
تخطط الحكومة المصرية لاقتراض 500 مليون دولار من الصين عبر سندات باندا لتغطية الفجوة التمويلية، وقالت مصادر حكومية مصرية إن وزارة المالية تتجه إلى طرح سندات باندا في الصين مقومة باليوان وبقيمة 500 مليون دولار خلال العام المالي الحالي 2026/2027. وبدأ العام المالي أول يوليو/تموز الماضي وينتهي في 30 يونيو/حزيران المقبل. وأضافت المصادر لصحيفة البورصة الاقتصادية المحلية أن الوزارة تسعى للحصول على ضمانة ائتمانية جزئية من بنوك تنمية لرفع التصنيف الائتماني للإصدار وخفض تكلفة الاقتراض.
وأوضحت المصادر، أمس السبت، أن حصيلة الإصدار ستوجه إلى تمويل مشروعات خضراء ومستدامة مدرجة ضمن الموازنة العامة للدولة، فى إطار توجه الحكومة لربط إصدارات الدين الخارجى بتمويل مشروعات ذات عائد تنموي وبيئي. وسبق أن أصدرت وزارة المالية المصرية سندات باندا بنحو 479 مليون دولار فى أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث جرى توجيه جزء من حصيلة الإصدار لتمويل مشروعات فى مجالات البنية الأساسية والنقل النظيف والتحول الرقمي.
ويتعين على مصر سداد نحو 2.9 مليار دولار من التزامات السندات وأدوات الدين الدولية المستحقة خلال العام المالي الحالي، إلى جانب نحو 3.4 مليارات دولار من أقساط القروض الميسرة. ويشمل جدول السداد، وفقاً لتقرير سابق لنشرة إنتبرايز الاقتصادية المحلية، استحقاقات لسندات باندا بما يعادل 515.7 مليون دولار في أكتوبر المقبل، وسندات تقليدية بقيمة ملياري دولار في يناير/كانون الثاني 2027، وسندات ساموراي مستدامة بما يعادل 369.1 مليون دولار في مارس/آذار 2027.
وأنهت مصر العام المالي الماضي 2025/2026 بإصدارات دولية بلغت قيمتها 4 مليارات دولار، شملت، وفقاً للنشرة نفسها، صكوكاً سيادية بقيمة 1.5 مليار دولار، وأول إصدار لها من السندات الاجتماعية بقيمة مليار دولار، وسندات ساموراي مستدامة بما يعادل 500 مليون دولار. كما ساهمت الصكوك المحلية وسندات الأفراد في توسيع أدوات التمويل الحكومية خلال العام المالي الماضي.
ووافقت الحكومة المصرية، الخميس الماضي، على خطة لطرح إصدار سندات دولية تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 3 مليارات دولار خلال السنة المالية 2026-2027، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تنويع مصادر التمويل، وخفض الدين الخارجي، وتقليل مخاطر إعادة التمويل، مستفيدة من تحسن شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين المصرية.
وأعلن مجلس الوزراء، في بيان عقب اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أن الخطة تتضمن إصدار سندات تقليدية ومبتكرة، على أن يتحدد توقيت الإصدارات وحجمها وفقاً للطلب المتوقع من المستثمرين الأجانب، وظروف الأسواق، وتوصيات بنوك الاستثمار ومديري الطروح ومروجيها.