
يخطط البيت الأبيض لعقد الاجتماع الأوّل لقادة "مجلس السلام" في 19 فبراير/ شباط الجاري، بالتزامن مع زيارة يجريها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لواشنطن، بحسب ما نقله موقع "أكسيوس" الأميركي، الليلة الماضية، عن مصدر أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في المجلس.
وإذا عُقد الاجتماع، فمن المتوقع أن يُنظَّم خلال الزيارة المرتقبة لنتنياهو للولايات المتحدة، أو على الأقل قبيل مشاركته في مؤتمر "إيباك" الذي يُعقد بين 22 و24 فبراير/ شباط الجاري. ونقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي أن الاجتماع المقرر للمجلس سيكون بمثابة "حملة جمع تبرعات" لإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك في إطار محاولة البيت الأبيض لدفع المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة قدماً. وفي الصدد، ذكر موقع واينت اليوم السبت، أن التحضيرات لعقد اجتماع "مجلس السلام" لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تطرأ عليها تغييرات.
وأتى ما كشفه "أكسيوس" بعدما شكل فتح معبر رفح الأسبوع الماضي إشارة الانطلاق لبدء تنفيذ خطة إعادة الإعمار التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وخلف الكواليس، جرت اتصالات مكثفة، إذ يتوقع بعد فتح المعبر أن تدخل للمرة الأولى "لجنة التكنوقراط" المفترض أن تتولى زمام الحكم في القطاع.
وقبل نحو أسبوعين، أعلن ترامب رسمياً تأسيس "مجلس السلام" برئاسته، وذلك خلال مراسم أُقيمت في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، ودُعي إليها قادة من مختلف أنحاء العالم، وافقوا على المشاركة في المجلس. وخلال المراسم، وقّع القادة على ميثاق المجلس. وكان من المقرر في البداية أن يضم المجلس الجديد مجموعة صغيرة من القادة، وأن تقتصر مهمته على الإشراف على وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن ترامب قرر لاحقاً توسيع صلاحياته ليشرف أيضاً على حروب أخرى حول العالم. وجاء إعلان ترامب تأسيس المجلس، في ظل إحباطه الكبير من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، رغم ادعائه أنه نجح في إنهاء ثماني حروب حول العالم، بحسب ما قال "واينت".
في سياق متصل، نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إن "60 دولة وُجّهت إليها دعوة للانضمام إلى المجلس، وإن 35 دولة وافقت حتى الآن. وسيترأس ترامب المجلس". وتقاطع ما سبق مع ما أفادت به كل من "سي أن أن"، ووكالة رويترز بأنه على الرغم من أن ذلك غير منصوص عليه بوضوح في ميثاق المجلس، سيشغل ترامب منصب الرئيس، حتى بعد انتهاء ولايته رئيساً للولايات المتحدة. ويوضح الميثاق أيضاً أن الرئيس سيكون ترامب، الذي سيشغل في الوقت نفسه منصب ممثل الولايات المتحدة في المجلس.
ولم توقّع إسرائيل على ميثاق "مجلس السلام" خلال مراسم دافوس، إلا أن نتنياهو أعلن أنه استجاب لطلب ترامب بالانضمام عضواً في المجلس. كذلك أكدت السعودية، والإمارات، وتركيا، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، وقطر انضمامها إلى "مجلس السلام"، وأرسلت جميعها، باستثناء مصر، ممثلين عنها للتوقيع على الميثاق. كذلك، وافقت دول أخرى على الانضمام، وشارك قادتها ومسؤولون كبار فيها في توقيع الميثاق، من بينها البحرين، والمغرب، والأرجنتين، وأرمينيا، وأذربيجان، وبلغاريا، وهنغاريا، وكوسوفو، وباراغواي، وأوزبكستان، ومنغوليا، فضلاً عن بيلاروس، وفيتنام، وكازاخستان.