
تكبدت الأسهم الآسيوية خسائر حادة، اليوم الجمعة، مع امتداد موجة بيع أسهم التكنولوجيا من وول ستريت، وسط مخاوف من تشديد الرقابة الأمريكية على قطاع الذكاء الاصطناعي وتباطؤ التوسع في مراكز البيانات، عقب الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي.
وأغلق المؤشر نيكي الياباني منخفضا 5.96%، فاقدا 3643.13 نقطة، إلى 57,434.77 نقطة في أكبر خسارة يومية بالنسبة المئوية منذ أبريل/نيسان 2025، وتراجع توبكس الأوسع نطاقا عند الإغلاق بنسبة 5.9% إلى 3707.99 نقاط.
وفي كوريا الجنوبية، أغلق كوسبي منخفضا 6.02% إلى 5059.69 نقطة، بعدما هبط خلال الجلسة بما يصل إلى 8.8%، مما فعّل آلية تعليق التداول مؤقتا للحد من التقلبات، وقادت أسهم شركات الرقائق موجة البيع، مع تعرض سامسونغ إلكترونيكس و"إس كيه هاينكس" لضغوط قوية.
أما مؤشر تايكس التايواني، فأنهى الجلسة منخفضا 4.47% إلى 39,717.22 نقطة، فاقدا 1857.5 نقطة، وبحسب بلومبيرغ، أدخل الهبوط المؤشر في سوق هابطة، أي بتراجع يتجاوز 20% عن قمته الأخيرة، مع استمرار الضغوط على أسهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات "تي إس إم سي".
وكانت الخسائر أقل حدة في أسواق أخرى؛ إذ أغلق مؤشر شنغهاي المركب الصيني منخفضا 1.1% إلى 3649.18 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.49% إلى 9020.8 نقطة.
وفي هونغ كونغ انخفض هانغ سينغ 1.17% إلى 24,506.1 نقاط، وقت كتابة هذه السطور.
الرقائق في قلب التراجع
تعكس موجة البيع قلق المستثمرين من أن تؤدي نتائج الانتخابات الأمريكية إلى قيود أشد على بناء مراكز البيانات، بما يضغط على الطلب المتوقع على الرقائق والمعدات والطاقة المرتبطة بها، حسب بلومبيرغ.
وأوضحت الوكالة أن نحو 40% من قدرات مراكز البيانات الأمريكية المزمع إضافتها تقع في ولايات فاز فيها حكام تعهدوا بوقف هذه المشروعات أو تعليقها، حسب بيانات شركة "كلين فيو" المتخصصة في معلومات السوق.
وتأتي هذه المخاوف في وقت يراجع فيه المستثمرون قدرة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق الأرباح والتدفقات النقدية التي تعكسها تقييمات الأسهم.
ونقلت بلومبيرغ عن رئيس إستراتيجية الاستثمار لدى بيكتيه لإدارة الأصول في اليابان جونبي تاناكا وصفه التعاملات بأنها تبدو أقرب إلى "بيع بدافع الذعر"، مع محاولة المستثمرين تحديد ما إذا كانت موجة صعود أسهم الذكاء الاصطناعي تقترب من نهايتها أم تمر بتوقف مؤقت.
وسبقت خسائر آسيا جلسة عنيفة في وول ستريت، تراجع خلالها ستاندرد آند بورز 500 بنحو 4.4%، وناسداك المركب 5.5%، بينما هبط ناسداك 100 بنسبة 6.4%. وخسر مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات نحو 12%، مع تراجع حاد لأسهم إنفيديا وكوالكوم وآرم.