Akhbar Alsabah اخبار الصباح

هتافات “أوقفوا الإبادة” تلاحق إسرائيل في يوروفيجن

يوروفيجن تأهلت إسرائيل إلى الحفلة النهائية لمسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) رغم أن مشاركتها تسببت بمقاطعة خمس دول لأكبر حدث موسيقي تلفزيوني مباشر في العالم، وسط احتجاجات خلال الحفل وفي العاصمة النمساوية فيينا.

وتأهلت أغنية (ميشيل) الإسرائيلية والتي غناها نوام بيتام، إلى النهائي المقرر يوم السبت بعد الحصول على عدد كاف من النقاط من لجان التحكيم وتصويت الجمهور.

وخلال أداء المتسابق الإسرائيلي للأغنية، هتف عدد من الحاضرين: “أوقفوا الإبادة الجماعية”.

كما رفع بعض المحتجين أعلام فلسطين داخل القاعة تعبيرًا عن تضامنهم مع الفلسطينيين في قطاع غزة إثر تعرضهم لإبادة جماعية إسرائيلية.

وأخرجت قوات الأمن المحتجين بالقوة من القاعة بعد أن كتبوا على أنفسهم عبارة “فلسطين حرة”، ورسموا الأعلام الفلسطينية.

وكانت هيئات البث العامة في إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا، قد أعلنت أنها لن تبث المسابقة احتجاجا على قرار اتحاد البث الأوروبي (EBU) السماح لإسرائيل بالمشاركة.

أما أيسلندا وهولندا فقررتا الانسحاب للسبب نفسه، لكنهما أكدتا أنهما ستبثان المسابقة.

واتخذت الدول الخمس هذا القرار احتجاجا على الحرب التي شنتها إسرائيل في غزة.

وبفعل تلك الانسحابات، اقتصرت المشاركة هذا الأسبوع على 35 دولة، وهو ما يمثل أدنى تمثيل للدول منذ بدء العمل بنظام المشاركة الموسع في 2004.

وبثت بعض الدول المعترضة على مشاركة إسرائيل برامج حول فلسطين بدلًا من نقل نصف النهائي.

وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، أقيم حفل بديل تحت عنوان “متحدون من أجل فلسطين- لا منصة للإبادة الجماعية”، احتجاجًا على مشاركة إسرائيل.

كما عرضت هيئة الإذاعة والتلفزيون السلوفينية برامج وثائقية عن غزة ضمن بث خاص بعنوان “أصوات فلسطين”.

وفي العام الماضي، أعاد الفائز بنسخة 2024 من المسابقة، المغني السويسري نيمو ميتلر، جائزته إلى الجهة المنظمة احتجاجًا على مشاركة إسرائيل.

وقال في فيديو نشره على مواقع التواصل آنذاك، “إنني اليوم لم أعد أشعر أن هذه الجائزة يجب أن تبقى على رفّي”. وأضاف: “استمرار مشاركة إسرائيل، في وقت خلصت فيه لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى وجود إبادة جماعية، يُظهر وجود تعارض واضح بين تلك المبادئ والقرارات التي يتخذها اتحاد البث الأوروبي”.

وتابع: “هذا لا يتعلق بالأفراد أو الفنانين، بل يتعلق بحقيقة أن المسابقة استُخدمت مرارًا لتلميع صورة دولة متهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة، بينما يصرّ اتحاد البث الأوروبي على أن هذه المسابقة غير سياسية. وعندما تنسحب دول بأكملها، فيجب أن يكون واضحًا جدًا أن هناك أمرًا خاطئًا بعمق”.

وقال: “لهذا قررت أن أعيد هذه الجائزة إلى مقر اتحاد البث الأوروبي في جنيف”.

وقبل انطلاق المسابقة، وضع عشرات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين نعوشا في وسط فيينا احتجاجا.

وقالت المتظاهرة كارين سبيندلبرغر (67 عاما): “لقد أصبحت إسرائيل معتدية. يجب أن تكون الموسيقى عالمية، وهي كذلك. يجب أن تجمع الموسيقى الناس معا ولكن ليس بهذه الطريقة”.

من جهته، قال مارتن غرين، مدير “يوروفيجن” في مؤتمر صحافي إن الاحتجاجات أظهرت أن فيينا سمحت للجميع بالتعبير عن آرائهم.

وأوضح: “إنها دلالة عميقة على جوهر الديموقراطية، أن يقام هذا العرض في جانب من المدينة، وتخرج احتجاجات في جانبها الآخر، ويستمر كلاهما جنبا إلى جنب. لعل العالم يتعلم من ذلك”.

من جانبه، قال مايكل لودفيغ، رئيس بلدية فيينا يوم الجمعة في رد غاضب على مجموعة صغيرة من المتظاهرين الداعمين للفلسطينيين الذين أطلقوا صفارات خلال حفل موسيقي كان يتحدث فيه “لن نسمح بأن يرهبنا أحد كي نصمت”.

وأضاف: “سنحتاج للأسف إلى تدابير أمنية كبيرة من أجل أشخاص مثلكم، على سبيل المثال. ستترتب على ذلك تكاليف باهظة، لكننا سنقيم مهرجانا للتآلف رغم ذلك، أعدكم بذلك”. وقالت شورا هاشمي المشاركة في إدارة فرع منظمة العفو الدولية في النمسا على منصة إكس إنه يتعين على لودفيغ الاعتذار عن تصريحاته “التي لا تطاق والكاذبة والمثيرة للانقسام” الموجهة ضد المتظاهرين السلميين.
سياسة | المصدر: القدس العربي | تاريخ النشر : الأربعاء 13 مايو 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com