
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، أن مضيق هرمز لن يفتح ما لم تتحقق الشروط الإيرانية، مشدداً على أن مواقف بلاده الدبلوماسية "واضحة وعقلانية وغير قابلة للمساومة".
وأوضح قاليباف، في كلمة له أمام البرلمان، أن الرسائل والشروط الإيرانية "نُقلت بوضوح إلى الطرف الآخر عبر الوسطاء"، مبينا أن مسار الخداع وفرض الإملاءات الأحادية "قد أُغلق تماما". وأضاف أنه ما لم تُلبَّ هذه الشروط ويُعترف بحقوق الشعب الإيراني وتلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها، فلن يكون هناك أي مجال للعودة إلى مسار المفاوضات أو فتح مضيق هرمز.
وحذر رئيس البرلمان الإيراني من خطأين استراتيجيين في القراءة السياسية الداخلية، يتمثل الأول في الدعوة إلى خوض الحرب دون امتلاك أفق أو آلية لإنهائها باقتدار، وهو توجه قال إنه يرفض الدبلوماسية ويدفع البلاد نحو الاستنزاف وصراع لا نهاية له. أما الخطأ الثاني، حسب قوله فيتمثل في التقليل من شأن القدرات الوطنية وإشاعة الخوف لفرض خيار الاستسلام والقبول بالشروط الأحادية الأميركية، مؤكدا أن كلا المسارين "يخدمان أهداف الطرف الآخر في تقويض التماسك الداخلي".
حذرت الولايات المتحدة من احتمال تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط "بسرعة"، ودعت مواطنيها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها لإعادة النظر في السفر إليها أو عبرها.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، في تحذير أمني على موقعها الرسمي: "البيئة الأمنية لا تزال معقدة في ظل التوترات بالشرق الأوسط، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع". ودعت الأميركيين الموجودين في المنطقة إلى الانتباه لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق مجالات جوية وحدوث اضطرابات في حركة السفر.
وأضافت الخارجية أن الحوثيين المدعومين من إيران "نفذوا أعمالا عدائية ضد السعودية شملت مطارات مدنية"، معتبرة أن "هذا الصراع العسكري لديه قابلية للتصاعد بسرعة".
وطلبت من الأميركيين الموجودين خارج الشرق الأوسط "إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها"، ومتابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران. وحذرت الوزارة كذلك من أن منشآت دبلوماسية أميركية، بينها منشآت خارج الشرق الأوسط، سبق أن تعرضت للاستهداف.
وقالت إن إيران وجماعات داعمة لها قد تستهدف مصالح أميركية أخرى في الخارج أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأميركيين حول العالم، بما فيها شركات ومؤسسات أميركية.