Akhbar Alsabah اخبار الصباح

اصطفاف مين و الناس نايمين!!

الإصطفاف نبش بعض المتابعين لى في أرشيفى فوجد لى تغريدة بتاريخ 22 نوفمبر 2013 بعد خروجى من مصر بحوالى 7 أيام أنادى فيها بالإصطفاف بين فرقاء يناير للإنقضاض على الإنقلاب, و بعد كل تضحية يقدمها الثوار في الشارع أنادي عبر المنابر الإعلامية المختلفة بالاصطفاف و كل مرة أقول لا خلاص إلا بالإصطفاف, و كنت أقول لثوار يناير انزلوا التحموا بالشارع حتى يغفر لكم و تثبتوا جدارة بقيادته، وحينما خرجت و الشباب بمبادرة "إحنا الحل" بتاريخ 17 يناير 2015 كان هدفها الأساسى هو طمأنة هؤلاء الشباب المشارك في 30 يونيه على مدنية الدولة بعد سقوط الانقلاب للنزول إلى الشارع و مشاركة الشباب فى إسقاطه و أن بعد إسقاطه لا إقصاء لأحد و أن مصر تتسع للجميع, و برغم هذه التطمينات خاف فرقاء الثورة من بطش السيسى و التزموا الصمت.

إن الإصطفاف يجب أن يقوم على أساس التكافؤ لا التنافق, إصطفاف على أساس التضحية و تقدير التضحية لا إصطفاف أساسه إعلامى لا يمت للشارع بصلة, و هو ما ظهر بعد إنطلاق قناة الشرق حيث تأملنا خيراً في قناه أُغلقت و هي ثورية, فإذا بها تعود لتخذل الجميع، و بدلا من أن تزرع الإصطفاف من القواعد الشعبية و تهيئ النفوس و العقول لتقبله حتى يقتنع أبطال الثورة في الشارع بهذا الإصطفاف و تنادي به المظاهرات في الشارع, إذ بنا نرى القناة تفرض الإصطفاف بخطاب إعلامي لا يمت للشارع بصله, و الحقيقة أن الرموز السياسية السبعة الكبيرة الملتفة حول الدكتور أيمن نور, و برغم أنهم قامات سياسية إلا أنني لم أُفوض أحد للكلام باسمي, و برغم ذلك أخر ما أصابنا منهم و نحن لا ناقة لنا و لا جمل وثيقة العشرة تلك التي أديرت بنفس الطريقة التي لاموا الرئيس محمد مرسي مرارا على ادارته للدولة بها خلال فترة حكمه قبل الإنقلاب, و لماذا يلوموا فقد كانوا يديرون المرحلة مع الرئيس محمد مرسي و مسئولون كما هو مسئول، فهم لا يقلون عنه و بشهاداتهم جميعاً أنهم كانوا متواصلون مع الرئيس محمد مرسي حتى الإنقلاب و يوجهون له النصح و الإرشاد, و الأن يديرون أيضاً, و مع إحترامى لهم جميعاً فمنهم من ضحى بدرجات متفاوتة قد تقل أو تزيد عن تضحياتنا بينما الإستئثار بالمشهد هو من قبيل الشيفونية السياسية.

وأذكرهم أن الشباب كان دائما صاحب رؤية ثاقبة و صاحب تضحيات جمة لا تضاهيها التقسيمات السياسية و لا شاشات الفضائيات, و إن السياسي الذي ينخدع بالخطاب الإعلامي سيقودنا إلى كارثة بكل تأكيد، و برغم أن قناة الشرق تنادي بالإصطفاف في كل لحظة إلا أن هذا الإصطفاف يبدو أنه خدعهم هم و لم يصل إلى الثوار على الجانبين , فرأينا خطاب عودة وائل غنيم الذي حمل الإخوان خطايا الإنقلاب و كنت أتمنى من وائل غنيم أن يخاطب الشارع الثائر منذ 30 يونيه، و يكتب ان لولا هؤلاء الصامدون بالشارع ما كان هناك ثورة يتحدث عنها نحن و وائل من خارج مصر و لا من داخلها, و أيضاً خطاب شباب حركة 6 ابريل الصادم عبر صفحاتها رغم إن رموزها بالمعتقلات و يعتصر القلب لهم , إلا أن خطابهم متعالي على الإخوان و على الصامدين بالشارع ، و هذا الخطاب لم ينجيهم سابقاً من الإعتقال و المطاردة من السيسي و الثورة المضادة.

الحقيقة إن هؤلاء لم يتعلموا من تجربة الشاعر المناضل عبد الرحمن يوسف الذي ساند 30 يونيو و حينما رأى 3 يوليو يؤدي لإنقلاب لم يتوانى لحظة في نصرة الحق، و رغم أن مع أول كتاباته ضد الإنقلاب و السيسي هوجم بضراوة من أنصار الشرعية لامهم اعتبروه أحد أسباب هذا الإنقلاب و لكنه صمد و لم يهتم لكلامهم و لم يجعله يرتد للخطأ مرة أخرى بل استمر حتى أصبح الأن أيقونة صمود لدى الثوار في الشارع و مقالاته ما هي إلا خارطة طريق للثورة, و لعلي ضربت تلك الدلالة حتى يتعظ هؤلاء الشباب من هذا الشاعر الجميل الذي قدم ما لم يقدمه غيره.

عزيزي المصطف الجديد، إن الإصطفاف لا يحتاج شمبليون لفك رموزه, هؤلاء الثوار في الشارع يحملون ضغينة ضدك لأنك استخدمت الحرية بالخطأ و أسقطت الرئيس محمد مرسي و يجب أن تعافر الدكتاتورية التي جلبتها في 3 يوليو حتى تتصالح مع نفسك قبل أن تتصالح معهم, و صدقني لن يستطيع إخوانى أو ليبرالى أو أى ما كان يقيك شر هذا الشارع المقهور فى المرحلة القادمة التي تُنبئ بفوضى عارمة إلا بأفعالك، و لا تنظر لخطاب التطمين هذا أو ذاك فلن يحميك، و لا يستطيع أحد منا فرضك على الشارع لأنك لم تقدم أوراق إعتمادك في مناهضة هذا الإحتلال , فأنا أول من تأذيت من المناداة بالإصطفاف و لازلت أعافر لهذا الإصطفاف و لكن ساعدنا حتى نصل بك و بمصر لبر الأمان لأننا لن نساعدك إذا كنت لا تريد مساعدة نفسك , فالمرض حتى يُشفى يحتاج عزيمة و إرادة, و الإصطفاف لا يحتاج منك إلا خطاب حقانى يصل لقلب أهالي المعتقلين و الشهداء وينصفهم و الإعتراف ببطولة الثوار في الشارع, و اعتبر أن هذا النداء الأخير حتى تحافظ على ما بقى من التيار الليبرالي الذي أنتمي إليه و باقي التيارات الأخرى,
اللهم بلغت اللهم فاشهد.
سياسة | المصدر: عمرو عبدالهادي | تاريخ النشر : الخميس 12 نوفمبر 2015
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com