Akhbar Alsabah اخبار الصباح

عبد الرحمن يوسف يحلل مباراة الثورة

عبد الرحمن يوسف أعرب الشاعر الثوري والناشط السياسي عبدالرحمن يوسف عن استيائه من تمسك فرقاء المشهد الثوري بكافة أدوات الهزيمة أمام معسكر الاستبداد الذى يتلاعب بمعطيات معادلة النصر، مشددا على ثورة يناير والربيع العربي لم يهزم، إلا أن نتيجة الشوط الأول من المباراة لم تصب فى صالحه وعليه التعامل بجدية فى باقي الأشواط.

وأكد يوسف –عبر مقاله على موقع "عربي 21"- اليوم الاثنين، أن هزيمة الثورة لا يمكن تأكيدها إلا مع صافرة الحكم في نهاية المباراة، وهذا أمر ما زال أمامه وقت طويل، معتبرا أن السقوط فى حينها لن يكون لأن فريق الميدان لا يستحق الهزيمة ولكن لأنه لا يستحق النصر.

واستنكر الناشط الثوري ممارسات رفاق الميدان داخل ملعب الثورة، مشيرا إلى أنه كلما اقترب سقوط الطاغية "التافه" تبرع بعض المشاهير من سائر التيارات بنفخ النار في رماد الخلافات لكي تشتعل نار الفرقة من جديد، "وكأننا مجرد عرائس مارونيت يحركها ضباط المخابرات".

ورفض يوسف اتهام أحد اللاعبين بالعمالة، موضحا: "ما يحدث يفوق قدرة العقل على التحليل، نحن -من جميع التيارات- أعداء أنفسنا، تجمعنا الزنازين، وتعصرنا المنافي، وتطحننا القوانين الاستثنائية، وتدوسنا تجديدات الحبس الاحتياطي بلا سبب، ولكننا نأبى أن نتوحد، ونرفض أن نفهم المعادلة البسيطة، الواضحة، تلك المعادلة التي يفهمها الخونة الذين يسيطرون على مقاليد الأمور بسلاح فرقتنا قبل سلاح المعونة الأمريكية، والمعونات العربية، والدبلوماسية الإسرائيلية".

وأشار إلى أن الخصم الضعيف يفهم المعادلة التى تلخص المشهد "نحن في خير ما دام الثوار متفرقين، وحين يتوحدون سنرحل مثلما رحل مبارك، بل ستكون النهاية أسوأ"، معتبرا أن الساحة الآن مهيأة لتوحيد الجهود، ولكن هناك مجموعة من الأشخاص والكيانات توقف بهم الزمن عند لحظة معينة، وأصبحت مشاعرهم الشخصية تتحكم في عقولهم بطريقة مرضية.

وشدد الشاعر الثوري على ضرورة الخروج من أفق الأيدولوجيات الضيق إلى رحابة الثورة، مؤكدا أن الواقع أثبت أن أول من باع الإسلام وتطبيق الشريعة كان مجموعة من الناس الذين لا خلاق لهم، ولكن لحاهم أطول من أيادينا القصيرة في نصرة الحق، وأول من فرط في التراب الوطني كان الحاصلون على النياشين والأوسمة والرتب المزعومة.

واعتبر يوسف أن شهر إبريل 2016 أثبت العديد من الأشياء الحيوية فى ملعب الثورة، "أولها أننا أمام عدو خائن خائف، وأن قدرته على إطلاق الرصاص أصبحت محدودة، لذلك يتوسع في إجراءات القمع (الاستباقية)، لكي لا يضطر إلى أن يطلق الرصاص على المتظاهرين".

وتابع: "ثانيا: لقد ثبت أننا نستطيع أن نعمل سويا رغم لعنة الأيديولوجيا، وثبت أن ما يجمعنا من أهداف، وما يوحدنا من تحديات أكبر من خلافاتنا بكثير".

وأضاف: "ثالثا: أن تربة الثورة ما زالت خصبة، وأن الصمود في الشارع لعدة ساعات سيتبعه نزول آلاف يتبعها آلاف، ولكن بعد أن يتلقى الأبطال صدمة المواجهة الأولى (كما حدث في 25 يناير 2011، وفي جمعة الغضب، وفي معركة الجمل)، فكل صمود في الشارع يتبعه انضمام أكبر وأوسع من طبقات الشعب المختلفة".

وأضاف الناشط السياسي: "رابعا: أننا أمام جبهة تفككت، وتخشى يوم الحساب، وليس أدل على ذلك من أن رأس النظام "سيسي" كان في يومي 15 و25 أبريل خارج القاهرة، وتواترت الأخبار أن تجهيزات الهرب كانت معدة تحسبا لصمود الثوار في الشوارع، خامسا: أن المعارضين في الخارج لهم دور كبير، ولكنهم – للأسف الشديد – لم يقوموا ولو بجزء بسيط مما ينبغي عليهم أن يقوموا به".

واختتم يوسف مقالته: "رسالتي إلى كل المحبطين.. نحن لم نهزم، ولكننا نتفنن في تأخير النصر!"، معقبا: "نحن لا نستحق الهزيمة.. ولكننا - إذا استمرت فرقتنا- لا نستحق النصر!، إما أن نتحد وإما سيتأخر النصر، حتى يأتي من يستحقه".
سياسة | المصدر: الحرية و العدالة | تاريخ النشر : الاثنين 23 مايو 2016
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com