Akhbar Alsabah اخبار الصباح

نقابة الصحفيين تركع أمام السيسي

نقابة الصحفيين بعد البيان الذي أصدرته نقابة الصحفيين مساء السبت وأعلنت فيه تأجيل المؤتمر الذي كان مقررًا عقده الثلاثاء المقبل لمدة أسبوع "لإعطاء الفرصة لمبادرات حل الأزمة بين النقابة والداخلية" أصيب قطاع كبير من الصحفيين خصوصًا الشباب بصدمة نتيجة تراجع النقابة وتأكيدها عن أهم وسائل الضغط إضافة إلى التصريحات المهادنة التي تحمل نبرة رضوخ وركوع أمام جبروت النظام وقمعه، خصوصًا بعد فضيحة استعانة الشرطة بالمواطنين الشرفاء "البلطجية" في حصارها للنقابة وإهانة كل أعضائها ورموزها، بل والاعتداء عليه بدنيا في بعض الأحيان كما جرى مع خالد داود وغيره.

عمرو أديب: خافوا من السيسي

من جانبه أكد الإعلامي عمرو أديب أن نقابة الصحفيين تراجعت عن موقفها خوفًا من عبد الفتاح السيسي، بعد مطالبتها له بالاعتذار في اجتماع الجمعية العمومية الأربعاء الماضي.

وقال أديب، مساء اليوم السبت في برنامج "القاهرة اليوم" على فضائية "القاهرة والناس": "النقابة رجعت لورا وخافت من السيسي وقالت إحنا مش أد الرياسة بأمارة إنهم لسه مكملين فى وزير الداخلية ويقدروا يكملوا فيه أما السيسي مش قادرين يكملوا فيه".

وانتقد أديب استعانة وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب بالمواطنين الشرفاء "البلطجية"، متابعًا: "الموضوع ده بلدى أوي ومحمد بيه بتاع قسم الهرم أكيد لازم يبقى طور نفسه ومحمد بيه بتاع قسم عابدين متطورش وكفاية كده كتير، وتابع ساخرا: ممكن نطور موضوع المواطنين الشرفاء بإننا ممكن ندس ناس وسط الصحفيين أو نضرب حد هو مروح، أما حكاية المواطنين الشرفاء اللي بتشاور بأصابعها بإشارات محترمة وجميلة وستات محترمة شيك ولذيذة وميكروباصات تنزل ناس، ده أمر يجب أن يتوقف تماما، دا شغل بتاع الحزب الوطني.

وتساءل أديب: لماذا لا يطبق قانون التظاهر على هؤلاء المواطنين الشرفاء؟ لأنهم كذلك لن يتم تطيق قانون التظاهر عليهم.


تهديدات بمحاكمة قلاش

لا شك أن هناك ضغوطًا كبيرة تعرضت لها النقابة وتعرض لها النقيب شخصيًّا، ومنها مطالبة بعض نواب برلمان العسكر، ومنهم نواب لحزب النور طالبوا بتقديم "قلاش" للمحاكمة بتهمة إهانة أهالي الصعيد، ومنهم النائب أحمد الشريف، على خلفية تصريحات لقلاش فهم منها أنها تمثل إهانة لأهالي الصعيد.

وقال الشريف هاتفيًا لبرنامج "على مسؤوليتي"، المذاع على قناة "صدى البلد": إن جميع محافظات الصعيد بها بلاغات مقدمة ضد نقيب الصحفيين، على خلفية إهانته للصعيد، مؤكدًا أن "قلاش" هو أول المطلوبين للعدالة والمحاكمة.

ومن جانبه أكد زكريا حسان، عضو مجلس النواب، إن أزمة نقابة الصحفيين، وقضية سب النقيب لأهل الصعيد، ستكون على جدول أعمال البرلمان الأحد.

وأوضح هاتفيًا للبرنامج، أن المجلس سيتخذ رد فعل مناسب على ما قاله "قلاش" بحق أهل الصعيد، قائلا: "هذا الشخص لا يصلح لأن يكون نقيبًا للصحفيين، ويجب سحب الثقة منه ومن مجلسه".

سكرتير عام "الصحفيين": مستعدون للحوار

أضف إلى ما سبق تراجع عدد كبير من أعضاء النقابة عن دعم قرارات الجمعية العمومية؛ حيث أعلن "جمال عبدالرحيم" وكيل النقابة هاتفيًا لبرنامج "مساء القاهرة"، المذاع على فضائية "Ten"، السبت، أنه من مصلحة النقابة والبلد كلها أن تُحل الأزمة في أقرب وقت، متابعًا: "مستعدون للحوار، وإذا وصلنا إلى حلول يجب الرجوع بها إلى الجمعية العمومية أولا، قبل إقرارها".

وأكد أن نقابة الصحفيين وأعضائها تعرضوا لإهانة بالغة خلال اليومين الماضيين؛ ما جعل الجمعية العمومية التي انعقدت يوم الأربعاء الماضي، تتخطى النصاب القانوني بأعداد كبيرة، مضيفًا: "هناك أكثر من 2000 صحفي لم يتمكنوا من الوصول إلى نقابتهم بسبب التحرش والحصار والإهانات الكثيرة التي تعرضوا لها".

وتابع: "نقابة الصحفيين جهة وطنية وتحترم القانون، ونحن ليس على رؤوسنا ريشة كما يروج البعض محاولا تشويه صورتنا، فكل ما نطالب به هو احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء".

أمن النقابة يغير أقواله ويخالف قلاش

كما روى عمرو إبراهيم، المدير الإداري لمبنى نقابة الصحفيين ، تفاصيل واقعة اقتحامها من قبل ضباط الأمن الوطني مساء ١ مايو الجاري، مشيرًا إلى أنه فوجئ بتغيير أقوال أفراد امن المقاولون العرب، الذين حضروا الواقعة خلال مداخلة هاتفية لإحدى القنوات الفضائية.

وقال إبراهيم، في تصريحات صحفية، مساء السبت: إنه "في تمام الساعة 8:30 تلقيت اتصالًا من محمد حسين، فرد الأمن المكلف بحماية المبنى، يفيد باقتحام مبنى النقابة من خلال ٤٠ شخصًا من الأمن الوطني، حيث قمت بالاتصال على الفور بالاستاذ جمال عبدالرحيم، سكرتير عام النقابة، والذي كلفني بدوره بالاتصال بالنقيب يحيى قلاش، نظرًا لتواجده في دولة المغرب، وهذا ما تم بالفعل، حيث وجدت نقيب الصحفيين على علم بالواقعة من خلال الزملاء المعتصمين بالنقابة".

وأضاف: "فور وصول نقيب الصحفيين لمبنى النقابة كلفني بإعداد مذكرة بالواقعة، من خلال شهادات أفراد الأمن، والذين دونوا شهاداتهم في مذكرة رسمية بكامل إرادتهم، ودون أي ضغوط من الصحفيين أو مجلس النقابة، ذيلت بتوقيعاتهم، وأرقام البطاقات الشخصية الخاصة بهم".

وتابع: "أوضح أفراد الأمن خلال المذكرة تفاصيل الواقعة، حيث أكدوا أنه في تمام الساعة الثامنة مساء فوجئوا بأحد الأشخاص يريد الدخول إلى المبنى، لاستخدام ماكينة الصرف الآلية، ومع إصرارهم على رفض طلبه، انصرف، ليفاجئوا بعد ذلك بـ٤٠ فردًا من الأمن الوطني يطرقون باب النقابة، وعند فتح الأبواب قاموا بالاعتداء على وليد السيد، أحد أفراد الأمن المكلفين بحماية المبنى، واتجهوا صوب الجهة اليسرى من الدور الأرضي للنقابة، ليتجهوا عقب ذلك إلى الجهة اليمنى حيث يتواجد الزميلان، عمرو بدر، ومحمود السقا، وتم القبض عليهما".

وأكد المدير الاداري لمبنى نقابة الصحفيين أنه "أجريت اتصالات بأفراد الأمن في اليوم التالي للواقعة، بعد تأخرهم عن موعد العمل، وفوجئت بأنهم أجبروا على تقديم طلب نقل لشركة المقاولون العرب، وتم الموافقة عليه بشكل عاجل في اليوم نفسه"، حسب قوله.

واستقبل مجلس نقابة الصحفيين أمس وفودًا من مجلس النواب وعدد من قدامى النقابيين، وأكد المجلس خلال اللقاء ترحيبه بأية مبادرات جادة لحل الأزمة تقوم الأطراف المعنية بطرحها لنزع فتيلها، بما يحفظ للنقابة حقها القانوني والأدبي كمؤسسة نقابية عريقة.

وفي هذا السياق بحث المجلس اقتراحًا مقدمًا من عدد من نواب البرلمان بتأجيل المؤتمر العام الذي تحدد له يوم الثلاثاء القادم واستجابة من المجلس لهذا الاقتراح قرر تأجيله لمدة أسبوع، لإعطاء الفرصة لكل الأطراف والوسطاء، سواء من داخل البرلمان أو خارجه لتفعيل جهودهم في اتجاه حل الأزمة، وهو ما اعتبره كثيرون تراجعًا من جانب النقابة.
سياسة | المصدر: الحرية و العدالة | تاريخ النشر : الأحد 08 مايو 2016
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2022®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com