Akhbar Alsabah اخبار الصباح

الدكتور صلاح الدين: صواريخ إيران الرخيصة تستنزف خزائن الخليج الباهظة الثمن

صواريخ إيران الرخيصة في الحروب الحديثة لم يعد التفوق يُقاس فقط بعدد الصواريخ أو قوة الجيوش، بل أصبح يُقاس أيضًا بمنطق الكلفة مقابل الكلفة.
وهنا يظهر أحد أبرز أوجه الدهاء العسكري في الاستراتيجية الإيرانية، حيث تعتمد طهران على إطلاق صواريخ ومسيرات منخفضة التكلفة نسبيًا، مقابل إجبار خصومها على استخدام منظومات دفاعية باهظة الثمن لاعتراضها.

فالمسيّرات الهجومية الايرانية التي تُقدّر كلفتها بعشرات الآلاف من الدولارات فقط، تدفع أنظمة الدفاع الجوي في دول الخليج إلى إطلاق صواريخ اعتراض من منظومات دفاع التي قد تصل كلفة الصاروخ الواحد منها إلى ملايين الدولارات.

وهكذا تتحول المعركة إلى معادلة اقتصادية غير متكافئة، هجوم رخيص يقابله دفاع مكلف.

هذا الأسلوب ليس مجرد صدفة عسكرية، بل يبدو جزءًا من حرب استنزاف محسوبة، تهدف إلى إنهاك قدرات الدفاع الجوي وإرهاق الميزانيات العسكرية للدول المستهدفة، حتى وإن تم اعتراض معظم الهجمات، فمجرد إجبار الخصم على إطلاق صواريخ دفاعية باهظة الثمن يمثل بحد ذاته نجاحًا تكتيكيًا.

إن ما يجري يعكس تحولًا في طبيعة الصراعات المعاصرة، حيث لم تعد الحرب تعتمد فقط على القوة النارية، بل أيضًا على الدهاء الاقتصادي العسكري. وفي هذا السياق، يظهر أن طهران تراهن على معادلة بسيطة لكنها مؤثرة، الا وهي صاروخ رخيص يطلق من جهتها ، وصاروخ باهظ يُطلق لاعتراضه من الجهة الأخرى.
سياسة | المصدر: الدكتور صلاح الدين | تاريخ النشر : الأحد 08 مارس 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com