Akhbar Alsabah اخبار الصباح

الحوثيون يستكملون السيطرة على منطقة باب المندب

منطقة باب المندب استكمل الحوثيون في اليمن، اليوم الجمعة، سيطرتهم على منطقة باب المندب، بعد انتشارهم في جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في وسط المضيق، بحسب ما أفاد مسؤول حكومي محلي وشهود عيان، وكالة فرانس برس. وقال المسؤول الحكومي إن "قوارب على متنها مسلحين حوثيين، وصلت الى جزيرة ميون بعد انسحاب القوات الحكومية منها بالأمس (الخميس)". وأكد شهود أن المسلحين الحوثيين "ينتشرون في شاطئ باب المندب ولديهم مركبات عسكرية يتجولون فيها". من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين حكوميين يمنيين تأكيدهما أن الحوثيين وصلوا إلى مدينة ذباب الساحلية على مضيق باب المندب، مشيرة إلى انسحاب القوات الحكومية من جزيرة بريم في المضيق. ولم يصدر بعد أي إعلان رسمي من جانب الحوثيين أو القوات الحكومية.

وكان الحوثيون أحرزوا، أمس الخميس، تقدّماً باتجاه مضيق باب المندب بسيطرتها على مدينة المخا وجزيرة زقر اليمنية، بعد أسبوع من المواجهات العنيفة مع القوات الحكومية. وأكد شهود عيان لوكالة فرانس برس اليوم، سيطرة الحوثيين "على جزيرة زقر اليمنية في جنوب البحر الأحمر... بعد هجوم بصواريخ باليستية، أعقبه هجوم بري بزوارق تحمل مقاتلين". ومضيق باب المندب هو أهم الطرق في العالم لنقل النفط الخام والوقود من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط ​​عبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد على ساحل البحر الأحمر المصري، بالإضافة إلى السلع المتجهة إلى آسيا، بما في ذلك النفط الروسي. ويمرّ عبر مضيق باب المندب بين 10% إلى 12% من النفط المنقول بحراً في العالم، ويُعدّ منفذ السعودية البديل عن مضيق هرمز لتصدير النفط.

دعم إيراني للحوثيين
وتأتي التطورات المتسارعة في اليمن في وقت قالت مصادر من الحكومة اليمنية ومصادر إيرانية ومن المنطقة، لوكالة رويترز، الخميس، إن التقدم الخاطف للحوثيين على ساحل اليمن على البحر الأحمر هذا الأسبوع جاء بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني الذي يسعى إلى فتح جبهة جديدة في الحرب مع الولايات المتحدة.

وقال مصدران إيرانيان إن طهران طلبت من الحوثيين الأسبوع الماضي، تصعيد هجماتهم على السعودية، الحليف المقرب للولايات المتحدة، ووعدتهم بمزيد من التمويل والأسلحة وكبار الضباط لمساعدتهم على القيام بذلك. وبينما تصف إيران الحوثيين بأنهم حليف، فإنها تنفي علناً تقديم أي توجيه عسكري لهم، قائلة إنهم "ليسوا وكلاء" لها. من جانبه، كشف دبلوماسي مطلع من المنطقة، عن أن عدداً من كبار قادة الحرس الثوري سافروا بالفعل إلى اليمن للإشراف على هجمات الحوثيين الموجهة ضد السعودية وقيادتها، بعد مناقشات على مدى أسابيع حول الاستراتيجية العسكرية.

وأفاد مصدر ثالث، وهو مسؤول إيراني، بأن طهران عقدت عدة اجتماعات مع حلفائها، بمن فيهم الحوثيون، وأن التحرك للسيطرة على المخا كان قراراً حوثياً وليس إيرانياً. ومع ذلك، قال المسؤول إن هذا التحرك ساعد إيران من خلال الضغط الذي يتسبب في رفع أسعار النفط وإلحاق الضرر بالولايات المتحدة والسعودية. وداخل اليمن، قالت خمسة مصادر عسكرية من الحكومة المدعومة من السعودية والمعترف بها دولياً، إن الحرس الثوري وجّه حملة الحوثيين الجديدة على ساحل البحر الأحمر، وهو سهل ضيق ومنبسط يُعرف باسم تهامة، بدءاً بوابل من الصواريخ.

واستناداً إلى معلومات مستقاة من اعتراض اتصالات وروايات أسرى من الحوثيين، قالت مصادر عسكرية يمنية إنها تعتقد أن الجهود الإيرانية يقودها عبد الرضا شهلائي، وهو قائد كبير في الحرس الثوري. وذكرت المصادر الإيرانية أن الحرس الثوري لا يزال قادراً على نقل الأسلحة والأفراد من وإلى اليمن، على الرغم من الحصار الجوي والبحري المفروض على مناطق الحوثيين. ولم تخض المصادر في تفاصيل كيفية قيامهم بذلك.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الجمعة 11 سبتمبر 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com