
تتجه أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في بداية التعاملات، اليوم الجمعة، إلى تحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 2%، مدعومة بتوقعات خفض مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وتعثر محادثات السلام في موسكو. وسيكون هذا الأسبوع الثاني على التوالي من الارتفاعات. ولم يطرأ تغير يُذكر على الأسعار عند فتح السوق اليوم الجمعة، إذ ارتفع خام برنت ستة سنتات أو 0.09% إلى 63.32 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أربعة سنتات أو 0.07% إلى 59.71 دولاراً للبرميل. واستقرت عقود الخامين على ارتفاع بنحو 1% في جلسة التداول السابقة.
وتوقع 82% من مجموعة من خبراء الاقتصاد استطلعت وكالة رويترز آراءهم في الفترة من 28 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 4 ديسمبر/كانون الأول أن يخفض البنك المركزي الأميركي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل، وهو ما من شأنه تحفيز النمو الاقتصادي والطلب على النفط. ولا تزال الأسواق متأهبة لاحتمال توغل الجيش الأميركي في فنزويلا، بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب في أواخر الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة ستبدأ "قريباً جداً" اتخاذ إجراءات على الأرض لوقف تجار المخدرات الفنزويليين. وأشارت شركة ريستاد إنرجي في مذكرة إلى أن مثل هذه الخطوة قد تعرض إنتاج فنزويلا البالغ 1.1 مليون برميل يومياً للخطر، والذي يُصدر معظمه إلى الصين.
كما تلقت الأسعار دعماً من إخفاق المحادثات الأميركية في موسكو في تحقيق أي انفراجة كبيرة بشأن الحرب في أوكرانيا، والتي كان من الممكن أن تتضمن اتفاقاً يسمح بعودة النفط الروسي إلى السوق. وأدت هذه العوامل مجتمعة إلى دعم الأسعار رغم وفرة المعروض. وأظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أمس الخميس أن السعودية خفّضت أسعار بيع الخام العربي الخفيف لشهر يناير/كانون الثاني لآسيا إلى أدنى مستوى في خمس سنوات، وسط وفرة الإمدادات العالمية.
استقرار أسعار الذهب بانتظار بيانات التضخم الأميركية
استقرت أسعار الذهب اليوم الجمعة بعدما محا ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية تأثير ضعف الدولار، وسط ترقب المستثمرين لبيانات رئيسية للتضخم للحصول على مؤشرات حول مسار مجلس الاحتياط الاتحادي قبل اجتماعه الأسبوع المقبل. واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4208.46 دولارات للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:58 بتوقيت غرينتش، متجهاً إلى انخفاض أسبوعي نسبته 0.5%. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.1% إلى 4237.70 دولاراً للأوقية.
وحامت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بالقرب من أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، فيما تراجع الدولار وظل قريباً من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع مقابل سلة من العملات. وقال كونال شاه، رئيس قسم الأبحاث لدى نيرمال بانج كوموديتيز: "السوق تنتظر محفزات جديدة يمكن أن تأتي في صورة ما سيفعله مجلس الاحتياط الاتحادي"، موضحاً أن ارتفاع العوائد يلعب دوراً في الضغط على أسعار الذهب.
وتوقع معظم الخبراء في استطلاع أجرته رويترز وشمل أكثر من 100 خبير اقتصاد أن يخفض المجلس سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يومي 9 و10 ديسمبر/كانون الأول. وعادة ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب. ويترقب المستثمرون مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر/أيلول، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياط الفيدرالي، والمقرر صدوره في الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.5% إلى 57.40 دولاراً للأوقية بعد أن سجلت الأربعاء مستوى قياسياً عند 58.98 دولاراً، وتتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية. فيما انخفض البلاتين 0.4% إلى 1640.25 دولاراً متجهاً إلى تسجيل خسارة أسبوعية، بينما زاد البلاديوم 0.9% إلى 1461.67 دولاراً متجهاً لإنهاء الأسبوع على ارتفاع.
الدولار يقترب من أدنى مستوياته في خمسة أسابيع
حام الدولار، اليوم الجمعة، قرب أدنى مستوياته في خمسة أسابيع مقابل العملات الرئيسية، وسط ترقب المستثمرين لقرار خفض الفائدة المتوقع من مجلس الاحتياط الفيدرالي الأسبوع المقبل. وتراجع الدولار أمام الين الذي صعد إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع مدعوماً بتوقعات استئناف بنك اليابان رفع أسعار الفائدة لاحقاً هذا الشهر. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية عندما تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 9 و10 ديسمبر/كانون الأول، مع تركيز المستثمرين على أي إشارات بشأن مقدار التيسير الإضافي المحتمل بعد ذلك.
وبحلول الساعة 06:23 بتوقيت غرينتش، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، 0.2% إلى 98.929 نقطة، متجهاً نحو العودة إلى أدنى مستوى له في خمسة أسابيع البالغ 98.765 نقطة، ومتجهاً لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 0.6%. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 86% خفض الفائدة يوم الأربعاء المقبل، مع احتمال خفضين إلى ثلاثة آخرى خلال العام المقبل. وأفادت بيانات حديثة بانخفاض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة لإعانات البطالة إلى أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات الأسبوع الماضي، وإن تأثرت الأرقام بعطلة عيد الشكر. فيما تم تأجيل بيانات الوظائف الشهرية المهمة حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول بسبب الإغلاق الحكومي السابق.
ومن المتوقع نشر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لاحقاً اليوم، مع ترجيح خبراء اقتصاد أن يظهر زيادة شهرية نسبتها 0.2%. وقالت كارول كونغ، محللة العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إن "زيادة 0.2% أو أقل ستشجع اللجنة الفيدرالية على خفض سعر الفائدة الأسبوع المقبل". وتعرض الدولار لضغوط إضافية مؤخراً مع تقييم المستثمرين لاحتمال تولي المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت رئاسة الاحتياط الفيدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو/أيار المقبل، وسط توقعات بأن يدفع هاسيت نحو مزيد من خفض الفائدة.
وانخفض الدولار 0.3% إلى 154.46 يناً، وهو أدنى مستوى منذ 17 نوفمبر، فيما أفادت بلومبيرغ بأن مسؤولي بنك اليابان يستعدون لرفع الفائدة في 19 ديسمبر، ما لم تحدث صدمات اقتصادية كبيرة. كما ارتفع اليورو 0.1% إلى 1.1659 دولار، والجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3350 دولار. وسيكون الأسبوع المقبل حافلاً بإعلانات السياسة النقدية لعدد من البنوك المركزية، تشمل بنك أستراليا يوم الثلاثاء، وكندا الأربعاء، وسويسرا الخميس، تليها اجتماعات البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا وبنك السويد وبنك اليابان في الأسبوع التالي. وارتفع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.6626 دولار، وهو أعلى مستوى في أكثر من شهرين، بينما زاد الفرنك السويسري 0.1% إلى 0.8026 دولار بعد تراجعه الحاد في الجلسة السابقة.