Akhbar Alsabah اخبار الصباح

إتمام صفقة التبادل بين جبهة النصرة و الحكومة اللبنانية

صفقة التبادل أنجزت عمليّة التبادل بين السلطات اللبنانيّة و"جبهة النصرة" بوساطة من الدولة القطرية، اليوم الثلاثاء، وأفرجت "النصرة" عن 16 عسكرياً مخطوفاً لديها من أغسطس من العام 2014، وجثة الجندي محمد حمية الذي أعدمته الجبهة في سبتمبر 2014، مقابل إفراج السلطات اللبنانية عن ثمانية سجناء إسلاميين، عُرف منهم حسين الحجيري (متهم بقضية اختطاف السياح الاستونيين السبعة عام 2011)، ومحمد رحال ومحمد يحيى ومحمد عياش وايهاب الحلاق وعبد المجيد غضبان.

وتشمل لائحة المفرج عنهم كذلك خمسة نساء هن سجى الدليمي (طليقة زعيم "تنظيم الدولة" أبو بكر البغدادي وأولادها الثلاثة) وعلا العقيلي (زوجة القيادي في أنس جركس والمعروف بأبو علي الشيشاني) وأولادها، وجمانة حميّد (متهمة بنقل سيارات مفخخة من عرسال إلى الأراضي اللبنانية) وليلى النجار وهي زوجة شقيق جركس، وسمر الهندي.

وتنصّ شروط عمليّة التبادل أيضاً، عالى أن تقوم السلطات اللبنانية بإدخال مساعدات غذائية إلى اللاجئين السوريين في جرود عرسال، وتأمين ممر آمن لإخراج عدد من الجرحى من الجرود إلى تركيا.

كما تضمنت الصفقة الإفراج عن عائلة من السجون السورية، وهي مؤلفة من شقيقة أمير جبهة النصرة في القلمون أبو مال التلي، وبناتها، وهن سيغادرن إلى تركيا فور تجهيز جوازات السفر بضمانة الأمن العام والوسيط القطري، بحسب ما أكّد نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي (أحد الوسطاء) لـ"العربي الجديد".

وفي حين طلبت السلطات اللبنانية من أهالي العسكريين المفرج عنهم، التوجه إلى بيروت من أجل استقبال أبنائهم، قام رجل دين بسؤال الموقوفين المفرج عنهم عمّا إذا كانوا يُريدون التوجه إلى جرود عرسال والبقاء مع جبهة النصرة، أو العودة إلى الداخل اللبناني بعد تسوية وضعه القانوني.

وقد أبدى معظم المفرج عنهم الرغبة بالبقاء في الأراضي اللبنانية. وأشارت سجى الدليمي إلى أنها قررت البقاء في لبنان، تمهيداً للمغادرة إلى تركيا فور الحصول على جواز السفر.

وأعلن مدير مؤسسة "لايف" لحقوق الانسان المحامي نبيل الحلبي، وهو أحد المفاوضين، عن بنود الاتفاق بين الجانبين، وهي:
ــ فتح ممر انساني آمن بين مخيم اللاجئين في جرود عرسال وبلدة عرسال بشكلٍ دائم.
ــ تأمين ممر إغاثي بشكل شهري للاجئين في عرسال عبر الجمعيات الإنسانية.
ــ تأمين نقل الجرحى المدنيين الذي لم يكونوا قادرين على الدخول إلى عرسال وتسوية الأوضاع القانونية لهم.
ــ تسوية الأوضاع القانونية داخل الأراضي اللبنانية للموقوفين المطلق سراحهم.
ــ تأمين المواد الطبية وتجهيز مستشفى عرسال.
ــ تأمين منطقة وادي حميد في جرد عرسال كمنطقة آمنة.

وأبلغ القاضي محمد صعب، وهو مستشار وزير العدل اللبناني أشرف ريفي، "العربي الجديد" أن جميع المفرج عنهم ليس بحقهم أحكام قضائية، بل موقوفين احتياطياً، وهو التعبير القضائي الذي يستخدم لوصف الموقوفين تمهيداً لمحاكمتهم.

كما أشار صعب إلى أن هذا الأمر كان الشرط الأساسي للسلطات اللبنانية، إذ أن الافراج عن الصادر بحقهم أحكام قانونية يحتاج إلى عفو رئاسي، وفي الحالة الحالية، إلى موافقة جميع الوزراء بسبب الفراغ الرئاسي.

ولفت إلى الشكل القانوني الذي اعتمد هو قرار إخلاء السبيل، يصدر عن قاضي التحقيق أو المحكمة العسكرية، بحسب الملف، وهو يعني تركه مؤقتاً، على أن تتم محاكمته لاحقاً أو صدور قرار بمنع المحاكمة.

ومرت الصفقة بلحظات كادت تعرقلها في دقائقها الأخيرة، إذ سبق لمدير عام الأمن العام عباس إبراهيم أن أعلن عند الساعة التاسعة صباحاً الأمور أن "تأخذ مجراها المتفق عليه مع ساعات الفجر الأولى والإشارة الأولى لبدء تنفيذ الاتفاقية انطلقت".

كان يُفترض أن يجري التبادل عند الساعة العاشرة والنصف، لكن إرسال سيارات الصليب الأحمر لإحضار العسكريين المخطوفين والجرحى المنوي نقلهم، من دون أن يكون على متنها الموقوفين المفترض إطلاق سراحهم، أدى إلى تأخير الصفقة، وهو ما دلّ على انعدام الثقة بين الطرفين. وأصرت جبهة النصرة على موقفها، إلى أن أحضر الموقوفين المفرج عنهم، وسمع مسؤولي "النصرة" منهم قرارهم بالبقاء في لبنان.

وإذا كانت صفقة التبادل مع "النصرة" تضع حداً لمأساة العسكريين المخطوفين لديها، فان ملف العسكريين المخطوفين لدى تنظيم "الدولة الاسلامية" لا يزال مفتوحاً في طل انقطاع الاتصال مع الخاطفين منذ أكثر من عام، حتى أن اهالي العسكريين التسعة المخطوفين لم يتواصلوا مع ابنائهم منذ مطلع ديسمبر الماضي.

ويذكر أن قضية خطف العسكريين تعود الى اغسطس 2014، عقب اجتياح المجموعات السورية لبلدة عرسال إثر توقيف الجيش اللبناني أحد قياديي المجموعات المسلحة السورية.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الثلاثاء 01 ديسمبر 2015
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
2022®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com