Akhbar Alsabah اخبار الصباح

إيران تعدّ مشروع قانون هرمز: سيطرة شاملة ورسوم عبور بالعملة المحلية

مشروع قانون هرمز أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، أن مشروع القانون المتعلق بالمرور من مضيق هرمز ينص على دفع رسوم العبور بالريال الإيراني. وفي حديثه خلال برنامج على التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء الجمعة، أشار عزيزي إلى أنّ البرلمان أعد مشروع قانون بشأن "العبور الآمن" من مضيق هرمز. وذكر عزيزي أنه بعد إقرار مشروع القانون سيخضع المضيق بالكامل لسيطرة شاملة من القوات المسلحة الإيرانية.

ولفت إلى إمكانية توقيع اتفاقية تعاون مع سلطنة عُمان بخصوص مضيق هرمز، وقال: "وفقاً لمشروع القانون الذي أعدّه البرلمان، سيجري دفع رسوم العبور من مضيق هرمز بالريال، العملة الوطنية لإيران". وتسببت الحرب في المنطقة بتوقف فعلي للتدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالى خمس استهلاك النفط العالمي، كما أدى توقف الإنتاج والهجمات على البنية التحتية للطاقة إلى انخفاض كبير في الإنتاج.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير سابق، إنّ تقديراتها تشير إلى أنّ الحرب قلصت إمدادات النفط بنحو 11 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس/ آذار، فيما أشار بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة بتاريخ التاسع من إبريل/ نيسان إلى أن السوق فقدت فعلياً نحو تسعة ملايين برميل يومياً من إمدادات الخام. وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن إمدادات النفط العالمية بلغت نحو 106.6 ملايين برميل يومياً في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ولا تزال هناك قيود على التدفقات عبر المضيق إذ أفاد متعاملون بعدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على استئناف مستمر للشحنات منذ إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء. ومساء الجمعة، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن واشنطن لن تسمح لإيران بفرض رسوم عبور في مضيق هرمز. وجاء تصريح ترامب في تدوينة له عبر منصته "تروث سوشيال"، قبل ساعات من انطلاق المفاوضات بين طهران وواشنطن في إسلام أباد، وقال ترامب: "هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوماً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، من الأفضل ألا تفعل ذلك، وإن كانت تفعل، فعليها التوقف فوراً!".

توقعات بعجز إمدادات النفط بسبب مضيق هرمز
في السياق، قال محللون لوكالة رويترز، إن الضربة القوية التي تلقاها إنتاج النفط العالمي جراء الحرب في إيران من المرجح أن تدفع سوق النفط إلى عجز في الإمدادات هذا العام، في تحول كبير عن توقعات سابقة كانت تشير إلى فائض مريح في المعروض. ويتوقع ثمانية محللين استطلعت رويترز آراءهم أن يتجاوز الطلب في سوق النفط المعروض بمتوسط 750 ألف برميل يومياً هذا العام، مقابل فائض قدره 1.63 مليون برميل يومياً لعام 2026 في استطلاع جرى في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال المحللون إنّ هذه الصدمات الفورية من المتوقع أن تترجم إلى خسارة في الإنتاج تبلغ في المتوسط 2.13 مليون برميل يومياً على مدار العام بأكمله. وتوقعوا أن تشهد السوق أكبر عجز لها في الربع الثاني بمتوسط يبلغ حوالى ثلاثة ملايين برميل يومياً قبل أن تعود بتحقيق فائض قدره 1.4 مليون في الربع الرابع. ومع ذلك، يحذر المحللون من أن العجز المتوقع قد يزداد حدة اعتماداً على مدة استمرار الاضطرابات عبر مضيق هرمز.

كما صرح فيكاس دويفيدي، محلل الطاقة العالمية لدى مجموعة (ماكواري)، بأن ما يقدر بنحو 136 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية عالقة في الخليج بسبب الحرب. ومن المرجح أن يستغرق التعامل مع هذا التراكم في الإمدادات بعض الوقت. ولا تزال شركات شحن كثيرة تواجه تحديات على الرغم من وقف إطلاق النار، ونبه دويفيدي إلى أن "المشكلات تشمل التأمين ومخاطر انتهاك العقوبات (من خلال) التعامل مع إيران في حالة دفع الرسوم".

كما أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب إلى أكبر زيادة سنوية متوقعة في الأسعار الشهر الماضي، إذ رفع المحللون توقعاتهم لأسعار خام برنت لعام 2026 بنحو 30% إلى 82.85 دولاراً للبرميل. وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 50%. ومن المرجح أن تستغرق عودة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الصراع شهوراً، وذلك استناداً إلى حجم الأضرار التي لحقت بحقول النفط خلال الهجمات وعمليات الإغلاق، ومدى حرية مرور الشحنات عبر مضيق هرمز.

وحتى في ظل التصورات الأمنية الإيجابية، يقول محللون في (إيه.إن.زد) إنه لا يمكن استعادة الإنتاج إلّا جزئياً في المدى القريب، مع احتمال عودة حوالى مليوني إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً في الشهر الأول مع استئناف تدفق الصادرات، واحتمال عودة مليونَي إلى 3.5 ملايين برميل أخرى يومياً إلى السوق خلال بقية الربع الثاني. وأضافوا "ومع ذلك، فإن الأزمات التشغيلية والبنية التحتية المتضررة واختناقات الصادرات تعني أن التعافي لن يكون سلساً على الأرجح"، كما حذروا من احتمال فقدان أو تقييد حوالى مليون إلى مليوني برميل يومياً من الطاقة الإنتاجية بصورة دائمة حتى بعد انتهاء الحرب، ما يمهد الطريق لسوق أكثر شحاً وزيادة تقلب الأسعار.
إقتصاد | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : السبت 11 إبريل 2026
أحدث الأخبار (إقتصاد)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com