اخبار مصر
Akhbar Alsabah اخبار الصباح
فيديوهات مصرية

هل أدمن السيسي الانقلابات؟

قائد الحرس الجمهوري وزير الدفاع المنقلب في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي، يعين قائد الحرس الجمهوري الخائن للرئيس مرسي وزيراً للدفاع، ليست نكتة بل انقلاب جديد ولكن هذه المرة داخل أروقة العصابة، المادة 234 من دستور الانقلاب 2014 تنص على “تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسرى أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتباراً من تاريخ العمل بالدستور”، إذن على صدقي صبحي أن يبحث كيف حصل السفيه السيسي على موافقة المجلس من وراء ظهره حتى يتمكن من الإطاحة به؟

وبإقالة صدقي صبحي وزير الدفاع وتعيين يونس المصري وزيرا للطيران وهو كان قائد الطيران، بهذا يكون كل المجلس العسكري وقت الانقلاب في 3 يوليو 2013 تغير بالكامل، على مدار السنوات الـ ٥ تخلص السيسي من كل حلفائه.. كعادتها الانقلابات تأكل ابناءها!

وبحسب تحليل حديث للمعهد المصري للدراسات، فإنَّ السفيه السيسي تخلص من 28 قائدًا عسكريًا من داخل المؤسسة العسكرية وبقرار فقط، حتى طال -الخميس- الفريق صدقي صبحي الذي له الحق في إعطاء أوامر بتحريك القوات فهو ليس كباقي قيادات المجلس العسكري، فهو محصَّن بموجب دستور النوايا الحسنة، وفقًا للمادة 234، ولا يملك السفيه السيسي إقالته إلا بتغيير هذه المادة.

في ظلّ اتفاق المراقبين على أن ظهور السفيه السيسي بالزي العسكري لأول مرة منذ إعلانه ترشحه بمسرحية الرئاسة في مارس عام 2014، عزّز الاعتقاد بوجود خلافات عميقة بينه وبين صدقي صبحي على خلفية الصراع بينهما على السيطرة على الجيش ومقدراته.
ورأى البعض أن من أكبر التحديات التي واجهت السفيه السيسي في الفترة السابقة هى التخلص من صدقي صبحي هو تحصينه في الدستور، وأنّ السفيه السيسي لو أراد أن يتخلص من صدقي صبحي قبل عام 2022م، يجب أن يقوم بتعديل دستور الانقلاب، وهو أمر صعب، وأنه قد يلجأ إلى طرق أخرى للتخلص منه منها الاغتيال، وهو ما دفع المعهد في تحليله إلى أن يشكك في مسئولية السفيه السيسي وأجهزته الأمنية في ضرب طائرة الفريق أول صدقي صبحي في العريش العام الماضي.

والسؤال الآن هل عصابة الانقلاب في حالة ارتباك أو أزمة؟ الإجابة بالطبع نعم، وهو ما يراه عدد من المحللين السياسيين، حيث تبرز تحليلاتهم العديد من الاحتمالات عن وجود صراع بين مراكز الانقلاب بمصر، ووقوف جهات سيادية كبيرة موقف المناهض للسفيه السيسي للرغبة في إحراجه والإطاحة به، للتخفيف من حدة الاستقطاب السياسي الداخلي بالحالة المصرية الآن، بين مؤيديه ورافضيه.

سواء من الإخوان أو العديد من القوى والشباب، هذا الصراع تجلى خلال العام الماضي في أزمة التعيينات بمجلس الدولة وحكم المحكمة بخصوص مصرية تيران وصنافير وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية برمتها، وهو ما أشارت إليه العديد من الصحف عن وقوف جهة سيادية مصرية وراء إمداد المحامي المعارض خالد علي، بوثائق تثبت مصرية تيران وصنافير ضد الحكومة لإحراج السفيه السيسي أمام الشعب وقبله أمام المملكة، لتأزيم علاقته بها أكثر مما هي عليه الآن.

ناهيك عن واقعة اغتيال العميد عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة التي يقع على عاتقها حماية القاهرة والقيام بأدوار قتالية وتأمينية، والتي أشارت أصابع الاتهام فيها إلى تورط جهات داخل الجيش بها، كنوع من تصفية الحسابات، بينما أعلنت داخلية الانقلاب العسكرى عن تورط حركة لواء الثورة “المسلحة” – غير معلوم من يقف وراءها – في عملية الاغتيال، بالإضافة إلى قرار وزارة الداخلية الأخير بإقرار حرم آمن للمؤسسات والمنشآت الحيوية المهمة، وقدره 800 متر.
مخاوف السفيه السيسي إذًا لها ما يبررها، فهل يخشى وزير الدفاع الخائن انقلابًا عليه من قبل قيادات بالجيش ويسعى عبر الإطاحة بصدقي صبحي لاحتوائه؟ أم يكافئ رئيس الحرس الجمهوري لضمان ولائه كي لا يكرر ما فعله مع الرئيس المنتخب محمد مرسي، أم كل تلك الاحتمالات؟ ننتظر لنرى.
سياسة | المصدر: الحرية و العدالة | تاريخ النشر : الجمعة 15 يونيو 2018
أحدث الأخبار (سياسة)
موقع أخبار الصباح على الفيسبوك
Akhbar Alsabah
أخبار الصباح على التويتر
خدمة آخر الأخبار
إرسل لنا بريدك الإليكتروني
للحصول على آخر أخبار مصر
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2020®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com