Akhbar Alsabah اخبار الصباح

صديق السيسي "وليد فارس" في بلاط ترامب

وليد فارس مع وصول المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ظهر إسم وليد فارس كأحد أبرز مستشاريه المرشحين لقيادة سياسة الرئيس الأمريكي الجديد، خاصة فيما يخص الشرق الأوسط، والذي أشاد بفكر قائد الانقلاب العسكري المناهض للفكر الإسلامي في العالم.

إشادة بالسيسي

أشاد فارس برؤية السيسي نحو الإسلاميين، وأبدى إعجابه الشديد بعلاقته به، ووصفه بأنه نموذج مثالي يحتذى به، وأكد أن ترامب سيسعى لتقوية العلاقات المصرية الأمريكية من خلال عدة شراكات على الصعيد السياسي فى التعامل مع الجماعات المسلحة.

رأى وليد فارس النور في العاصمة اللبنانية بيروت يوم 24 ديسمبر 1957م، لعائلة مسيحية مارونية.

عمل وليد فارس محاميا في بيروت، كما اشتغل بالإعلام، وانضم إلى "القوات اللبنانية" وعمل منظرًا لمبادئ التنظيم في توجيه المقاتلين.

كما عمل محاضرًا بمنظمات غير حكومية، ومستشارا لبعض وسائل الإعلام وفي مقدمتها فوكس نيوز.

الهروب إلى أميركا

كُلف وليد فارس خلال الثمانينيات إبان الحرب الأهلية اللبنانية مع "القوات اللبنانية" بقيادة سمير جعجع، بمهمة التثقيف الأيديولوجي لمقاتلي الحزب، ضمن مهام المكتب الخامس الذي كان مكلفًا بالحرب النفسية.

وبحسب واشنطن بوست في أحد أعدادها لشهر نوفمبر 2016، فإن وليد فارس استمر في أداء هذه المهمة، وسرعان ما أصبح من المقربين من جعجع الذي كان يريد تحويل القوات اللبنانية من مجرد مليشيا مقاتلة إلى جيش مسيحي، ووجد في وليد فارس ضالته، لقدرته على غرس هذه الأفكار في عقول قيادات الحزب.

ورغم أنه لم يثبت أي اشتراك مباشر لوليد فارس في عمليات القتل التي كانت تدور رحاها في لبنان خلال الحرب، فإنه بحكم مهامه كمحرض داخل القوات اللبنانية يجعل منه شخصا متورطا في الحرب التي استمرت لـ 15 عامًا، وقدر عدد ضحاياها بـ١٥٠ ألف قتيل، وثلاثمئة ألف جريح ومعاق، و١٧ ألف مفقود.

ولطالما حاول وليد فارس التخفيف من حدة تورطه في الحرب اللبنانية بالقول: إنه "كان يشتغل ضمن إطار "مركز السياسة اللبنانية المسيحية"، وإنه "لم يكن مسؤولاً عسكريًا"، غير أن ذلك لم يكن ليقنع وسائل الإعلام بعدم البحث في تلك الفترة المظلمة في حياته وتسليط الضوء عليها.

ومع ظهور مؤشرات إنتهاء الحرب الأهلية ودخول القوات السورية إلى لبنان، هرب وليد فارس إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1990م، وقدم نفسه في بلاد العم سام باعتباره خبيرًا في الإرهاب وشؤون الشرق الأوسط ومحاربة "الإسلام الراديكالي".

وازدهر وضع وليد فارس عقب هجمات 11 سبتمبر 2001م، حيث شارك في لقاءات وندوات قدم خلالها نفسه باعتباره خبيرا في قضايا الإسلام والتنظيمات المقاتلة وبينها حزب الله والقاعدة والحركات الجهادية المحلية والدولية، وإستراتيجيات الإسلام السياسي في الدول الغربية.

واشتهر وليد فارس بمواقفه "غير الودية" اتجاه المسلمين كما كان حاله في لبنان، وسبق له أن نشر مقالات وكتبا تحذر من خطط المسلمين لفرض أنفسهم بشتى الأشكال في الغرب الحر، كما عمل أيضا في المجلس الاستشاري لصندوق كلاريون الذي أصدر أفلاما عدة تحذر من وجود "طابور خامس" للمسلمين في الولايات المتحدة.

الانضمام للحزب الجمهوري

وجد وليد فارس ضالته في الحزب الجمهوري، وكان أحد الناشطين البارزين في حملة ميت رومني لدرجة وعده فيها رومني بمنصب كبير في البيت الأبيض في حال فاز على باراك أوباما في انتخابات 2012.

ورغم أن الوعد لم يتحقق بسبب فشل رومني في هزيمة أول رئيس أسود يحكم الولايات المتحدة، إلا أن وليد فارس لم ييأس وواصل "نشاطه" ضمن حزب الفيل وأذرعه الإعلامية.

ومع انطلاق الحملات الانتخابية لخوض رئاسيات 2016، عمل وليد فارس ضمن فريق ترامب باعتباره مستشارًا في السياسة الخارجية ومكافحة الإرهاب، وذلك منذ مارس 2016م، ويرجح أن يتحقق له حلمه بدخول البيت الأبيض في مهمة كبيرة لها ارتباط مباشر بقضايا الشرق الأوسط والقضايا العربية بشكل عام، بعد فوز ترامب.

ومباشرة بعد إعلان فوز ترامب بانتخابات الثامن من نوفمبر 2016م، صرح فارس لـ "راديو سوا" الأميركي بأن اختيار الناخب الأميركي لترامب هو رسالة واضحة تدعو إلى ضرورة إيجاد اتجاه آخر للسياسات الأميركية الحالية.

عدو الإخوان

يرى وليد فارس أن ترامب سيكرس مع شركائه في العالم العربي سياسة مناهضة "جماعة الإخوان والجماعات الاسلامية".
سياسة | المصدر: رصد | تاريخ النشر : الاثنين 14 نوفمبر 2016
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com