Akhbar Alsabah اخبار الصباح

بعد سريان الهدنة.. هدوء حذر يخيم على غزة

اتفاق وقف إطلاق النار عاد الهدوء إلى قطاع غزة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار الشامل والمتبادل بين الإحتلال الصهيوني وحركة الجهاد الإسلامي حيز التنفيذ بدءا من الساعة 23:30 مساء أمس الأحد، وذلك بعد اتصالات مصرية وقطرية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الهدوء يخيم على القطاع مع سريان وقف إطلاق النار، بعد تكثيف إطلاق الصواريخ من غزة مساء أمس الأحد.

كما قالت مراسلة الجزيرة إن الهدوء يخيم أيضا على تل أبيب ومحيطها.

وقبل ساعات من سريان الاتفاق قالت وزارة الصحة في غزة إن حصيلة التصعيد الصهيوني على القطاع ارتفعت إلى 44 شهيدا -بينهم 15 طفلا و4 نساء- بالإضافة إلى 360 جريحا.

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة إن الإحتلال الصهيوني خضع للشروط التي وضعتها الحركة لوقف إطلاق النار ومن خلال ضمانات مصرية واضحة، وهي الإفراج عن الأسير المضرب عن الطعام خليل عواودة والأسير بسام السعدي.

ونبه النخالة -في مؤتمر صحفي بطهران- إلى أنه إذا لم تلتزم إسرائيل بتلك الشروط فإن الحركة ستعتبر الاتفاق لاغيا وتستأنف المعركة.

في السياق ذاته، قالت الحكومة الصهيونية إنها استكملت تقييم الوضع واستعراض نتائج العملية العسكرية والتقييم الأمني المستقبلي.

وذكر بيان لرئاسة الوزراء الصهيونية أنه في حال انتهاك وقف إطلاق النار فإن إسرائيل تحتفظ بحق الرد بقوة.
فتح المعابر

وأعلنت الحكومة الصهيونية فتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة أمام الحالات الإنسانية اعتبارا من الساعة التاسعة صباح اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي.

وأفاد مراسل الجزيرة بدخول أول شاحنة وقود إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم متجهة إلى محطة الكهرباء.

وعبرت بعدها عدة شاحنات من المعبر الذي فتحته السلطات الصهيونية بشكل جزئي بعد إغلاق استمر 6 أيام، للسماح بدخول عدد محدود من شاحنات الوقود والمواد التموينية والطبية.

بنود الاتفاق

وحصلت الجزيرة على نص اتفاق وقف إطلاق النار بين الإحتلال الصهيوني وحركة الجهاد الإسلامي.

ونص البيان على وقف إطلاق النار بشكل كامل ومتبادل عند الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي في فلسطين.

وذكر أن مصر تبذل جهودها وتلتزم بالعمل للإفراج عن الأسير الفلسطيني خليل عواودة ونقله للعلاج، مضيفا أنها ستعمل على الإفراج عن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ بسام السعدي في أقرب وقت ممكن.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن دور قطر منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة كان قائما عبر اتصالات مع كل الأطراف لإيقاف العدوان.

وأضاف الأنصاري -في مقابلة مع الجزيرة- أن هدف التواصل مع الأطراف كان فهم طبيعة التوتر ومآلاته بعد اغتيال الجعبري، وإيقاف سفك الدماء ومعاناة الفلسطينيين في غزة.

وأشار إلى أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري والمسؤولين في الوزارة أجروا اتصالات ماراثونية خلال الأيام الأخيرة مع مختلف الأطراف، للتعرف على حقيقة الموقف في غزة وضمان تبادل المعلومات بغية التوصل إلى حلول.

ترحيب أميركي وأممي

وفي الولايات المتحدة، رحب الرئيس الأميركي جو بايدن بالاتفاق، وأشاد بدور قطر ومصر في تحقيقه، قائلا إنه يؤيد إجراء تحقيق في تقارير سقوط ضحايا من المدنيين.

ودعا بايدن جميع الأطراف إلى تنفيذ وقف إطلاق النار بحذافيره، وضمان تدفق الوقود والإمدادات الإنسانية إلى غزة مع وقف القتال.

كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإعلان وقف إطلاق النار في غزة، ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام به.

وأشار بيان صحفي للمتحدث باسم الأمين العام إلى إغلاق المعابر إلى غزة ونقص الطاقة ودمار مئات المباني وتشريد آلاف الفلسطينيين.

وأكد غوتيريش أن حل الدولتين سينهي دورات العنف المدمرة إلى الأبد.

وكان المبعوث الأممي للشرق الأوسط تور وينسلاند رحب أيضا بوقف إطلاق النار بين الإحتلال الصهيوني وحركة الجهاد الإسلامي، وأثنى على دور قطر القوي ودور مصر الحاسم والدور الأميركي في الاتفاق.

وقال وينسلاند إن الوضع ما زال هشا للغاية، وحث الأطراف على احترام اتفاق وقف إطلاق النار.

كما أكد أن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية لتهدئة الوضع بشكل عاجل، مشددا على ضرورة التزام الأطراف ببذل كل ما يلزم لإنهاء التصعيد وتثبيت التهدئة وضمان سلامة المدنيين.
خطوة في الاتجاه الصحيح

من جهتها، قالت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز -في تغريدة على تويتر- إن وقف إطلاق النار خطوة في الاتجاه الصحيح لوقف إراقة الدماء.

وحثت المقررة الأممية جميع الأطراف على احترام الاتفاق، كما أشارت إلى ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة على وجه السرعة لتخفيف العبء عن الضحايا.

وفي تغريدة أخرى، أشارت ألبانيز إلى ضرورة إجراء محادثات لرفع الحصار عن القطاع دون تأخير، وختمت تغريدتها بقولها إن الحرية ستجلب السلام.

وكانت ألبانيز أكدت -في لقاء مع الجزيرة- أنه لا يمكن لإسرائيل أن تزعم الدفاع عن نفسها في حين أن الناس في غزة يموتون.

وأضافت أنها طالبت بوجود قوة وقائية من الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددة على أن القتل المتعمد للفلسطينيين ما زال مستمرا ووصل إلى مرحلة مخزية، حسب تعبيرها.
سياسة | المصدر: الجزيرة | تاريخ النشر : الاثنين 08 اغسطس 2022
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2022®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com