حسبما أظهرت بيانات موقع "Flightradar24" المعني بمراقبة حركة الطيران.

كما أمكن عبر الموقع ذاته رصد عدة رحلات للطائرتين داخل الأراضي المصرية، بعد ظهر الخميس 21 ديسمبر، وشملت الرحلات إقلاع الطائرة صاحبة رمز التسجيل "SUBTV" من القاهرة، متجهة إلى الشمال الغربي نحو محافظة مطروح، لتختفي عن التعقب في منطقة جنوبي مدينة الضبعة، دون أن تظهر بيانات الموقع مطاراً للهبوط.

وبعدها بنحو ساعتين، سجّل الموقع ظهور الطائرتين معاً في سماء محافظة مطروح، دون أن يظهر مطار الإقلاع، لتهبط الطائرة صاحبة الرمز "SUBTV" في قاعدة البريجات الجوية في البحيرة، وتواصل الأخرى صاحبة الرمز "SUBTU" التحليق إلى قاعدة ألماظة الجوية بالقاهرة.

فيما كانت آخر الرحلات التي سجلها الموقع للطائرة صاحبة الرمز "SUBTV" صباح يوم اﻷحد، فخرجت من قاعدة ألماظة في الثامنة والنصف صباحاً، وصولاً لنقطة على ساحل البحر اﻷبيض المتوسط، قرب منطقة الضبعة.

ورغم أن الرئاسة المصرية لم تخرج بتصريح رسمي لنفي أو تأكيد هذه الأنباء في ذلك الوقت، فقد نسبت صحف إلى الرئاسة المصرية نفي شراء طائرات فرنسية فاخرة من النوع الذي يستخدمه رجال الأعمال، ولكن النفي بصيغته صب مزيداً من الزيت على النار، ولم ينجح إلا في إثارة مزيد من الشكوك، ولا سيما أن الجهة التي كشفت هذه الصفقة هي التي أعلنت قبل ذلك معلومات صفقة طائرات الرافال.

للشك مبرراته المنطقية، فالرئاسة المصرية لم تصدر في الحقيقة نفياً رسمياً، وما صدر كان تسريباً إلى صحيفة قريبة من النظام، نقلاً عن مصدر لم يكشف اسمه، وبطريقة اللعب بالكلمات اقتصر النفي على أن تكون الرئاسة ذاتها، قد عقدت الصفقة ولكنه لا يمنع أن تكون جهة أخرى في الدولة هي التي وقعت، والخبر من أوله لآخره لم يزد عن 18 كلمة فقط.

ما نشرته الصحيفة الفرنسية في ذلك الوقت أثار غضباً على الشبكات الاجتماعية، من الصفقة التي تأتي وسط دعوات الرئيس للتقشف، والنفي الرئاسي المقتضب زاد من الجدل، فما قصة الطائرات الفخمة، ولماذا تصمت الشركة الفرنسية والحكومة المصرية حتى الآن؟

الخيط الأول: أبريل الماضي

في نوفمبر 2015، ثم في مارس 2016، نظمت دولة الإمارات العربية المتحدة معرضين للطيران الجوي، الأول في دبي والثاني في أبوظبي، وكانت الطائرة Falcon 7X، هي نجم معروضات شركة Dassault Aviation الفرنسية التي كانت الإمارات والسعودية قد موّلتا للتو صفقة مصرية لشراء 24 طائرة من إنتاجها، من طراز الرافال باهظة الثمن، لصالح الجيش المصري.

وقد أبدت الشركة حماسة شديدة في نشراتها الصحفية وهي تتحدث عن دخولها أسواق المنطقة، التي فتحت فيها عدة مراكز للصيانة، وكان قد تردد أن صفقة رافال كانت بمثابة طوق نجاة للشركة التي كانت تعاني تعثراً مالياً قبل ذلك بعد فشلها في بيع تلك الطائرات الغالية.

ولم تعلن الشركة على موقعها معلومات عن تعاقدات وقعتها في تلك المعارض، ولكن صحيفة الأهرام المصرية الحكومية، نشرت في أبريل/نيسان 2016، خبراً عن تفاوض بين مصر والشركة على شراء طائرات Falcon 7X "ذات الاستخدامات الحكومية" كما وصفها التقرير، تدور قيمتها حول 300 مليون يورو وهو ما يزيد عن 3 مليارات جنيه مصري، لتحل محل الطائرات أميركية الصنع.

الخبر نقلته "الأهرام" عن وكالة سبوتنيك الروسية، وهو مترجم عن تقرير لموقع La Tribune الفرنسي، وهو أحد أهم المواقع الاقتصادية وأكثرها مصداقية، منذ تأسيسه بداية 1985.

تقرير La Tribune في أبريل 2016، قال إن مصر تنوي تحديث أسطولها من الطائرات المخصصة للاستخدام الحكومي، بالاستغناء عن الطائرات الأميركية الصنع، وشراء أربع طائرات Falcon 7X، وقالت إن المفاوضات اقتربت من الحسم، ولم يتبق تقريباً إلا التوقيع.

ونشرت الصحيفة الفرنسية خبراً جديداً عن وجود صفقة بين القاهرة وشركة "داسو" الفرنسية لتصنيع الطائرات، لشراء طائرات فخمة مخصصة لتنقلات الرؤساء وكبار المسؤولين.

نص الخبر يقول: "وفقاً لمعلوماتنا وقعت شركة داسو عقداً مع القاهرة لبيع أربع طائرات (Falcon 7X) بمبلغ 300 مليون يورو". ثم أضافت الصحيفة بعد ذلك أن الشركة تنتظر وصول مقدم الثمن.

وعلى عكس ما قامت به صحيفتا الإيكونوميست وبلومبيرغ من هجوم مباشر على الحكومة المصرية والرئيس السيسي، وتحميله المسؤولية عن تدهور الاقتصاد المصري، فقد جاء خبر "لاتريبيون" بصياغة ودية تجاه الحكومة المصرية، من دون انتقادات أو حتى تلميحات بالانتقاد.

وذكرت الصحيفة في خلفية الخبر معلومات عن طائرات رافال التي اشترتها مصر في فبراير/شباط 2015، وعن أحوال شركة داسو ونشاطها التجاري، وكيف أن صفقة طائرات الرافال أنقذت الشركة من وضع مالي صعب للغاية.

وطائرات Falcon 7X تعد بين الأكثر تميزاً في الطائرات المخصصة لكبار الشخصيات والمسؤولين ورجال الأعمال، وتتخصص بعض المواقع في صفقات بيع هذه الطائرات.

وسط حملات الدعوة للتقشف

صفحة "الموقف المصري" على فيسبوك، نشرت تدوينة توضح أن مصر ليست بحاجة لشراء هذه الطائرات، لأنها تملك بالفعل "أسطول طائرات رئاسية ضخماً من عهد حسني مبارك"، والمتمثل في 24 طائرة متنوعة، على رأسها الطائرة الفخمة (Airbus A340-200).

وانتقدت "الموقف المصري" هذه الصفقة التي ستكلف الحكومة المصرية 3 مليارات جنيه تقريباً، في الوقت الذي خرج فيه عبدالفتاح السيسي يوم 13 أغسطس 2016، طالباً من المصريين تقليل الإنفاق وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.

كما أشارت التدوينة إلى فكرة عدم الإعلان عن هذه الصفقة من قبل الحكومة المصرية، مضيفة أن دول العالم الديمقراطية تقوم بالإعلان عن مثل هذه الاتفاقيات بشكل علني وبشفافية كاملة، لتضرب المثل بواقعة مشابهة، عندما أراد البيت الأبيض تحديث الطائرة الرئاسية، فخرجت وزيرة الخارجية وأوضحت الأسباب الحقيقية للشعب بوضوح.

أسطول طائرات مبارك ما زال في الخدمة

وكانت صحيفة الوطن المصرية قد نشرت تقريراً استقصائياً عام 2012، تتحدث فيه عن تفاصيل أسطول الطائرات الذي شكله مبارك طوال 30 عاماً من الحكم.

وأوضحت الصحيفة أن الأسطول الرئاسي يتكون من 24 طائرة بخلاف طائرات أخرى تابعة للقوات المسلحة، تعاون السرب الرئاسي الذي يحمل اسم "RF99" شخصيات مهمة "vip"، ويتمركز دائماً في قاعدة ألماظة الجوية، ويتضمن 9 طائرات من طراز (4Gulfstream)، و3 طائرات من طراز (3Gulfstream)، و3 طائرات (Dassault Falcon)، التى يطلق عليها بالقوات المسلحة اسم (المستير)، إلى جانب طائرتين للإسعاف السريع من طراز (Station)، و7 طائرات هليكوبتر من طراز (BlackHawk)، علاوة على الطائرة الرئاسية من طراز (Airbus A320-200)، وتوجد في مطار القاهرة بقاعدة مطار شرق وتتولى قوات الحرس الجمهوري حمايتها.

وذكرت الصحيفة أن إجمالي ما أنفقه مبارك على هذه الطائرات بلغ 507 ملايين دولار أميركي.
سياسة | المصدر: هاف بوست عربي | تاريخ النشر : الثلاثاء 26 ديسمبر 2017
أحدث الأخبار (سياسة)
موقع أخبار الصباح على الفيسبوك
Akhbar Alsabah
أخبار الصباح على التويتر
خدمة آخر الأخبار
إرسل لنا بريدك الإليكتروني
للحصول على آخر أخبار مصر
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2020®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com