Akhbar Alsabah اخبار الصباح

فرضية أميركية جديدة وراء سقوط الطائرة الروسية

سقوط الطائرة الروسية على الرغم من أن تنظيم "ولاية سيناء"، قد تبنى تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء، وعلى الرغم من أن معظم التحليلات تذهب باتجاه تورطه، إلا أن الفرضيات الأميركية التي ترجّح وقوع تفجير أفضى إلى سقوط الطائرة، تتعدى تورط "ولاية سيناء" لتشمل احتمال ضلوع تنظيم "القاعدة"، وهو ما يخضع حالياً للتدقيق من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية، تمهيداً لحسمه، خصوصاً أن المعلومات المتوفرة حالياً ليست سوى مؤشرات أولية غير كافية للحسم.

وفيما كانت شبكة "سي.إن.إن" نقلت عن مسؤول أميركي لم تسمه، أن "هناك شعوراً مؤكداً بأنها كانت عبوة ناسفة زرعت في الأمتعة أو في مكان ما بالطائرة"، يوضح مصدر أمني أميركي "أن ما توصلت إليه الاستخبارات العسكرية الأميركية (دي آي أي) من معلومات مستقاة من صور وتسجيلات أقمار التجسس توافقت مع المعلومات المستقاة من المصادر البشرية ميدانياً، كما تطابقت إلى حد كبير مع استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) المقدّمة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الأربعاء" تطرح بمؤشراتها الأولية احتمال تورط تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب".

وبحسب المصدر، فإنه بناء على المعلومات الأولية التي تم إيصالها للرئيس الأميركي ونائبه ووزيري الدفاع والخارجية، فإن استنفاراً قد بدأ خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية في أوساط كل الوكالات ذات العلاقة بمكافحة الإرهاب، للرد على تكليف من البيت الأبيض يتضمن ضرورة الحصول على إجابات سريعة لأسئلة محددة سوف تبنى عليها الاستراتيجية الأميركية المقبلة لمواجهة الدولة الاسلامية.

ويوضح المصدر، أن الأسئلة التي يريد البيت الأبيض الحصول على إجابة لها بأقصى سرعة ممكنة، تتعلق بالدور المفترض الذي قد يكون الزعيم الجديد لتنظيم "القاعدة في جزيرة العرب"، اليمني قاسم الريمي، قد قام به عن طريق تكليف أي من تلاميذ خبير المتفجرات السعودي إبراهيم العسيري بصنع القنبلة، أو تدريب من قام بزرعها في إحدى الحقائب أو في الطائرة مباشرة أثناء وجودها على أرض شرم الشيخ.

وينفي المصدر أن تكون الأجهزة الأميركية قد تأكد لها مقتل العسيري خلال الغارات العديدة التي استهدفته في الماضي، لافتاً إلى أن العسيري "حتى وإن كان قد قُتل فإنه قد نقل خبراته بلا شك إلى عدد كبير من عناصر القاعدة الأحياء".

يذكر أن تنظيم القاعدة في اليمن كان قد تبنى عدداً من العمليات، بما في ذلك محاولة تفجير طائرة فوق ديترويت الأميركية في عام 2010، فضلاً عن أن تنظيم "القاعدة" أعلن، في سبتمبر 2010، أنه قام بتفجير الطائرة التابعة لشركة "يو بي اس" في الإمارات، وإرسال طرود مفخخة جواً.

ويعرب المصدر الأمني عن امتعاضه لمحاولات تسييس معلومات الأجهزة الاستخبارية، نافياً أن تكون الاستخبارات العسكرية الأميركية أو وكالة الاستخبارات المركزية قد وجّهت أي اتهام لـ"الدولة الاسلامية" بالصورة التي تناولتها المحطات التلفزيونية. ويوضح أن "الدولة الاسلامية" لم يُذكَر إلا في سياق عابر في أحد التقارير المعدة للنشر، والذي أورد أن هناك شعوراً لدى بعض المحللين بأن من زرع القنبلة قد يكون أحد عناصر "الدولة الاسلامية" أو مرتبطا بأحد عناصر التنظيم، لافتاً إلى أن هناك فرقاً بين الشعور وبين "الترجيح بنسبة عالية"، العبارة التي تشير إلى إرجاع سبب الكارثة إلى عمل إرهابي من دون تحديد المسؤول عن هذا العمل.

كما يشير المصدر نفسه إلى أن الأجهزة الأمنية بنت استنتاجاتها على مؤشرات مادية مستقاة من صور وتسجيلات أقمار التجسس، ومن معلومات مستقاة من مصادر بشرية في سيناء، ومع ذلك فإن الاستخبارات تستخدم عبارة "احتمال عالٍ" عندما تكون المعلومات بمثابة أدلة قاطعة. أما في ما يتعلق بتوجيه الاتهام إلى "الدولة الاسلامية" أو "القاعدة"، فإن الأمر يحتاج إلى أدلة مادية تكتنفها بعض الصعوبات والمخاطر.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الجمعة 06 نوفمبر 2015
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com