Akhbar Alsabah اخبار الصباح

تحذير من مجاعة عالمية بسبب إغلاق هرمز

إغلاق مضيق هرمز تنصرف الأبصار عند الحديث عن إغلاق مضيق هرمز إلى النفط والغاز، والشحنات التجارية، بسبب النسبة الهائلة من إمدادات الطاقة التي تمر عبره، لكن أزمة أخرى تتفاقم بهدوء، وتنذر بـ"مجاعة عالمية" وتأخير إنتاج الغذاء حول العالم، بسبب "نقص الأسمدة".

تمتد أزمة هرمز إلى أبعد من قطاع الطاقة والمحروقات، لتضرب سلاسل الإمداد الغذائي العالمي، عبر حرمان المزارعين حول العالم من المقومات الأساسية للإنتاج الزراعي، مهددة بموجة نقص عالمية في المحاصيل وارتفاع غير مسبوق في أسعار الغذاء، تبعا لذلك.

ما علاقة هرمز بالسماد؟

تعتمد صناعة الأسمدة تعتمد على الغاز الطبيعي والفوسفات والبوتاس، وعلى سلاسل إمداد دولية، وفقدان حلقة واحدة في هذه السلسلة إلى ارتفاع الأسعار أو تأخير وصول المدخلات الزراعية، وعليه عرقلة أو تأخر الإنتاج الزراعي عالميا.

ولا تقتصر أهمية منطقة الخليج ومضيق هرمز على تصدير النفط، حيث تشير بيانات وتحليلات "إس آند بي غلوبال" إلى حقائق لافتة حول علاقة هرمز بالأسمدة.

ويُصدر نحو 29% من تجارة اليوريا وهي أكثر أسمدة النيتروجين استخداما عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر المضيق ما يقرب من نصف تجارة الكبريت العالمية، فضلا عن نحو 21% من تجارة الأمونيا، وهي اللبنات الأساسية لتصنيع الأسمدة المركبة.

وتمر 20% من الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الأسمدة النيتروجينية من هرمز، بحسب منظمة الأغذية والزراعة "الفاو".

ووفق جمعية الأسمدة الدولية لعام، تمثل تكاليف الغاز الطبيعي عادة نحو 60–80% من تكاليف إنتاج الأسمدة النيتروجينية.

وفي أيار/ مايو الماضي، حذرت منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" أن الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، تؤثران على الأمن الغذائي العالمي، فإلى جانب مدخلات صناعة الأسمدة، فإن 20 - 30% من الأسمدة الجاهزة تمر أيضا عبر المضيق.

وبحسب جمعية الأسمدة، تُصدِّر كل من إيران وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين كميات كبيرة من الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية:

◼ 34% من تجارة اليوريا العالمية.
◼ 18% من تجارة فوسفات أحادي الأمونيوم وفوسفات ثنائي الأمونيوم العالمية.

كما تُصدِّر هذه الدول كميات كبيرة من الأمونيا والكبريت -وهما مادتان خام تُستخدمان في مراحل الإنتاج اللاحقة للأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية في أماكن أخرى:

◼ 23% من تجارة الأمونيا العالمية.
◼ 49% من تجارة الكبريت العالمية.

وفي تحليل منشور في 2026، ذكرت منظمة التجارة العالمية أن اقتصادات الخليج مجتمعة وفرت 24.8% من صادرات الأسمدة النيتروجينية العالمية و11.4% من صادرات الأسمدة الفوسفاتية، وتستقبل الاقتصادات الآسيوية 40% من صادرات الأسمدة النيتروجينية من منطقة الخليج، كما تتوجه إليها نصف صادرات المنطقة من الأسمدة الفوسفاتية.

تحذير من مجاعة

من جانب آخر، دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان واديفول، الجمعة، إلى اتخاذ إجراءات مشتركة لحماية مسارات الشحن الدولية، وذلك قبيل محادثات سيجريها في إسطنبول مع نظرائه من سبع دول أخرى.

وحذّر من أن تأخر وصول شحنات الأسمدة قد يؤدي أيضا إلى حدوث مجاعات في بعض مناطق العالم.

ومن المقرر أن يلتقي واديفول بوزراء خارجية كل من تركيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة ومصر وباكستان والمملكة العربية السعودية.

وقال واديفول: "لن نقبل أن تظل التجارة العالمية رهينة لإيران والحوثيين، وأن يستمروا في خنق إمدادات الطاقة والأسمدة على مستوى العالم".

كما اتهم واديفول روسيا بتعريض دول "الجنوب العالمي" لخطر نقص الغذاء بشكل متعمد، وذلك من خلال هجماتها على السفن التجارية في البحر الأسود، وهو ما يؤثر بشكل خاص على الدول الأكثر فقراً التي تعتمد على القمح.
إقتصاد | المصدر: عربي 21 | تاريخ النشر : الجمعة 23 اكتوبر 2026
أحدث الأخبار (إقتصاد)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com