Akhbar Alsabah اخبار الصباح

هل يصبح عبدول أول رئيس مسلم لأمريكا؟

عبدول أول رئيس مسلم لأمريكا هل يصبح عبدول السيد رئيسا للولايات المتحدة؟ تطرح الكاتبة سارة باكستر هذا السؤال في مقال بصحيفة "آي بيبر" البريطانية، مستندة إلى المؤشرات التي تعزز موقع هذا المرشح الديمقراطي في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان.

وترى الكاتبة أن فوز الطبيب عبد الرحمن السيد (المعروف باسم عبدول باللغة الإنجليزية) قد يفتح أمامه آفاقا سياسية أوسع، وصولا إلى الرئاسة، لا سيما أنه مولود في الولايات المتحدة، بخلاف شخصيات سياسية مشهورة مولودة خارجها، مثل عمدة نيويورك زهران ممداني.

مرشح محتمل للرئاسة
وتستند جاذبية عبدول السياسية، وفق المقال، إلى خلفية أكاديمية لافتة فقد حصل على منحة رودس للدراسة في جامعة أكسفورد، ثم نال شهادة الطب من جامعة كولومبيا، وعمل في الطب الأكاديمي والصحة العامة.

كما تشير الكاتبة إلى جهوده في التواصل مع جمهور متنوع، من الناخبين في المناطق الريفية إلى مشاهدي قناة "فوكس نيوز" المحافظة، إذ أبدى مقدم البرامج لدى الشبكة نيوز جيسي واترز إعجابه بشخصية هذا المرشح الديمقراطي، رغم تحفظاته على مواقفه السياسية.

وتبرز الكاتبة أيضا تشابهات بين عبدول وبين الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إذ واجه كلاهما أسئلة وانتقادات مرتبطة باسمهما وأصولهما العائلية، فيما يحاول عبدول، المولود في ميشيغان لأبوين مصريين، التأكيد أن جذوره العائلية لا تنتقص من انتمائه الأمريكي. ويشير هو نفسه إلى تجربة أوباما بوصفها مثالا على إمكان وصول سياسي ذي خلفية عائلية مهاجرة إلى الرئاسة.

لكن الطريق أمامه ليس سهلا، وفق المقال، فالرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصفه بأنه "جهادي" و"خاسر شيوعي" فيما شكك منافسه الجمهوري مايك روجرز في صلات عائلته بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وهي مزاعم ينفيها عبدول. كما أثارت مواقف من الحرب على غزة انتقادات لدى بعض الناخبين اليهود.

ناخبو ترمب يدعمون عبدول
ومع ذلك، تشير مؤشرات انتخابية إلى أن عبدول بات منافسا قويا في ميشيغان. وبحسب تقرير نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية، تصدّر عبدول استطلاعات الرأي الرئيسية المنشورة خلال الأسبوعين السابقين للانتخابات، متقدما على منافسه روجرز.

ويظهر استطلاع "غلينغاريف" لصالح "ديترويت نيوز" وقناة "دبليو دي آي في" تقدم عبدول على روجرز بنسبة 51% مقابل 45%، فيما أظهر استطلاع جامعة مارست تقدمه بفارق نقطتين، بنتيجة 50% مقابل 48%، بحسب المجلة.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية تتجاوز المنافسة على مقعد واحد، خصوصا أن السباق يشهد مؤشرات على تغير في مواقف بعض الناخبين الذين دعموا ترمب في انتخابات 2024.

وينقل التقرير عن بعض سكان ديربورن بولاية ميشيغان، وهي مدينة ذات أغلبية عربية أمريكية صوّتت سابقا لترمب، قولهم إن عبدول هو من يحمل الآن راية ومبادئ "أمريكا أولا" الحقيقية بدلا من منافسه الجمهوري الذي يحظى بدعم ترمب.

ويرى هؤلاء الناخبون أن ترمب ومنافسه فشلا في تطبيق شعار "أمريكا أولا" كما ينبغي، مشيرين إلى فشل الإدارة في إنهاء الحروب في الشرق الأوسط، وفي التعامل مع الارتفاع الحاد في أسعار السلع والوقود.

ومع أن الرئاسة تظل طموحا مستقبليا، فإن الفوز في ميشيغان قد يمنح عبدول حضورا وطنيا أوسع، ويساعده على توسيع قاعدته الانتخابية خارج الأوساط الديمقراطية والعربية الأمريكية، بما قد يتيح له طرق أبواب البيت الأبيض.
سياسة | المصدر: الجزيرة | تاريخ النشر : الخميس 29 اكتوبر 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com