Akhbar Alsabah اخبار الصباح

هيئة علماء المسلمين المصريين: أيها الثوّار الصامدون اصبروا

علماء المسلمين المصريين حث بيان هيئة علماء المسلمين المصريين بالخارج، اليوم السبت، رافضي الانقلاب العسكري ومؤيدي الشرعية على التفاؤل بقرب النصر، وحذر من اليأس أو الظن بالله غير الحق.

واستهل البيان سطوره الأولى بعبارة: "إلى الثوار في مصر.. أيها الثوّار الصامدون.. اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله".

وتابع: "مع قدوم الذكرى الخامسة لثورة الشعب المصري الأبيّ، في 25 يناير، يجدر بهيئة العلماء المصريين بالخارج -وهم يتابعون بقلوبهم وعقولهم حراك الثورة وحركة الثوار- أن ترسل رسالة تفاؤلٍ وطمأنينة إلى ثوار مصر الأحرار؛ إعزازًا لصمودهم الفذ، وتقديرًا لتضحياتهم الخارقة، في طريق مواصلة مسيرة الثورة المصرية المباركة".

مضيفًا: "أيها الثوار الأحرار... في ميادين الصدع بالحق والشرعية، ومسيرات الهُتاف بالحرية والكرامة، أنتم أمل الأمة، وحماة الوطن، وحرّاس العقيدة، ورمز الهوية، وقذيفة الحق على الباطل. تلبون نداء الوطن للحرية والتحرر، والعزة والشرف، فما غيّرتم وجهتكم، ولا بدلتم مبادئكم، ولا تخاذلتم ولا تراجعتم، وذلك برغم العقبات الكؤود التي تمر بها ثورتكم، والخيانات التي تعرض لها قادتكم، والدماء الزكية- التي تقاطرت- والأشلاء الطاهرة التي تمزقت وتطايرت بين أيديكم وأمام أعينكم...".

موضحًا: "وقفتم أُسودًا أشاوس، تزأرون أمام الماكرين الخائنين، لا تبالون بالخُبث والخداع، وانطلقتم أبطالاً مغاوير، لا يرهبكم الإجرام السافر، ولا الطغيان العاتي، ولا الإعلام المفتري؛ ذلك أن من آمن بالحرية، وذاق طعمها، لا يمكن أن يعيش إلا بها، غير مَهين ولا مستكين، وأن من انضوى إلى الحق، وآمن به، لا يمكن إلا أن يحيا قويًا عزيزًا، يأبى الهوان، ويرفض الخنوع. يقول تعالى: (وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ آذَيْتُمُونَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ) "إبراهيم،12".

وتابع: "أيها الثوار الأخيار ... ما كان لثورتكم أن تصل إلى مبتغاها، وأن تحقق أهدافها، دون أن تتحقق سنة الله فيها بتمييز الخبيث من الطيب، وتمايز الصفوف، فيُعرف الصادق الأمين، من الأفّاك الخائن، والوطني الشريف، من العميل الوضيع، وأصحاب المبادئ والقيم، من تجّار الدين وباعة الضمائر والذمم، يقول تعالى: (مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ) "آل عمران، 179".

وقال علماء مصر: "أيها الثوار الأبطال... الصراع بين الحق والباطل من سنن الله الثابتة، التي قضت أن الحق غالب منتصر- لا محالة- بقوة ما يحمله أتباعه من رسالة وغاية، وقيم ومبادئ، وأن الباطل منكسر منهزم- لا محالة- بخيانة أتباعه وفسادهم وظلمهم.. يقول تعالى:{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}(يوسف: 52)، ويقول: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}(يونس،81) فبالحق، ومن أجل الحق، وبالدعوة إلى الحق، تكمن قوتكم، وتتحقق بطولتكم، وتنالون معية الله ونصره القريب".

مشددين على الثوار بالقول: "فيا جند الله لن نهزم عدونا بعدد ولا عدة، وإنما يتحقق النصر بقوة الإيمان وصدق اليقين، وإذا غابت التقوى كان النصر للأقوى، فلن يحقق الله لنا مبتغانا إلا بتقواه، وقد وعدنا الله بذلك حين قال: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ}(آل عمران: 125) فاتقوا الله ورصوا صفوفكم، وانتظروا الظفر والنصر {وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ} (محمد: 35)...".

وحمل البيان توقيع هيئة علماء المسلمين المصريين بالخارج، في: السبت 1ربيع الأول 1437هـ 12/ 12/ 2015م.
سياسة | المصدر: الحرية و العدالة | تاريخ النشر : السبت 12 ديسمبر 2015
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com