Akhbar Alsabah اخبار الصباح

طرد عمرو خالد من مملكة العسكر

عمرو خالد كشفت الأزمة الأخيرة التي يمر بها الداعية السابق عمرو خالد عن فشله في الاستمرار داخل معسكر الانقلاب العسكري، رغم كل ما قدمه من تنازلات لينال رضا أنصار هذا المعسكر، بداية من تأييد قائد الانقلاب العسكري، ومرورًا بصمته على مجازر العسكر على مدار العامين الماضيين، وصولا لاعتذاره عن المشاركة في الحياة السياسية وإعلانه إطلاق مشروع للأخلاق؛ حيث قصفته مدفعية الانقلاب بقسوة عقب إعلان أنه ضمن مطلقي حملة "أخلاقنا"، وأخرجوا له ملفاته القديمة، وعلى رأسها علاقته بالإخوان، التي فشل في التنصل منها رغم حرصه الشديد على ذلك.

عمرو خالد.. الذي قدم الكثير كي يحظى بقبول الانقلابيين لم يلق منهم مؤخرا سوى الإهانة والطرد؛ حيث خضع وزير الشباب والرياضة بحكومة الانقلاب خالد عبدالعزيز إلى تهديدات وهجوم الإعلامي الانقلاب أحمد موسى بسبب علاقته بعمرو خالد، بعد أن عينه الوزير أمينًا عامًا بحملة "أخلاقنا"، وقام بإقالته استجابة لحملة "موسى" واتهام عمرو خالد بانتمائه للإخوان.
وبطرد عمرو خالد من تلك الحملة يكون "عمرو خالد" بحسب الكثيرين قد خسر كل شيء، فلم يعد الداعية الشاب الذي كان يحظى بقبول واحترام كبير من شباب التيار الإسلامي، ولا هو السياسي الشاب الذي أراد إنشاء حزب جديد يتناغم مع الحياة السياسية بعد ثورة يناير، ولا هو المصلح الاجتماعي الذي حاول الابتعاد عن السياسة، وقرر أن يتقمص شخصية المصلح الاجتماعي بعد صمته على كل جرائم الانقلاب.

وفي هذا التقرير نعرض عددًا من المواقف المثيرة للجدل للداعية عمرو خالد، عقب الانقلاب العسكري.
وبحسب مراقبين فإن مواقف عمرو خالد بعد ثورة 25 يناير، وحتى انقلاب 3 يوليو كانت صادمة لجمهوره ومحبيه، فالداعية الذي عُرف عنه تجنّب الحديث في السياسة لم يلتزم الصمت كما جرت العادة، فكانت بداية مواقفه عندما رفض تأييد الرئيس مرسي ووصف الانتخابات بينه وبين شفيق بالفتنة!.
وقال إنه سيعتزل الفتنة كما فعل بعض الصحابة، ثم عندما جاءت الفتنة الحقيقية وقف مع النظام الانقلابي، وظهر عمرو خالد مرتين، كانت الأولى في مقطع فيديو مسجّل بثّه جهاز الشؤون المعنوية التابع للجيش؛ وكانت الثانية عندما صوّره التلفزيون المصري وهو يشارك في استفتاء "الدم" الذي أجرته سلطات الانقلاب.
عمرو وملايين السعودية
كشفت وثيقة مسربة من وزارة الخارجية السعودية، نشرها موقع "ويكيليكس"، عن طلب الداعية عمرو خالد، من المملكة تمويل مشروع يديره بقيمة 75 مليون ريال سعودي.
وتشير الوثيقة التي عرفت عمرو خالد باسم "مؤسس صناع الحياة" في مصر إلى أنه ومجموعته يعملون على مشروع "محو الأمية" في مصر، وقد قاموا بتعليم 120 ألف أمي القراءة والكتابة، في الفترة الماضية، وأنهم "يهدفون إلى تعليم نصف مليون أمي هذا العام بتكلفة قدرها 75 مليون ريال سعودي".
وقالت الوثيقة التي عنونت بـ"سرية": إن عمرو خالد "يلتمس من سمو الأمير (ولي العهد السعودي) دعم هذا المشروع".

الدفاع عن فشل السيسي
واستمرارا لسقوط عمرو خالد فقد وجه في نوفمبر الماضي، رسالة تأييد لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بعد تزايد حدة انتقاد السيسي نتيجة الكوارث التي حلت على البلاد منذ انقلابه على الرئيس الشرعي.
وناشد "عمرو خالد" الشباب عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، من خلال مقطع فيديو وصفه بـ"رسالة من القلب"، أن يصبروا ويتحلوا بالأمل!.
وقال خالد، خلال الفيديو: "وسط الأحداث الصعبة اللي احنا بنمر بها ما بين السيول والأمطار الغزيرة، ما بين واقعة الطائرة الروسية المنكوبة، هل هناك حل؟ ازاي الشباب يكون عنده أمل؟ نعمل إيه في ظل هذا الشعور العام بالإحباط وفقدان الأمل، أنا حاسس بالشباب، حاسس بالألم اللي بداخلكم، لكني لا أرى إلا الحل الفردي، قوم اشتغل، قوم أبدع، قوم انجح، قوم فكر بفكرة جديدة، قوم أبدع شيء جديد".

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يخرج عمرو خالد الآن، بمبادرة جديدة بعد أن تعثرت قدامه، وأصبح حائرا لا ظل الداعية عمرو خالد المحبوب للجماهير ولا المصلح الاجتماعي، وهل هو مدفوع بمبادرة من الانقلاب يشغل بها الرأي العام، أو لجذب بعض الشباب الذي انفض من حوله أم لتجميل وجه النظام.
سياسة | المصدر: جريدة الشعب | تاريخ النشر : الثلاثاء 09 فبراير 2016
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2021®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com