Akhbar Alsabah اخبار الصباح

المغرب يتحدى فرنسا.. كيف يفوز محمد وهبي على ديديه ديشان؟

محمد وهبي يتحدى ديديه ديشان سيدخل منتخب المغرب إلى ملعب جيليت في مدينة بوسطن الأميركية، اليوم الخميس في تمام الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت القدس المحتلة، لمواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، لكن ليس الطرف الأضعف هذه المرة أو المفاجأة في المونديال، كما حصل خلال نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، بل بوصفه واحداً من المرشحين القادرين على الوصول إلى المربع الذهبي والمنافسة على اللقب، خصوصاً بعد العمل الكبير لمدرب "أسود الأطلس"، محمد وهبي، الذي يملك فرصة ذهبية للتفوق على المدرب الفرنسي ديديه ديشان، شرط تطبيق بعض النقاط الفنية.

كيف يفوز المغرب على فرنسا؟
يلعب منتخب فرنسا بخطة (4-2-3-1)، وهي الخطة التي اعتمدها ديشان منذ بداية دور المجموعات في كأس العالم 2026، وصولاً إلى دور الـ16.ولكل طريقة لعب أسلوب مضاد يمكن استخدامه للتفوق على أرض الملعب، مع العلم أنّ منتخب المغرب هو الآخر يلعب مع وهبي بخطة اللعب نفسها (4-2-3-1)، وبالتالي من المُنتظر أن تكون القمة تكتيكية بامتياز على أرض الملعب، وسيحسمها المدرب الذي يعرف كيف يتعامل مع التفاصيل الصغيرة طوال 90 دقيقة أو أكثر.

يملك المدرب وهبي فرصة كبيرة للتفوق على منتخب فرنسا، من خلال خلق تشكيلة مضادة قادرة على مجاراة قوة المنتخب الفرنسي وخصوصاً هجومه القوي. ويُمكن للمدرب المغربي الاعتماد على خطة 3-5-2، التي ترتكز على بناء قوة كثيفة في خط الوسط، من أجل التفوق على الثنائي الذي سيلعب في خط وسط فرنسا، ومنعهما من الحركة بحرية وخلق التمريرات الصحيحة والبناء المُنظم من الخلف. ومع بروز خمسة لاعبين في وسط الملعب، سيكون الضغط أقوى على المنافس، وسيُجبر لاعبي الوسط على الخروج من تمركزهما، وبالتالي ترك مساحات كبيرة بين خطي الوسط والدفاع.

وفي وقت تعتمد خطة 4-2-3-1 على الأجنحة الهجومية، يُمكن لأظهرة تشكيلة 3-5-2 أن تلعب في مواجهة الأجنحة، وبالتالي تحرمهم من الانطلاقات السريعة بين الخطوط وخلف خط الدفاع. ومع امتلاك المغرب نجمين مثل نصير مزراوي وأشرف حكيمي، فإن الأمور لن تكون صعبة لاحتواء الأجنحة الهجومية القوية، مثل عثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه وبرادلي باركولا.

في المقابل يُمكن لوهبي اللعب بتشكيلة 4-4-2، التي تسمح له بإحكام سيطرته على خط الوسط، ومنع الاختراقات بين الخطوط، لأن كل لاعب من رباعي خط الوسط يجب أن يضغط على ثنائي خط وسط فرنسا المتمركز أمام الدفاع، والمهمة الأساسية هي محاولة منعه من التمرير الطولي والعرضي لفتح المساحات على أرض الملعب. ومن أبرز مميزات هذه الخطة أن لاعبي خط الوسط يمكنهم خلق مثلثات دفاعية لاحتواء خطورة لاعب خط الوسط الهجومي في منتخب فرنسا، وهو مايكل أوليسيه، الذي يُعد من أخطر نجوم "الديوك" على أرض الملعب، وخصوصاً في المنظومة الهجومية.

في المقابل، يُمكن لوهبي اللجوء إلى خطة 3-3-4، التي يمكن أن يستفيد منها أيضاً في الشق الهجومي؛ إذ إن منتخب المغرب قادر في هذه الخطة على خلق تفوق عددي كبير في وسط الملعب، مما يسمح له بالتحكم بالإيقاع والاستحواذ، ومهاجمة المساحات التي يتركها المنافس، وبشكل خاص في "أنصاف المساحات"، الأمر الذي من الممكن أن يمنح منتخب "أسود الأطلس" قوة كبيرة في التحولات الهجومية مع ثلاثة مهاجمين، وكذلك قوة في السيطرة على خط الوسط مع انضمام مهاجمين من أصل ثلاثة إلى وسط الملعب للتغطية والمشاركة في عملية البناء من الخلف.

وبعيداً عن كل هذا، فإنّ في إمكان وهبي الدخول بتشكيلة المباريات الماضية 4-2-3-1 واللعب بأسلوب اللعب المباشر الذي حقق النجاح المطلوب حتى الآن، فهذه الخطة تضمن حماية قوية لخط الدفاع (4 مدافعين وأمامهم لاعبا خط وسط بواجبات دفاعية لحماية عمق منطقة الجزاء)، وضمان تنوع كبير في خط الوسط عبر تمركز خمسة لاعبين، يُمكنهم المساهمة بأدوار دفاعية وهجومية في الوقت نفسه.

في المقابل تملك هذه التشكيلة لاعب خط وسط هجوم خلف المهاجم وهو يُعد أهم لاعب في المنظومة الهجومية، ويمكن أن يلعب هذا الدور، براهيم دياز، لتغيير الأمور في الخط الأمامي، وصناعة تمريرات حاسمة للمهاجم والأجنحة. وبشكل خاص تعتمد هذه التشكيلة على كل من الأجنحة والأظهرة المتقدمة، مما يمنح الفريق عرضاً طبيعياً لتوسيع خط دفاع المنافس، ويسمح بتنفيذ التمريرات المتقنة من العمق وإرسال العرضيات الخطيرة إلى منطقة الجزاء. وعندما لا تكون الكرة مع المنتخب المغربي، يُمكن التحول بسهولة إلى 4-4-2 أو 4-4-1-1، وهذا الأمر يسمح للمدرب وهبي بالحصول على انسيابية بالغة في التشكيلة، بين ضغط عالٍ شرس وانضباط تكتيكي في خط الوسط من دون التخلّي عن الخيارات الهجومية القوية.

وطبعاً تبقى خطة اللعب أساسية لخوض أي مباراة، لكن الأهم هو كيفية إدارة وهبي لتفاصيل المواجهة من البداية حتى النهاية، ومدى تركيز اللاعبين وتطبيقهم التعليمات الفنية بالشكل الصحيح، من أجل تحقيق الفوز في نهاية القمة، وتأهل المغرب إلى الدور نصف النهائي في كأس العالم للمرة الثانية توالياً.
رياضة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الخميس 09 يوليو 2026
أحدث الأخبار (رياضة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com