Akhbar Alsabah اخبار الصباح

خسارة تاريخية لـ"ستيلانتيس" بقيمة 22.3 مليار يورو

خسارة تاريخية لـ ستيلانتيس أعلن عملاق صناعة السيارات متعدد الجنسيات "ستيلانتيس" (Stellantis)، الذي يضم علامات مثل بيجو وفيات وجيب وأوبل، عن خسارة صافية قياسية بلغت 22.3 مليار يورو لعام 2025، لتسجل بذلك ثاني أكبر خسارة تعلنها مجموعة فرنسية على الإطلاق. وجاءت هذه النتيجة السلبية مدفوعة برسوم استثنائية ضخمة بلغت 25.4 مليار يورو، في إطار إعادة هيكلة استراتيجية عميقة لمواجهة التحولات المتسارعة في سوق السيارات العالمية.

وفي 6 فبراير/ شباط 2026، كانت المجموعة قد حذرت من تكبد رسوم استثنائية كبيرة لتمويل تحول استراتيجي يشمل مراجعة خططها في مجال السيارات الكهربائية، بعد أن جاءت المبيعات أقل بكثير من التوقعات، خاصة في الولايات المتحدة. ويعكس هذا التحول تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية مقارنة بالرهانات السابقة، ما أجبر شركات كبرى على إعادة تقييم استثماراتها.

ولم تكن "ستيلانتيس" وحدها في مواجهة هذا التحدي، إذ تكبدت كل من جنرال موتورز (General Motors) وفورد موتور (Ford Motor Company) رسوما ثقيلة على ميزانياتها العمومية، في ظل تباطؤ نمو سوق السيارات الكهربائية الأميركية. هذا التراجع في الطلب، إلى جانب اشتداد المنافسة من الشركات الصينية، زاد الضغوط على هوامش الربحية في القطاع.

وعلى صعيد الأداء المالي، انخفضت إيرادات "ستيلانتيس" بنسبة 2% لتبلغ 153.5 مليار يورو، رغم ارتفاع طفيف في حجم المبيعات إلى 5.48 ملايين مركبة، مقارنة بـ5.41 ملايين في عام 2024. ويعكس هذا التباين بين الإيرادات والحجم تأثير عوامل أخرى، من بينها تقلبات أسعار الصرف غير المواتية، إضافة إلى سياسة خفض الأسعار التي اعتمدتها المجموعة في النصف الأول من العام الماضي، في تحول واضح عن استراتيجية الأسعار المرتفعة التي انتهجها الرئيس التنفيذي السابق كارلوس تافاريس.

وكان تافاريس قد غادر منصبه في يونيو/ حزيران الماضي، ليخلفه أنطونيو فيلوسا، وهو مدير إيطالي مخضرم قادم من شركة فيات. وقد أطلق فيلوسا فور تعيينه عملية إعادة تنظيم إداري وتعهد بإعادة المجموعة إلى مسار الربحية، بعدما كان صافي الربح قد تراجع بنسبة 70% في عام 2024 ليصل إلى 5.5 مليارات يورو.

وسجلت المجموعة خسارة تشغيلية حالية قدرها 842 مليون يورو خلال 2025، وأعلنت أنها لن توزع أرباحاً عن العام المالي، في خطوة تعكس أولوية الحفاظ على السيولة وتمويل التحول الاستراتيجي. ومع ذلك، أظهرت المؤشرات تحسناً في النصف الثاني من العام، إذ ارتفعت المبيعات بنسبة 10% لتصل إلى 2.8 مليون سيارة، مدفوعة بزيادة 11% في الحجم، مع انتعاش قوي بلغ 39% في السوق الأميركية. ويُعزى هذا الأداء جزئياً إلى الطلب على الطرازات التقليدية، خصوصاً شاحنات "البيك أب" المزودة بمحركات احتراق داخلي.

وأكدت "ستيلانتيس" توقعاتها لعام 2026 بتحسن تدريجي في صافي المبيعات وعودة إلى هامش ربح إيجابي منخفض برقم واحد. ومن المنتظر أن يدعم إطلاق طرازات جديدة، خاصة في الولايات المتحدة، هذا المسار، في ظل استقرار الأسعار وارتفاعها هناك مقابل ضغوط سعرية في أوروبا.

وتقدر المجموعة أن تأثير الرسوم الأميركية على القطاع سيبلغ 1.2 مليار يورو في 2025 و1.6 مليار يورو في 2026، وهو تقدير جرى تأكيده رغم قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترامب سابقاً. ويبقى مسار التعافي مرهوناً بقدرة الإدارة الجديدة على تحقيق توازن بين التحول الكهربائي وضبط التكاليف واستعادة ثقة الأسواق.
إقتصاد | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الخميس 26 فبراير 2026
أحدث الأخبار (إقتصاد)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com