
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، غارات جوية وقصفا مدفعيا على قطاع غزة، ضمن مناطق يواصل احتلالها.
وأفاد شهود عيان بأن الاعتداءات استهدفت مناطق شمالي قطاع غزة، ومخيم البريج (وسط)، إضافة إلى المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبا.
وأوضح الشهود أن المدفعية الإسرائيلية قصفت، شمالا، المناطق الشرقية لمدينة غزة، ولا سيما أحياء الزيتون والشجاعية.
وفي وسط القطاع، استهدفت طائرة حربية إسرائيلية بغارة جوية شرقي مخيم البريج. أما جنوبي القطاع، فقد شهدت مدينة خان يونس قصفا مدفعيا وإطلاق نار من المدفعية الإسرائيلية.
وبحسب الشهود، سمع دوي انفجارات قوية ناجمة عن الغارات، دون الإبلاغ عن تسجيل إصابات، أو معرفة الأماكن المستهدفة لوقوعها ضمن مناطق يواصل الجيش الإسرائيلي احتلالها.
وما يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، إضافة إلى أجزاء واسعة من شمال غزة، مواصلا احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع.
ومساء الخميس، استشهدت فلسطينية وطفلها، جراء حريق التهم خيمتها في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة، خلال محاولتهم الحصول على الدفء في ظل البرد القارس.
وقال جهاز الدفاع المدني في بيان، إن حريقا اندلع في خيام تؤوي نازحين في منطقة اليرموك وسط مدينة غزة، وجرى التعامل معه وانتشال جثتين لأمرأة وطفلها الصغير فيما جرى إنقاذ شخص آخر أصيب بحروق، مضيفا أنه لا تزال الجهات المختصة تعمل على متابعة تفاصيل وملابسات الحادث.
وفي ظل انعدام وسائل التدفئة، يضطر لآلاف النازحين في الخيام المنتشرة بالقطاع، لاستخدام وسائل بدائية للتدفئة، عبر إشعال النيران أو الشموع، وهو ما قد يكون السبب وراء اندلاع الحريق.
إلى ذلك، قالت مصادر طبية، إن الطفلة ملك غنيم، استشهدت جراء البرد القارس، داخل خيمة عائلتها بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
ويشهد قطاع غزة منذ الأسبوع الماضي موجتين من المنخفضات الجوية القاسية، أسفرت عن استشهاد عشرات الأطفال، إلى جانب إغراق وتضرر نحو 53 ألف خيمة تؤوي نازحين في مختلف مناطق القطاع.
وتتفاقم هذه الكارثة الإنسانية في ظل عدم التزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، لا سيما ما يتعلق بإدخال مواد الإيواء والخيام والمنازل المتنقلة اللازمة لحماية السكان من الظروف الجوية القاسية.
ويواصل الاحتلال خروقاته لوقف إطلاق النار مع "حماس" منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وارتكب 969 خرقا، وقتل أكثر من 418 فلسطينيا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الأحد الماضي.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين، ما يزيد على 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.