Akhbar Alsabah اخبار الصباح

هبوط حاد للشيكل والبورصة بسبب عدم اليقين في الانتخابات الإسرائيلية

هبوط حاد للشيكل أدى عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، إلى هبوط حاد في سعر شيكل صباح اليوم الأربعاء، بعد فرز 60% من الأصوات وتقدم حزب الليكود والأحزاب المتحالفة معه. فقد ارتفع الدولار بنسبة 1.4% مقابل العملة المحلية، وارتفع اليورو بنسبة 2.3%، ويتداول فوق 3.44 شواكل.

وانعكس اتجاه سوق الصرف الأجنبي، حيث يشهد الشيكل، الذي ارتفع بحدّة أمس، انخفاضاً ملحوظاً اليوم، في ضوء النتائج الأولية للانتخابات في إسرائيل، التي تزيد من حالة عدم اليقين السياسي، بحسب "كالكاليست"، فيما أشارت "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن هذا الهبوط جاء بعد أن سجلت العملة المحلية أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع أمس الثلاثاء، حيث راهن المستثمرون على نتيجة حاسمة للانتخابات، من شأنها إزالة حالة عدم اليقين السياسي، ما يؤدي إلى تشكيل حكومة ائتلافية مستقرة.

وبموازاة ذلك، سُجِّلَت انخفاضات حادة في بورصة تل أبيب عقب نتائج الانتخابات، حيث تراجع مؤشر TA 35 بنحو 1.3%، بينما خسر مؤشر TA 90 نحو 3% من قيمته. ووفق "غلوبس"، تتصدر مؤشرات قطاعي البناء والعقارات في التداولات الصباحية اليوم الأربعاء، قائمة المؤشرات الأكثر تراجعاً، حيث انخفضت بنحو 3.7%. كذلك تراجع مؤشر التأمين بنحو 3.5%، وانخفض مؤشر القطاع المصرفي بنحو 3%.

وتُعدّ الانتخابات الإسرائيلية محطّ اهتمام المستثمرين الأجانب، الذين يتوقع بعضهم، وفقًا لرويترز، أن يُعطي فوز المعارضة دفعةً إضافيةً لسوق رأس المال الإسرائيلي والشيكل. وبحسب بنك الاستثمار جي بي مورغان، قد تُؤدي نتائج الانتخابات إلى تذبذب سعر صرف الشيكل بنسبة تصل إلى 3%، إذ يُقدّر البنك أن فوز المعارضة، الذي من شأنه أن يُحسّن العلاقات مع الحلفاء الغربيين، قد يُعزّز العملة الإسرائيلية، بينما قد يُؤدي تشكيل حكومة أخرى بقيادة بنيامين نتنياهو إلى إضعافها.

وقال تشارلي روبرتسون، كبير المستشارين الاقتصاديين في بنك إيكويتي وفق "كالكاليست": "السؤال الأهم هو ما سيكون تأثير النتائج في المنطقة". وأضاف أن إعادة انتخاب نتنياهو قد تزيد من احتمالات تصعيد التوتر مع إيران، بينما يمكن تفسير خسارته بأنها إشارة إلى خفض حدة التوتر. أما الملياردير الأميركي بيل أكرمان، فلم يُبدِ دعمه لأي مرشح بعينه، وقدّر أن تشكيل حكومة من دون الوزيرين إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش سيشير إلى أن إسرائيل "تطوي صفحة جديدة".

من جهة أخرى، لا يتوقع جميع المستثمرين تضرر الأصول الإسرائيلية في حال بقاء نتنياهو في السلطة. فعلى سبيل المثال، صرّح سيرغي دراغتشيف، من شركة الاستثمار الألمانية "يونيون إنفستمنت"، بأنه يشتري سندات إسرائيلية قبل الانتخابات، معتقداً أن الاقتصاد والشركات التي يستثمر فيها ستواصل إظهار مرونتها. وقال: "نحن متفائلون جداً بشأن السندات الإسرائيلية قبل الانتخابات"، مضيفاً أنه يعتقد أن الصراعات الإقليمية ستهدأ في نهاية المطاف.

على الرغم من الارتفاعات الحادة في سوق رأس المال الإسرائيلي، لا يزال المستثمرون الأجانب حذرين. فبحسب بيانات شركة الأبحاث "كوبلي فاند ريسيرش"، وصلت نسبة الصناديق العالمية التي تستثمر في الأسهم الإسرائيلية إلى أدنى مستوى تاريخي لها، بعد انخفاض حاد منذ عام 2023. وأشار كريستوفر جرانفيل، من شركة الأبحاث "تي إس لومبارد"، إلى التكلفة الاقتصادية الباهظة للحرب، التي تجاوزت 55 مليار دولار بحلول العام الماضي، وفقًا لتقديرات بنك إسرائيل.

بالنسبة إلى بعض المستثمرين الأجانب، تكمن الفرصة الأكثر جاذبية بعد الانتخابات خارج إسرائيل. ويتوقع جان-شارل سامبور، من شركة الاستثمار "تي تي إنترناشونال"، أن فوز المعارضة أو إضعاف حكومة بنيامين نتنياهو قد يساهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية ودعم سندات لبنان. ويقول: "بالنسبة إلينا، أفضل طريقة للاستفادة من هذا السيناريو هي من خلال الاستثمار في دول أخرى في الشرق الأوسط، ولبنان مؤشر جيد على ذلك".
إقتصاد | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الأربعاء 28 اكتوبر 2026
أحدث الأخبار (إقتصاد)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com