Akhbar Alsabah اخبار الصباح

مشعل: الوسطاء يبحثون مع الطرف الأميركي مقاربات بشأن سلاح المقاومة

خالد مشعل أكد رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، اليوم الأحد، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية بعد عامين من حرب الإبادة، مشدداً على أن "المعاناة في قطاع غزة والضفة الغربية لم تتوقف رغم توقف الحرب، في ظل استمرارية الانتهاكات والبلطجة الصهيونية ومحاولات الهيمنة والإخضاع في المنطقة". جاء ذلك خلال كلمة له في منتدى الجزيرة السابع عشر بالعاصمة القطرية الدوحة، والذي عقد بعنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية".

وانتقد مشعل المحاولات الرامية لنزع سلاح الفلسطينيين، واصفاً إياها بـ"الوقاحة"، خاصة في ظل ما وصفه بـ"شرعنة أسلحة مليشيات عميلة" مثل "أبو شباب" وأمثاله، التي تهدف لخلق فوضى تملأ الفراغ الذي يظن البعض أن قوى المقاومة ستتركه. وأوضح أن المقاومة طرحت ضمانات شملت وجود قوات دولية على الحدود لحفظ السلام، وعرضت هدنة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، مع الالتزام بعدم استخدام السلاح أو استعراضه، واعتبر مشعل أن "الحديث عن نزع السلاح حالياً هو محاولة لجعل الشعب الفلسطيني ضحية سهلة للإبادة". وبحسبه، "هناك تفهم من الوسطاء لرؤية حماس فيما يتعلق بموضوع نزع سلاح المقاومة"، مشيراً إلى أن هناك مقاربات قدمتها الحركة في هذا الصدد، وهي قيد النقاش حالياً مع الطرف الأميركي عبر الوسطاء.

وشدد رئيس حماس في الخارج، على أن الحركة لن تسمح بفرض أي وصاية على قطاع غزة، وذلك في معرض تعليقه على مبادرة "مجلس السلام" المطروحة. وأوضح مشعل أن حماس معنية بإيجاد مقاربات وطنية جديدة تهدف إلى تعافي غزة والضفة الغربية، ولكن مع التمسك الكامل بالثوابت الوطنية الفلسطينية.

وأوضح مشعل أن غزة بحاجة ماسة في المرحلة الأولى إلى الإغاثة والإيواء وتمكين الناس وفتح معبر رفح، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية تحمل أسئلة كبرى تتعلق بانسحاب الاحتلال من "الخط الأصفر" إلى خارج غزة، وقضايا نزع السلاح والقوات الدولية ومجلس السلام. وأكد أن حركة حماس وشركاءها في الساحة الفلسطينية معنيون بإيجاد حراك سياسي وفق رؤية وطنية موحدة، للوصول إلى حلول عملية تعيد غزة والضفة إلى وضعهما الطبيعي كجغرافيا وشعب مترابط له مرجعية وأفق وطني، بعيداً عن الرؤية الأميركية والإسرائيلية التي تسعى لبعثرة القضية وتفكيك هويتها.

وأشار مشعل إلى أن فلسفة المقاومة تقوم على مبدأ ثابت: "طالما هناك احتلال فهناك مقاومة"، معتبراً إياها حقاً مشروعاً كفلته الشرائع السماوية والقانون الدولي، وأضاف أن المقاومة لا يجوز النظر إليها بمعزل عن سياقها التاريخي، مستشهداً بثورة عز الدين القسام في العشرينيات، ومعركة القسطل عام 1948، والثورة المعاصرة عام 1965، ومعركة الكرامة عام 1968، وحرب أكتوبر 1973، مؤكداً أنها محطات رفعت روح الأمة وأسست للمقاومة الحالية. ولفت إلى أن "الخطر الصهيوني لا يقتصر على فلسطين، بل يمثل تهديداً وجودياً للمنطقة بأكملها"، مشيراً إلى العداء الإسرائيلي لسورية ومحاولات العبث بنسيجها، والتهديد بتهجير أهل الضفة نحو الأردن، وتخوفات نتنياهو من تعاظم قوة الجيش المصري. ودعا إلى اتخاذ استراتيجيات لحماية الأمة والبحث عن تموضع في الساحة العالمية ضمن نظام دولي متعدد الأقطاب يتشكل حالياً.

وحول المتغيرات في الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية، لفت مشعل إلى وجود تحول حقيقي في جيل الشباب والنخب في أميركا وأوروبا، إذ بات العالم يدرك أن "إسرائيل" عبء أخلاقي وسياسي واقتصادي، مؤكداً أن انتقال الغضب إلى الشارع الدولي كان أحد أسباب توقف الحرب، وطالب مشعل العرب والمسلمين بتبني استراتيجية "الهجوم" لملاحقة الاحتلال دولياً وترسيخ صورته كياناً منبوذاً فاقداً للشرعية، تماماً كما جرى مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
سياسة | المصدر: العربي الجديد | تاريخ النشر : الأحد 08 فبراير 2026
أحدث الأخبار (سياسة)
يمكنكم متابعة احدث اخبارنا عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى المختلفة
facebooktwitterRss
®أخبار الصباح AkhbarAlsabah.com