Akhbar Alsabah اخبار الصباح

الجيش لم يعد قادرًا على ضبط الوضع في سيناء

سيناء علقت صحيفة "لوموند" الفرنسية على الحادث الأخير الذي حدث في سيناء وراح ضحيته 15 جنديًا، مؤكدا أن الجيش المصري تحت قيادة الانقلاب لم يعد قادرًا على ضبط الأوضاع في أرض الفيروز.

وقال التقرير الذي نشرته الصحيفة أمس الاثنين تقريرا حول المسلحين المتمركزين في سيناء، تطرقت فيه إلى الهجمات التي نفذوها، وإلى الأسباب التي تكمن وراء صعود مثل هذه المجموعات، إن القوات المصرية لم تعد قادرة على صد النشاط المسلح، على الرغم من أن عدد الجنود وعناصر الشرطة يفوق عدد "الجهاديين" بكثير.

ويأتي هذا الفشل على الرغم من أن الجيش المصري مستمر في تلقي التمويل السنوي المقدر بـ1.3 مليار دولار من الولايات المتحدة، كما تم إبرام عقود مع فرنسا وروسيا للتزود بالسلاح، فيما يجري هناك تعاون عسكري قوي مع إسرائيل، خاصة في منطقة سيناء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانقلاب سمح للجهاديين بالتواجد ليس فقط في سيناء، بل أيضا في القاهرة وفي مناطق أخرى، موضحا أنه حيتما استولى السيسي على السلطة بالانقلاب العسكري قام باتهام كل خصومه السياسيين بأنهم "إرهابيون"، سواء كانوا إسلاميين أو علمانيين أو قوميين، ولذلك شكّل تنامي القمع في مصر ذريعة للجهاديين المتطرفين للقيام بهجماتهم، كما أسهم ضعف كفاءة الجيش المصري، بطريقة غير مباشرة، في تنامي خطر التهديد الجهادي في سيناء.

وأشارت الصحيفة إلى أن البدو يعتبرون أن الجيش المصري "جيش احتلال" ساعد منذ 2011 في تعزيز حضور جماعة "أنصار بيت المقدس"، وتستقر هذه الجماعة في واحة الشيخ زويد، الواقعة بين العريش ورفح. وقد أدت وحشية قمع الأمن والجيش، خاصة سياسة الجماعي التي اعتمدتها السلطة ضد الأهالي، إلى اتساع قاعدة المقاتلين في سيناء.

وذكرت الصحيفة أن نظام السيسي أصبح غير قادر على إقناع بعض البدو بالتخلي عن الالتحاق بتنظيم الدولة، وفي المقابل، فإن سياساته تجعل المصريين أكثر عرضة للتأثر بتنظيم الدولة، وأكثر قابلية للانضمام له، وهذا هو الحال في الجزء المصري من رفح، وهي مدينة مقسمة يقع جانب منها في الأراضي الفلسطينية.

ولفتت الصحيفة إلى أن رفع الحصار عن قطاع غزة قد يساعد في الحد من موجة التهريب تحت الأرض، الذي لن يتوقف رغم الدمار الذي أحدثته مصر وإسرائيل بالأنفاق؛ ولذلك فإن إنهاء الحصار قد يكون أفضل طريقة لمنع هؤلاء المتشددين من الانتقال للأراضي الفلسطينية.
سياسة | المصدر: الحرية و العدالة | تاريخ النشر : الثلاثاء 22 مارس 2016
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com