Akhbar Alsabah اخبار الصباح

وائل قنديل يكشف سر الهجوم على أمناء الشرطة

حواتم الشرطة كشف الكاتب الصحفي وائل قنديل، عن أن الهجوم على أمناء الشرطة في الآونة الأخيرة بعد أزمة "الدرب الأحمر" لعبة قديمة لنظام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لسلخ شريحة من المجتمع، وتوجيه كل طاقات ونوازع الكراهية لها، باعتبارها مصدر كل الشرور، ومنبت كل تعثر في مسيرة الدولة، موضحًا أن ذلك لتحويل مجرى الغضب عن جوهر المشكلة وأصل الداء، وهو قائد الانقلاب الفاشل في كل الملفات رغم ما وضع مكن إمكانات تحت أيديه وتوفير كل أوجه الحماية له".

وأضاف قنديل -خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الاثنين- أن المأساة بدأت بابتذال عاطفة "حب الوطن"، لتصبح صيحة "تحيا مصر" ملاذًا آمنًا للقتلة والفاسدين والفاشلين، حيث يصبح القتل عملاً مبررًا ومستساغًا، طالما كان في حب مصر، على طريقة عبدالفتاح السيسي، حتى استقر في عقيدة رجل الأمن أنه يستطيع أن يبطش ويقتل ويستولي على ممتلكات الغير، ما دام كل ذلك يدور في إطار "حب مصر".

وأشار إلى أن مذابح "رابعة العدوية وأخواتها" تطبيقًا عمليًّا لفلسفة جديدة في الحكم، تمنح رجل الأمن تفويضًا مفتوحًا بالقتل والظلم وممارسة الإجرام، ودهس القانون، حبًّا في الوطن، موضحًا أن التفويض بالقتل الذي طلبه عبدالفتاح السيسي لم يخصه فقط، بل صار لكل فرد أمن حصة منه، يستخدمه وقتما يشاء، ما دام ذلك في حب مصر، موضحًا أنه لا فرق، هنا، بين ما فعله أمين الشرطة في منطقة الدرب الأحمر وما يفعله نظام عبدالفتاح السيسي، من خلال ما تسمى "لجنة مصادرة أموال الإخوان"، قائلا: "أعتبر الأول أن من حقه أن يحصل على ما يشاء من أموال المواطن، سائق السيارة القتيل، وحين رفض وأبدى احتجاجًا، كان القرار السريع بقتله "في حب مصر"، وهو ما يتّسق تمامًا مع ما يمارسه السيسي ونظامه، فالمواطن الإخواني مستباح في ماله وفي دمه وفي عرضه، من أجل الوطن".

وقال قنديل : "إن مصر تحولت من دولةٍ إلى "وسية" أو "إقطاعية"، يحكمها منطق العلاقة بين الأسياد والعبيد، ولأن "الأسياد" يحمون الوطن من الإرهاب، فعلى العبيد أن يرضخوا ويذعنوا لكل متطلبات "الحرب على الإرهاب".. ومن ثم، لا مجال هنا لاحترام القانون، ولا قواعد محترمة تحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم، أو "الحاتم والمحتوم".

وإذا كان "الحاتم الأول" يفعل ذلك، بل يطالب بأن يحذو الجميع حذوه، فما الذي يمنع "الحواتم الصغار" من أن يكونوا مثله؟".

وأعرب قنديل عن سخريته أن يعلن عبدالفتاح السيسي أنه يريد تشريعاتٍ رادعةً لجرائم استخدام السلطة في انتهاك حياة المواطن، فالثابت أنه أول من استخدم السلطة في القتل على نطاق واسع، يتعدّى مفهوم المجازر الجماعية، لتصل البلاد إلى هذه الحالة من استرخاص الدماء، واعتبار القتل عملاً إبداعيًّا، يستحق الإشادة، قائلا: "إن نظاماً احتفى بالبلطجة، وأجزل لها العطاء، حتى إنه كافأ "المواطنين الشرفاء" الذين استخدمهم في القتل خارج القانون، وقرّر دمجهم في جهاز الشرطة، هو الفاعل الأول في كل جرائم "حواتم الشرطة" التي يدللونها بوصفها "حالات فردية".

وعلى ذلك، ليس منطقياً بالمرة اعتبار "أمناء الشرطة" سببًا وحيدًا لما تشهده مصر من تغييب كامل للقانون، وتدمير شامل لقيم العدل واحترام آدمية البشر، بل الصحيح أن "الأمناء" نتيجة، وليسوا سببًا".
سياسة | المصدر: جريدة الشعب | تاريخ النشر : الاثنين 22 فبراير 2016
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com