
أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بدمشق، وذلك بعد عملية أمنية وصفت بـ"المحكمة" في ريف حماة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل مطالبات متزايدة بمحاسبة المتورطين في الجرائم التي شهدتها البلاد خلال العقد الماضي، لا سيما تلك التي وثّقتها تسجيلات مصورة صادمة هزّت الرأي العام العالمي.
أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في منشور عبر منصة "إكس"، أن "المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة"، في إشارة إلى نجاح الأجهزة الأمنية في تعقبه وإلقاء القبض عليه.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر أمني لوكالة "سانا" أن عملية التوقيف جرت في سهل الغاب بريف حماة، مشيرا إلى أن العملية نفذت من قبل قوى الأمن الداخلي، وأسفرت عن اعتقال يوسف دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بظروف المداهمة.
كما تداولت منصات إعلامية ووسائل تواصل اجتماعي تسجيلا مصورا يوثق لحظة توقيفه، حيث ظهر داخل سيارة أمنية محاطا بعدد من العناصر الأمنية، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً.
مجزرة التضامن
يُعد أمجد يوسف أحد أبرز المتهمين في مجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013، والتي أسفرت عن مقتل 41 شخصاً جرى إعدامهم ميدانياً ودفنهم في مقبرة جماعية، وفق ما وثقته تقارير وتحقيقات سابقة.
وترتبط هذه الجريمة بما يُعرف بـ"مجزرة شارع نسرين"، التي ظلت طي الكتمان لسنوات، قبل أن يُكشف عنها عام 2022 عبر مقطع فيديو مسرب أظهر تنفيذ عمليات إعدام جماعي بدم بارد، تلاها إلقاء الضحايا في حفرة وإحراق جثثهم، ما أثار صدمة واسعة على المستوى الدولي.
وبحسب معطيات متداولة، لا تقتصر الاتهامات الموجهة ليوسف على مجزرة التضامن، إذ يُشتبه في مشاركته في تنفيذ نحو 12 عملية قتل جماعي أخرى خلال فترة النزاع، ما يجعله أحد أبرز الأسماء المرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سوريا.