اخبار مصر
Akhbar Alsabah اخبار الصباح
فيديوهات مصرية

فيروس كورونا يهدد مستقبل العولمة

مستقبل العولمة تهدد مخلفات فيروس كورونا مستقبل العولمة، ويشير خبراء اقتصاديون إلى أنه على المدى البعيد ستتفشى عدوى الفيروس التاجي في المجال الاقتصادي انطلاقا من الصين وصولا إلى باقي أنحاء العالم، مؤكدين على التداعيات المالية السلبية للوباء الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 1700 شخص وإصابة قرابة 70 ألفا.
وأورد الكاتب بريندان كول في تقرير نشره موقع "نيوزويك" أن تطويق الحدود المسلط على الأراضي الصينية خلال العام الجديد جراء تفشي الوباء، ألحق أضرارا جسيمة باقتصاد البلاد، حيث أغلقت أبواب المصانع وتعطلت عجلات الإنتاج وقبع العمال في المنازل.
ونقلا عن صحيفة "فايننشال تايمز"، ثبت أنه وفقا لبنك الاستثمار "نومورا"، شهدت توقعات النمو في الصين خلال الربع الأول تقهقرا يعادل نسبة 3%، مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي. ويمثل هذا الانخفاض الفصلي في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحدث الأبرز منذ أحداث مظاهرات تياننمين التي اندلعت عام 1989.
تهديد العولمة
في السياق ذاته، حذر كبير الخبراء الاقتصاديين في شركة "كابيتال إيكونوميكس" للأبحاث نيل شيرينغ من وجود علامات على أن الاضطراب الاقتصادي في الصين ينتشر إلى دول أخرى.
وفي إشارة إلى أكبر تباطؤ سجلته الصادرات الصينية نحو كوريا الجنوبية منذ وقوع الأزمة المالية في آسيا عام 1999، أورد شيرينغ أن التطويق المطول الذي تشهده الصين قد يعني أن حصيلة الخسائر التي يتكبدها الإنتاج لن تتعافى أبدا.
ويفضي النقص الحاصل في الأجزاء المكونة بسبب إغلاق المصانع في الصين إلى إعادة تقييم سلاسل التوريد الكبيرة والمعقدة، وإذا استمر الحجر المسلط على الصين فسيؤدي ذلك إلى مزيد من العواقب الوخيمة، إذ ليس من الهين تقييم الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا على مدار الأيام العشرة القادمة، ناهيك عن السنوات العشر المقبلة.
وكتب شيرينغ في مقالة افتتاحية على موقع شركة الأبحاث "لكن يُحتمل أنه بخصوص السياسة والتكنولوجيا، قد نضطر قريبا إلى إضافة تهديد الأوبئة العالمية إلى قائمة العوامل التي تهدد مستقبل العولمة".
وفي تصريحات أدلى بها لموقع "نيوزويك"، أضاف شرينغ أن الشركات ستشكك في فوائد الحفاظ على سلاسل التوريد في نطاقها الحالي.
وأورد أن الحفاظ على هذه السلاسل يستنزف رأس مال الشركات، حيث كان للاقتصاد معنى في عالم التجارة الحرة ودون تقنيات بديلة، لكن الانتقال نحو مزيد من تركيز الحواجز التجارية، ناهيك عن التقنيات الجديدة التي تمكن الشركات من إعادة تشكيل بعض جوانب عملية الإنتاج، قد يعني أن الشركات ستلجأ إلى تقصير سلاسل التوريد.
إن خطر التعطل الذي تسببه الأوبئة أو الكوارث الطبيعية ستعزز الأسباب القادحة للتحول، وسيشير كل هذا إلى أن الإنتاج أصبح أكثر محلية أو ربما أكثر إقليمية.
إجراءات حكومية
أعلن البنك المركزي الصيني عن رسم خطط لضخ 1.2 تريليون يوان (173 مليار دولار) في الأسواق لتحقيق استقرار أسعار الأصول، وذكرت مجلة "تشيو بي.سي" الصينية نقلا عن محطة "سي.أن.بي.سي" الصينية أنها تخطط أيضا لإجراء تخفيضات ضريبية وزيادة الإنفاق الحكومي.
في تصريحات لموقع "نيوزويك"، أردف كبير المحللين لدى وسيط الاستثمار "إكزانتي" ماثيو هينمان أن المستثمرين في الصين على "مفترق طريق" بشأن الإجراءات التي يتعين اتخاذها.
وقال هينمان إن "الخطاب الصيني يلتزم بالقيام بالمطلوب، ولكن ذلك قد لا يكون كافيا، ولن يتمكن صناع السياسة النقدية في جميع أنحاء العالم من منع الصدمات على النظام التي سيخلفها فيروس كورونا".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أدلت أليسيا غارسيا هيريرو كبيرة الاقتصاديين في منطقة آسيا والمحيط الهادي في بنك "ناتيكسيس" للاستثمار، بتصريحات في حوار لمجلة "نيوزويك" أكدت فيها أن فيروس كورونا سيضر بالاقتصاد الصيني أكثر مما فعله فيروس "سارس" عام 2003، وذلك بسبب نموه على مدار 17 عاما وتحوله نحو الاستثمار في قطاع الخدمات، بعيدا عن الاعتماد على التصنيع.
سياسة | المصدر: الجزيرة | تاريخ النشر : الخميس 20 فبراير 2020
أحدث الأخبار (سياسة)
موقع أخبار الصباح على الفيسبوك
Akhbar Alsabah
أخبار الصباح على التويتر
خدمة آخر الأخبار
إرسل لنا بريدك الإليكتروني
للحصول على آخر أخبار مصر
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2020®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com