
أعلن حزب العمال الكردستاني في تركيا، اليوم الثلاثاء، استجابته لتلبية نداء التعبئة الصادر عن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، متهماً تركيا بتقديم الدعم لقوات الجيش السوري في المواجهات ضد "قسد". جاء ذلك في بيان أصدره القيادي في الحزب مراد قره يلان، ونشرته وكالة أنباء فرات المقربة من الحزب. واعتبر قره يلان أن الهجمات على "روج آفا كردستان" أي شمال شرقي سورية، "ليست مجرد هجوم على روج آفا كردستان فحسب، بل على كردستان بأكملها".
وادعى قره يلان أن القوى الإقليمية "لا تريد إشراك الشعب الكردي في خطة إعادة رسم حدود المنطقة، وأن يتمتع بإرادته ومكانته الخاصة، ويريدون عزل جنوب كردستان واستهدافه مرة أخرى، في محاولة لتقويض العملية التي بدأها عبد الله أوجلان (مؤسس الحزب) في شمال كردستان"، أي في تركيا. ووصف ما يجري بأنه "تم التخطيط له كمؤامرة قوى دولية ومحلية متورطة فيها، رأت مصالحها هنا". وعلى الصعيد نفسه، اتهم القيادي في "العمال الكردستاني" تركيا بالوقوف خلف الهجمات، قائلاً "لا شك أن الدولة التركية تلعب دوراً فاعلاً في هذه المؤامرة، حيث تشارك في هذه الحرب بطائرات حربية واستطلاعية، ويستخدمون جنودهم في هذه الهجمات تحت غطاء العصابات".
وشدد قائلاً "على المسؤولين الأتراك أن يعلموا أننا لسنا أطفالاً، حيث يتحدثون عن الأخوة والسلام الداخلي في تركيا، ثم في سورية يستهدفون كل ما حققه الشعب الكردي، ويرتكبون إبادة جماعية عبر العصابات، ولن ينخدع أحد بهذا". وأردف "في إطار الاتفاق الدولي، تقوم الدولة التركية وهيئة تحرير الشام وتنظيم داعش بتنفيذ هذه الهجمات"، موضحاً أن "قرار القوى الدولية هذا، سيكون وصمة عار على الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، ودول التحالف الدولي الأخرى".
وعن النفير العام والتعبئة، واستجابة الحزب، قال قره يلان "أعلنت الإدارة الذاتية تعبئة عامة موجهة إلى جميع أنحاء كردستان، وعلى جميع أبناء شعبنا الوقوف صفاً واحداً، ويجب على الشباب الكردي أن يقوم بدوره، وعلى من يستطيع أن يبادر بالتواصل، هذا النداء موجه للجميع". وأضاف "علّمنا شعب روج آفا الكثير، واعلموا أننا لن نتخلى عنكم مهما كلف الأمر، سنبذل كل ما في وسعنا في هذه العملية، كشعب كردي بأكمله وكحركة لنفعل كل ما يلزم، لستم وحدكم. ولكن قبل كل شيء، يجب أن تثقوا بأنفسكم وبمقاتليكم، ويجب أن تنظموا صفوفكم".
ودعا القيادي إلى المواجهة كما حصل في عين العرب، قائلاً "كما تجلت المقاومة الشرسة في كوباني، وخاضت معارك ضارية من منزل إلى منزل، فإننا نؤمن استناداً إلى سنوات من الخبرة، بأن قوات وحدات حماية الشعب، ووحدات حماية المرأة، وقوات الأمن الخاصة، ستظهر الآن مرة أخرى مقاومة تاريخية مماثلة". وأردف "يجب على قادتنا ومقاتلينا الأكفاء استغلال أساليب الأنفاق على أكمل وجه، فالأنفاق موجودة وفي هذا العصر، تُعدّ وسيلة لمواجهة جميع أنواع الهجمات والتكنولوجيا، ومهارة أساسية في فنون الحرب، إذا ما استخدمت، فسيكون النصر حليفنا لا محالة، مهما كان شكل الهجمات". وفي السياق نفسه، يستعد حزب ديم الكردي لعقد اجتماع لكتلة حزبه النيابية في بلدة نصيبين الحدودية مع سورية، والتوجه لاحقاً للخروج في مسيرة وتظاهرة عند الحدود دعماً لـ"قسد"، يُنتظر أن تنفّذ بعد ظهر اليوم.