
تشهد مدينة القدس المحتلة تصاعدا خطيرا في انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، تزامنا مع التسهيلات غير المسبوقة التي يحظى بها المستوطنون واستغلالهم لموسم الأعياد اليهودية في فرض وقائع جديدة وتوسيع مخططاتهم التهويدية.
وتتبع سلطات الاحتلال استراتيجية متكاملة ضد الفلسطينيين، تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي والديني لمدينة القدس، إضافة إلى محاولات لتفريغ سكانها الأصليين، وتاليا أبرز أساليب التضييق والانتهاكات التي ينفذها الاحتلال في المدينة المقدسة:
أولا: الاستهداف الديني والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى
⬛ تثبيت الطقوس التلمودية: تسارع فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى عبر تنشيط الاقتحامات اليومية للمستوطنين، والسماح بأداء الصلوات والطقوس العلنية، والنفخ بالحفلات والصلوات الملحمية تحت حماية قوات الاحتلال.
⬛ تقييد وصول المصلين: فرض قيود مشددة على الفئات العمرية التي يُسمح لها بدخول المسجد، ونصب الحواجز العسكرية والمتاريس عند أبوابه وأبواب البلدة القديمة.
⬛ سياسة الإبعاد: إصدار أوامر إبعاد قصيرة وطويلة المدى بحق المرابطين، والشخصيات الدينية، والمقدسيين، والصحفيين لمنعهم من التواجد في الأقصى ومحيطه.
ثانيا: التضييق العمراني وهدم المنازل والتهجير القسري
⬛ تصاعد سياسة الهدم الذاتي: فرض إخطارات هدم إدارية وبناء قيود صارمة تعجيزية للحصول على تراخيص بناء، ما يجبر المقدسيين على هدم منازلهم بأيديهم تفاديا لغرامات الهدم المرتفعة التي تفرضها بلدية الاحتلال.
⬛ مشروع تسوية الأراضي: استغلال قوانين مساحة الأراضي لتسجيل أملاك المقدسيين باسم "دولة الاحتلال" أو الصندوق القومي اليهودي، خاصة في المناطق المحيطة بالبلدة القديمة.
⬛ إخلاء الأحياء الاستراتيجية: التركيز على إخلاء العائلات في أحياء مثل الشيخ جراح وسلوان (بطن الهوى والبستان) لصالح الجمعيات الاستيطانية، لإنشاء الحدائق التلمودية والمشاريع التهويدية.
ثالثا: الحرب الاقتصادية وسحب الإقامات
⬛ إلغاء وضع الإقامة الدائمة: الاستمرار في تطبيق قانون "مركز الحياة" وسحب بطاقات الهوية المقدسية، تحت الذرائع الأمنية أو بحجة الإقامة خارج الحدود البلدية للمدينة.
⬛ الإرهاق بالضرائب: فرض ضرائب باهظة (مثل ضريبة الأرنونا) والمخالفات الميدانية المكثفة على أصحاب المحال التجارية في البلدة القديمة لدفعهم نحو الإغلاق والهجرة الاقتصادية.
⬛ استهداف المؤسسات والأسرى: إغلاق المؤسسات الأهلية والتعليمية والثقافية والاجتماعية الفلسطينية، ومصادرة أموال وعقارات الأسرى والمحررين وعائلاتهم تحت ذريعة مخصصات السلطة الفلسطينية.
رابعا: التضييق الأمني والملاحقة
⬛ الاعتقالات اليومية والحبس المنزلي: تصاعد حملات الاعتقال اليومية والاستدعاءات الأمنية، والتوسع في استخدام قرارات "الحبس المنزلي" بحق الأطفال والأطفال القاصرين، ما يحول منازلهم إلى سجون ويدمر بنيتهم التعليمية والنفسية.
⬛ تقنيات المراقبة الذكية: زرع آلاف كاميرات المراقبة وأنظمة التعرف على الوجوه في شوارع القدس وحارات البلدة القديمة، لنشر حالة من الترهيب والتضييق على الحركة اليومية للأهالي.
⬛ عنف المستوطنين: تساهل وتغطية قوات الاحتلال على الاعتداءات الجسدية المباشرة واقتحامات المستوطنين للممتلكات والأحياء العربية.
خامسا: استهداف القطاع التعليمي وتغيير المناهج
⬛ أسرلة التعليم: الضغط على المدارس الأهلية والخاصة لإلغاء المنهاج الفلسطيني وفرض المنهاج الإسرائيلي المعدّل، عبر تهديد المدارس بسحب التراخيص أو قطع التمويل والدعم عنها.