Akhbar Alsabah اخبار الصباح

تلوث مياه النيل ضربة جديدة لمصر

تلوث النيل وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تلوث النيل بأنه "ضربة مصر الحديثة" في إشارة للضربات العشر التي أنزلها الله بآل فرعون قديما لرفضهم الإيمان بموسى.

وقال المحلل الصهيوني "دورون بيسكين":”نهر النيل الذي ترتبط به اثنتان من ضربات مصر (الدم والضفادع)، يعاني اليوم من ضربة جديدة- تلوث خطير يهدد السكان والاقتصاد المصري. أعلنت السلطات عن انطلاق حملة جديدة لتقليل التلوث في شريان الحياة بالبلاد، لكن في مصر يشككون في فرص النجاح".

وأضاف أن السبب في انطلاق محاولة إنقاذ النهر هو بيان وزارة البيئة الذي أكد وصول معدلات التلوث في مياه النيل إلى مستوى مرتفع، الأمر الذي يزيد بما في ذلك معدلات إصابة المصريين بالمرض. وفقا لمعطيات نشرت في البلاد، نحو 80% من الأمراض بين البالغين تحدث نتيجة استهلاك مياه شرب ملوثة من النيل.

ورأى "بيسكين" أن "السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات التلوث هو تحول النيل إلى مزبلة للقطاع الصناعي في مصر. إذ يصل متوسط ضخ النفايات الصناعية التي يتم ضخها في النهر يوميا نحو 270 طن. وتشير فحوصات جرت في مصر، إلى أن نحو 120 ألف طن من نفايات المستشفيات يتم ضخها في النهر سنويا، فضلا عن 3 مليار متر مكعب من مياه الصرف الصحي".

وأضاف أن هناك الكثير من الشركات المصرية تساهم في تلوث النيل من بينها شركة الحديد والصلب التي تضخ يوميا قرابة 600 ألف متر مكعب من المخلفات الصناعية التي تحوي مركبات خطيرة. وكذلك شركة النصر لصناعة المواسير الصلب، التي تضخ للنهر 34 ألف متر مكعب من النفايات السائلة التي تحوي موادا كالفوسفات والزيوت والمعادن.

وكون النيل يشكل مصدرا رئيسيا لمياه الشرب وكذلك الري، يحذر خبراء من الانعكاسات الخطيرة على السكان، ويشددون على خطورة النفايات الصناعية، التي يؤدي دخولها الجسم إلى الإصابة بأمراض عضال كالسرطان بأنواعه، والفشل الكلوي والكبدي.

وقالت الصحيفة الصهيونية إن خبراء البيئة يشككون في مدى جدية السلطات في مواجهة مشكلة التلوث، مشيرة إلى أنه منذ سنوات طوال يحذر خبراء مصريون من مغبة الاستمرار في ضخ النفايات الصناعية ومياه المجاري للنيل، لكن شيئا لم يحدث. فرغم وجود قوانين لمنع تلوث النيل، إلا أنها ليست رادعة (أقصاها عام سجن وغرامة مالية بسيطة)، ولا يتم تطبيق تلك القوانين من الأساس.

وختمت الصحيفة بالقول :”الآن، وفي ضوء الأزمة الاقتصادية الحادة في مصر، من المشكوك فيه إن كان بإمكان الحكومة توفير المبالغ اللازمة. يقول خبراء البيئة في إن الاستثمار في تطهير النيل، سوف يوفر على الاقتصاد المصري مليارات الدولارات سنويا التي يتم إنفاقها على رعاية مرضى السرطان والأمراض الأخرى الناتجة بشكل مباشر عن تلوث النهر".
سياسة | المصدر: مصر العربية‏ | تاريخ النشر : الأحد 23 إبريل 2017
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com