Akhbar Alsabah اخبار الصباح

أزمة الزيوت تضرب المنظومة الصحية في غزة وتنذر بكارثة

المنظومة الصحية في غزة حذّرت وزارة الصحة في غزة، اليوم الأربعاء، من تداعيات نفاد كميات الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، مؤكدة أن استمرار الأزمة يهدد سلامة المولدات المتبقية، التي تعمل في ظروف هندسية وفنية معقدة، ويزيد من مخاطر تعرضها للتهالك الميكانيكي والتوقف عن العمل. وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن الاحتياج الشهري من الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات يتجاوز 2500 لتر، مشيرة إلى أن الكميات المحدودة التي يجري توفيرها عبر الحلول الإسعافية لا تضمن استمرارية تشغيل المولدات لفترات كافية.

وأكد مدير مركز المعلومات في وزارة الصحة زاهر الوحيدي، لـ"العربي الجديد"، أن نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات يعني توقف المستشفيات عن الخدمة، في ظل عدم القدرة على تشغيل المولدات من دونها، مشيراً إلى أن الأزمة تتفاقم بسبب النقص الكبير في الوقود وقطع الغيار، فضلاً عن التهالك الذي أصاب المولدات نتيجة تشغيلها المتواصل على مدار الساعة منذ أكثر من ثلاث سنوات. مضيفاً أن أعمال الصيانة المتكررة لم تعد تجدي نفعاً في ظل الحالة الفنية المتردية للمولدات، موضحاً أن عدداً كبيراً منها خرج بالفعل عن الخدمة، ولم يتبقَّ من أصل 116 مولداً في قطاع غزة سوى 44 مولداً تعمل حالياً بقدرات محدودة، بينما تبقى معرضة للتوقف والتعطل في أي لحظة.

وأوضح أن استمرار الأزمة يهدد عمل أكثر من 19 مستشفى لا تزال تقدم خدماتها في القطاع، بينها خمسة مستشفيات حكومية و14 مستشفى أهلياً، محذراً من أن توقف المولدات سيؤثر بصورة مباشرة على مختلف الخدمات الطبية، في ظل غياب مصادر بديلة للطاقة. ولفت إلى أن الخدمات الأكثر عرضة للتوقف تشمل أقسام الطوارئ والعناية المركزة وحديثي الولادة، فضلاً عن خدمات غسل الكلى والعمليات الجراحية، مؤكداً أن هذه الأقسام تعتمد على استمرار إمدادات الكهرباء، وأن توقف المولدات قد يؤدي إلى تعطلها مباشرة.
وأشار الوحيدي إلى أن نقص الزيوت والفلاتر وقطع الغيار والوقود يضع الوزارة أمام خيارات صعبة، وقد يضطرها إلى تقليص عدد كبير من الخدمات الصحية، بما فيها بعض الخدمات الرئيسية، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى الممكن من العمل داخل المستشفيات.

وطالب مدير مركز المعلومات في وزارة الصحة الجهات المعنية بالتدخل الفوري لضمان إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة، محذراً من أن استمرار الأزمة يهدد استمرارية الخدمات الصحية ويعرّض حياة المرضى للخطر.

وتواجه المنظومة الصحية في الفترة الأخيرة سلسلة من الأزمات كان من أبرزها أزمة الوقود التي عصفت بقطاع نقل الموظفين وأدت إلى توقف عملية النقل عدة أيام إلى جانب توقف منظمة الصحة العالمية عن تزويد المستشفيات غير الحكومية بالوقود قبل أن تتدخل دولة قطر وتوقع اتفاقاً مع الأمم المتحدة لتزويد هذه المنشآت بالوقود اللازم لضمان استمرارها في تقديم الخدمة.
طب و صحة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الأربعاء 21 اكتوبر 2026
أحدث الأخبار (طب و صحة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com