
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، إن الخلية التي كلفت باغتيال الأمين العام الراحل لحزب الله، حسن نصر الله، كشفت معلومات جديدة من غرف الاجتماعات السرية لفروع مخابرات الاحتلال وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الثانية لاغتياله.
وبحسب الصحيفة، تحدث اثنان من الشخصيات الرئيسية التي قادت العملية، وهما الرائد ج، رئيس قسم الاهداف في مسرح لبنان في ادارة الاستخبارات العسكرية وقت الاغتيال، والرائد احتياط ر، قائد خلية مكافحة التجسس في سلاح جو الاحتلال، عن تفاصيل العملية التي بدأت بمراقبة استخباراتية استمرت نحو عقد حول متى ينام ماذا يأكل وتفاصيل دقيقة عن حياته اليومية.
وقال الرائد ج إن فريق الاستخبارات تابع تفاصيل دقيقة عن حياة نصر الله، بما في ذلك نمط حياته وتحركاته اليومية، مشيرا إلى أن الفريق عمل خلال العامين السابقين للهجوم على فهم نمط حياته وما كان يدور في ذهنه.
وأضاف الرائد احتياط ر أن قوات الاحتلال كانت تعرف مكان نصر الله حتى قبل 7 أكتوبر، مشيرا إلى أن الموقع الذي كان موجودا فيه تعرض لقصف بـ83 طنا من القنابل.
وزعم أن نصر الله شعر بالارتياح بعد 8 اكتوبر نتيجة اعتقاده بأن تركيز الاحتلال منصب على غزة، وتصرف بطريقة روتينية نسبيا مع حرصه على القيام بتحركات سرية.
وقال ر إن نقطة التحول كانت هجوم اجهزة النداء البيجر، الذي تسبب في حالة من الفوضى داخل حزب الله، مضيفا أن "حزب الله أدرك منذ لحظة الهجوم أنه فقد السيطرة على كل شيء، وأعاد دراسة طريقة عمله في الاتصالات وتحركات الافراد.".
وأشار ج إلى أن نصر الله "لم يفر بعد هجوم البيجر"، رغم توقعات فريق الاحتلال بانتقاله إلى موقع جديد، وقال إن ذلك ربما كان نتيجة تقييم خاطئ لما كان يجري على الارض.
وقال ج إن الفريق الاستخباراتي كان يعرف مكان نصر الله بشكل مستمر، وإن المعلومات الجديدة التي كان من شأنها دفعه إلى الفرار كانت تصل إلى صناع القرار، الذين تعرضوا لضغط لتنفيذ الهجوم.
وأضاف أن الفريق كان يتابع المعلومات الاستخباراتية بصورة مستمرة خلال الساعات الحاسمة، وأنه كان يخشى من تردد صناع القرار أو تأجيل العملية أكثر من خشيته من وقوع خطأ في تنفيذها.
وبشأن الاضرار الجانبية، قال ج إن "هذه المسألة كانت مطروحة خلال مراحل الموافقة على الخطط، وإن التقييمات الاستخباراتية تضمنت تقدير عدد الاشخاص الموجودين في كل غرفة وكل منزل في المبنى وذكر أن الاضرار الجانبية كانت أقل من التقديرات، وقال إنها بلغت 30 شخصا لم يشاركوا في الهجوم"، بحسب روايته.